إكرام زين العابدين مازال الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم يصر على ان العمل المستقبلي لإعداد المنتخبات الوطنية مضيعة للوقت وان الاستعداد قبل فترة للبطولات ليس مهما ، بل ان الدخول في معسكرات تدريبية قبل أيام من المباريات والبطولات الرسمية أفضل لان الحجج والتبريرات ستكون جاهزة في حالة الإخفاق او تقديم مستوى هزيل حيث ستكون شماعة قصر فترة الإعداد وعدم لعب مباريات تجريبية هي من نعلق عليها فشلنا المتواصل .
ان كل الاتحادات الآسيوية التي شاركت في كاس آسيا 2011 والتي لم تشترك شكلت ورش عمل ومؤتمرات من اجل تشخيص السلبيات ومحاولة معالجتها والتأكيد على الايجابيات وزيادة العمل فيها خاصة اتحادات شرق آسيا التي تفوقت بكل شيء عن غرب القارة في البطولة الأخيرة، علماً إن المنتخبات العربية تمثل عمودها الفقري.أمس الأربعاء كان احد أيام الـ(فيفا) المخصصة للعب المباريات الدولية التجريبية والتي يسمح خلالها بخوض مباريات دولية ودية ، وشارك فيها أكثر من منتخب عربي وآسيوي استعداداً لتصفيات دورة لندن الاولمبية 2012 ، وكنت أتمنى ان أشاهد منتخبنا الاولمبي الجديد وهو يلعب مباراة خارج العراق او حتى في إقليم كردستان التي يسمح فيها إقامة المباريات الدولية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم . وشهد أمس الأربعاء إقامة مباريات اولمبية لمنتخبات الكويت واليابان والأردن والسودان ، وكذلك مباريات دولية لمنتخبات تركيا وكوريا الجنوبية وروسيا وإيران التي ستجري في الإمارات ،علماً بان المنتخبات الأخيرة خرجت للتو من مشاركتها في نهائيات آسيا في قطر ولكنها تعمل من اجل ان تعد منتخباتها لتصفيات كأس العالم 2014 والاستحقاقات الدولية المقبلة .ان القرارات التي خرجت من الاجتماع الأخير لاتحاد الكرة كانت مبهمة ولم تراع مشاعر جماهير الكرة العراقية التي تابعت المنتخب في كأس آسيا ولم تعط او تشخّص الأسباب الحقيقية لفقدان اللقب الآسيوي والتي كان ينتظرها الجميع بشوق ، ما يدل على ان موضوع الانتخابات المقبلة والبحث عن المناصب أهم من الكرة العراقية التي باتت تعيش وضعاً سيئاً وتراجعاً في كل المنتخبات الوطنية العراقية ، وأصبح مطلب التغيير في الإدارات والمدربين ضرورياً من اجل ان نشاهد دماء وأفكاراً جديدة تقود العمل في الفترة المقبلة .إما بقية أركان رياضتنا التي تقودها اللجنة الاولمبية العراقية فإنها ما زالت تعاني الإخفاق المستمر، وآخرها المشاركة البائسة في أسياد الصين نهاية العام الماضي بالرغم من المبالغ الكبيرة التي خصصت للمشاركة من قبل الحكومة العراقية قبل ان تعلن أربعة اتحادات رياضية انسحابها من المشاركة لأسباب عدة .وكنا نترقب من اللجنة الاولمبية ومكتبها التنفيذي وأمانتها العامة وبقية الاتحادات ان تعقد اجتماعات بعد عودة الوفد من الصين تشرك فيه أكثر من طرف ومنها الإعلام الرياضي لكي تسلط الضوء على المشاركة وأسباب التراجع المستمر بالنتائج وكيفية إيجاد سبل حقيقية للعودة لتحقيق النتائج الايجابية ، ولكن السفر والمشاركات والدعوات الخارجية منعت إقامة مثل هذه الاجتماعات وتم تعويض ذلك بلقاءات رئيس اللجنة الاولمبية بالاتحادات الرياضية التي خرجت راضية عن الاجتماعات لأنها لم تجد من يحرجها او يحاسبها خاصة ان اغلب رؤساء الاتحادات هم أنفسهم أعضاء المكتب التنفيذي ! فمن يحاسب من ؟!.أما قرار اللجنة الاولمبية العراقية بتشكيل لجنة فنية لإعداد المنتخبات للدورة الرياضية العربية المقبلة في قطر نهاية العام الحالي ليس بالموضوع الجديد على رياضتنا ، لان اللجنة الاولمبية الماضية شكلت لجنة مشابهة قبل المشاركة في دورة مصر العربية 2007 وخرجت هذه اللجنة بعدد من التوصيات بعد انتهاء الدورة ألقت باللوم على عدد غير قليل من الاتحادات وطالبت بمحاسبتها ، لكن الاولمبية والأمانة العامة أغلقتا الملف من دون ان تسمح بتداول الموضوع مجدداً!أتمنى النجاح لكل عمل مخلص يستهدف تطوير رياضتنا لكننا لن نقبل التبريرات والتسويفات في حالة استمرار الإخفاق الرياضي في الدورة العربية لاسمح الله .rnikramsport@yahoo.com
في المرمى: مَن يُحاسب مَن؟!

نشر في: 9 فبراير, 2011: 05:55 م







