TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة :الذين أحبّوا الحُسين

على هامش الصراحة :الذين أحبّوا الحُسين

نشر في: 8 فبراير, 2011: 04:36 م

 إحسان شمران الياسريالذين أحبّو الإمام الحسين(ع)، ملأوا سرائرهم بمعاني رسالته الخالدة، ودلالات استشهاده، ومبررات ثورته.. وكلما غصنا في تلك المعاني، وبحر الدم الذي سال على متن الفرات يوم عاشوراء، أدهشتنا العزيمة العاتية للإمام وأهل بيته وصحبه، أمام مصير معلوم، وعدّو جاهل، وأمّة غاشمة.والذين أحبّوا الحُسين، وتدهشهم عزيمة الإمام وأهله وصحبه، هم أولئك الذين نواجههم كل يوم،
 في بيوتنا، وعبر شاشات التلفاز والمذياع، وفي الشوارع، وفي المكاتب، فضلا عن أننا بعضهم.. كلّهم يهتفون للمدرسة الحُسينية التي واجهت الظلم والفساد، والتي رفضت الخنوع لبيعة الظالم ومنحه المشروعية. وهم مثلنا، يواجهون قصة الاستشهاد بأحرّ الدموع وأصدق المُهج، فلا يتركون البكاء، إلاّ بعد أربعينيته، حيث تتوكد العِبرة ويثبت الأجر..والذين أحبّوا الحسين، تسلّموا الحُكم، وسيخوضون بحور العمل في العام الجديد، ونخوض وراءهم بحثاً عن مصير آمن لهذهِ البلاد.. فكيف سيتصدّون لإغواء المال والسلطة، ويُحصّنون أنفسهم منهما كما فعل الرجل الذي نبكيه كل عام ونقول (يا ليتنا كنا معك..)..وأحسب إن الرايات التي نرفعها على السطوح، لترفرف بوجه ظالمي الحُسين، لن يكون لها معنى، ونحن نََعْرِضُ عن قيم الحُسين في العمل، فلا نَخْلِصُ فيه، ولا نضع الحُرمة للمال والعمل والوقت، ولا ننصح لأخينا (ظالما او مظلوما)، فنقول للكاذب أنت كاذب، ونقول للسارق أنت سارق. ونقول لمبذّر المال والوقت والجهد إنك مُبذّر.. فيما نقول للمخلص والنزيه وعفيف النفس والمبدع، بارك الله بك، إمض ونحن من ورائك، نشد أزرك ونحميك من المجرمين.إنّ الحُسين العظيم، قصة عظيمة في مسيرة الانسانية، وان اجتزاءها الى (لطم) و طبخ )تمن وقيمة)، من دون ان يكون منارتنا الكُبرى ومُلهم عزيمتنا للنجاة والحرية والعمل، فإننا نؤذي المثال والنموذج والمُلهم.. فأمم الأرض لديها رجال وأمثلة وقصص دون قصة الإمام الحُسين وشخصيته بكثير، ولكنها تهتدي بها، وتتقدم، لتُعانق النجوم!rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram