مؤيد حميد المتظاهرون في محافظات العراق ينتمون الى احزاب مشاركة في العملية السياسية ولهم ممثلون في مجلس النواب الا ان هؤلاء المتظاهرين اقتنعوا تماما ان ممثليهم لم يعيروا لهم اي اهتمام او الشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه بلدهم او تجاه المواطن الذي انتخبهم على الرغم من ان اكثر اعضاء مجلس النواب جاءوا الى قبة البرلمان عن طريق المقاعد التعويضية وهناك الكثير منهم من فشل بالانتخابات ولم يحصل على الاصوات الا ان احزابهم وضعتهم عنوة في تظاهراتهم يطالبون حكومة نوري المالكي بابسط مقومات الحياة وتوفيرالخدمات الضرورية
كالماء الصالح للشرب والكهرباء التي بات يحلمون بها ومياه المجاري التي صارت مرافقة لكل عائلة عراقية والغلاء الفاحش في الاسعار ومفردات البطاقة التموينية والتي ورث مبالغها عبد الفلاح السوداني والفساد المستشري في كل مفاصل حياة العراقيين وبمساعدة مسؤولين في الحكومة والاعداد المتزايدة من العاطلين عن العمل اضافة الى ملفات كثيرة كالمهجرين والمعتقلين والعراقيين في دول الجوار والعالم وما على الحكومة سوى تلبية تلك المطالب او الانجراف بطوفان الشعب القادم لا محالة .على المالكي والمسؤولين العراقيين كافة ان يعوا حقيقة وواقع تلك المطالب الشرعية للعراقيين ولا نريد تعاطفا منهم او منه يستعطفون بها على هذا الشعب الذي ابتلي بساسة فاشلين في كل شيء وبرلمان يعيش في واد بعيد عن ما يقره للشعب من اولويات ووالله لو ما هذا البركان الهائج لما تعاطف المالكي مع الشعب ولا خرج البرلمانيون على شاشات التلفزة يطالبون باجراءات سريعة لتحقيق الشرعية .اليوم يريد العراقيون المشاركة في اتخاذ القرارات التي باتت حكرا على مجموعة مافيات تسيير البلد والمواطن وفقا لرغباتها واجندتها ومحاسبة الفاسدين والضالعين في تخريبه وما يجرى في العراق . من مشاريع خفية وهدر في المال العام وتسويف للحقيقة بدءا من مجالس المحافظات مرورا ببعض اعضاء مجلس النواب وانتهاء ببقية المؤسسات التي ترى مصالحها فوق مصلحة الوطن والمواطن .هذه التظاهرات العفوية من العراقيين بكل اطيافهم جاءت نتيجة التعسف والظلم والاستغلال لهؤلاء الساسة الذين ابتلينا بهم وهي ليست مدفوعة من جهة وزعت عليهم بطانيات او مسدسات للتظاهر او ارسالها من حزب اخر يعارض المالكي فكانت والله تظاهرات سلمية بدون اجر مدفوع تطالب بالحياة. كاتب عراقي مقيم في سلطنة بروناي
تظاهرات بدون رشوة

نشر في: 8 فبراير, 2011: 05:56 م







