عمار ساطعتقول لغة العقل: إن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها.. وتقول لغة المنطق: لا ضير في انك تتعلم لكن المشكلة انك تتعلم ولا تنفذ ذلك على ارض الواقع.!الواقعية هي إننا في غاية البعد عن واقع الرياضة من حولنا .. الواقعية تفرض نفسها حينما تشير إلى ان البنى التحتية عندنا هي أدنى من درجة الصفر فيما لو قارنا ما تحققه وتصل اليه دول المنطقة على اقل تقدير .. وما سجلناه في بحر السنوات الخمس الماضية!
كيف لا وقد وصل الأمر الى ان تصل دولة قطر الى هذا المركز والموقع بتحقيق أحلام قارة بأكملها من خلال استضافتها نهائيات كأس آسيا على مدار 23 يوميا.. ونجحت ايما نجاح في تحقيق الإعجاز والتفوق بكل ما تعنيه كلمة التفوق من معنى!تفوقت قطر لأنها وصلت الى درجة الكمال في التخطيط والتنظيم والإدارة.. بل وأكثر من ذلك فقد كسبت حب وتقدير الآخرين من الذين حضروا العرس الكروي القاري في الدوحة التي ستتحول بعد سنوات الى مركز الاستثمار بعد ان تمكنت من الحصول على خبرات نوعية وقفزات لم تشهدها اي دولة قريبة او بعيدة عنها!قطر فرضت بما سجلته واقعا جديدا في سبيل تحقيق النجاحات غير المسبوقة ، فوصلت الى ما وصلت اليه نتيجة الإصرار على بناء دولة صغيرة مساحة وقليلة من حيث النفوس، لكنها كبيرة جدا من حيث الاهتمام بالمجال الرياضي، وسر تفوقها يكمن بخطفها أبرز الشخصيات العالمية وجلبها أفضل الخبرات .. وهو شيء يدل على توجهها السليم نحو العالمية، وهو سيتحقق بعد عقد تقريبا وفقا لتخطيط مبرمج وعلمي!كأس آسيا لكرة القدم 2011 ثبت لقطر موقعها ، وأسياد آسيا 2006 كان فرصة لتأكيد الجدارة ، وكأس العالم 2022 سيكون الأهم بالنسبة لكل القطريين وحتى العرب!ولو كنا هنا في العراق نؤمن بما تحقق لقطر، ونبغي الوصول الى ربع ما وصلت إليه ، فعلينا ان نعيد بناء الرياضة العراقية من الآن، وان نكون واقعيين بكل شيء، فألاهم هو ان نصل الى مرحلة النجاح، ملاعبنا متهالكة وملاعبهم عامرة، قاعاتهم مليئة بالحيوية، وقاعاتها اكل عليها الدهر وشرب.. كل إمكاناتهم متاحة بلا قيود او شروط صوب التفوق الرياضي، إلا نحن فإننا لم نعد كالسابق، بعد ان سبقنا دول الجوار في تشييد البنى التحتية، قبل ان نتراجع شيئا فشيئا!أعتقد ان المبالغ التي صرفت سابقا وتصرف الآن لبناء الملاعب والمنشآت الرياضية ، تكفي لتشييد نحو 10 مدن رياضية على اقل تقدير، وأكثر من 15 ملعبا ذات مواصفات عالمية ، بل وأفضل من تلك المتواجدة في بقية دول المنطقة!أقول: لا احترافية من غير بنى تحتية، ولا استقرار في تسجيل النتائج إلا بتواجد الملاعب الجيدة، ولا طموحات ما دمنا نتراجع الى الوراء!آخر سطر: آمل ان أشاهد ملعبا في العراق يضاهي ملاعب بدول المنطقة.
رأيك وأنت حر..نحو واقعية أكثر !

نشر في: 8 فبراير, 2011: 04:57 م







