TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > العمود الثامن ..نحــن نكـــــره " الحكومـــــة "!!

العمود الثامن ..نحــن نكـــــره " الحكومـــــة "!!

نشر في: 7 فبراير, 2011: 06:20 م

علــــي حســين تخفيض رواتب المسؤولين، هل يمكن أن يكون علاجا لمشاكل العراقيين، علما أن المواطن المسكين لا يعرف قيمة هذه المبالغ التي سيتبرع بها أولو الأمر لأنه أصلا لا يعرف كم يقبض المسؤولون الكبار، هذه التصريحات المفاجأة، تثبت لنا بالدليل القاطع أن البعض يحاول أن يستغفل الناس ويسرق منهم حتى الحلم بمجتمع امن مستقر مزدهر.وتعالوا نتساءل لماذا اصبحت غالبية الناس تكره الحكومة؟  السؤال لم يعد مختلفا عليه
ووجدنا مسؤولين  كثيرين بدأوا يتحدثون علنا عن أزمة ثقة بين الحكومة والمواطن  وتجارب و" مهازل "  سابقة جعلت المواطن يفقد الثقة في كل شيء تفعله الحكومة حتى لو كان صحيحا. في تقديري المتواضع أنه يمكن رصد الاف الأسباب التي  تدفع المواطنين لكراهية الحكومة و في أحسن الأحوال إلى عدم الوقوع في غرامها.. وبالطبع لا يوجد عاقل يقع في غرام هذه الحكومة إلا إذا كان ممن استفاد بصورة حقيقية من الحكومة..أسباب كراهية الحكومة متعددة ويسهل الاتفاق عليها لكن، هل هناك أسباب تدفع المواطنين لحب الحكومة؟ نعم تستطيع الحكومة أن تغوي وتغري وتجذب بعض المواطنين إلى حبها إذا نفذت مشروعات محددة من قبيل موافقتها على إصدار قانون ينظم المسيرات الاحتجاجية، وهو في رأيي منجز كبير يضاف إلى منجزات الحكومة التي يلمسها المواطن كل يوم، في غياب الخدمات، وانتشار عصابات كاتم الصوت وتطور عمل وفاعلية العبوات اللاصقة، وفي القرارات التاريخية التي تتحفنا بها مجالس المحافظات. أحد الخبثاء لديه نظرية متكاملة مفادها أن الحكومة تركت أزمة المواطنين ومعاناتهم كي تؤدب المواطنين وتجعلهم لا يفكرون في شيء سوى  الهتاف للمسؤول ايا كان " بالروح بالدم ". وإذا نجح التطوير الأخير في تنظيم التظاهرات  وانتهت أزمة المواطن، فإن كثيرا من فقراء هذا الوطن سيهتفون بصوت عال " بالروح  بالدم " كما اجبروا لعقود طويلة وهم يهزجون للقائد الضرورة في الوقت الذي يذبح لهم  أبناء وأشقاء في حروب عبثية. أصبحت على يقين بان هناك قوى سياسية كثيرة تحاول إجهاض حلم العراقيين الذي بدأ مع إسقاط تمثال صدام، قوى لن تستسلم بسهولة، بعضها ظهر يحمل لافتات التقوى، وبعضها ارتدى لبوس الوطنية الزائفة، وبعضها حاول ان يضحك على الناس بشعارات مضللة،  وكان وراء كل هذا رموز الفساد الذين ينتفعون من الوضع الحالي، طبقات سميكة من أصحاب المصالح، يتسببون كل يوم في قتل آمال وطموح العراقيين.  وإذا كان ساسة العراق يحاولون الخروج من المأزق الحالي، فعليهم أن يعيدوا للشعب ممتلكاته الحقيقية، يجب أن يعرف العراقيون من يسرق ثرواتهم، وأين ذهبت أموال البلاد،و من حصل على الاف الأمتار من الأراضي  مجاناً في قلب بغداد،و من سكن القصور الحديثة، ومن يمنح أملاك الشعب للانتهازيين، ومن يتستر على الفساد ومن يتاجر في أرواح وأرزاق الناس.يا سادة  نريد منكم قوانين تساعد فقراء هذا البلد، قوانين تساعد المحرومين وتنهض بالشباب، قوانين تمنع سرقة المال العام، قوانين تمنع المسؤولين من تزوير شهاداتهم ـ اذا كانوا حقا يملكون شهادات –، قوانين تمنع تحويل مؤسسات الدولة إلى اقطاعيات خاصة، قوانين تمنع احتكار السلطة إلى ابد الآبدين، قوانين تحفظ حريات الناس وتمنع رفع الشعارات الكاذبة التي تهدد الحريات الشخصية، قوانين تعطي  للمرأة كل حريتها بما فيها حق الحصول على منصب سيادي، قوانين تمنع المتخلفين فكريا وعقليا من إدارة شؤون مجالس المحافظات، قوانين تحترم عقول العراقيين.عليكم أن تدركوا أن الحرية  حلم هذا الشعب والعدالة كرامته، وان الديمقراطية   حق ينتزع، وليس هبة يمنحها الحاكم أو يمنعها، ثمة ثقافة جديدة تتشكل في كل مدن  العراق  تقول: الحاكم هو نحن، الشارع، الناس وليس " القائد الملهم " " الذي يسعى لتنظيم تظاهرات تهتف باسمه.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram