TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > الانتخابات ومهام القوى المدنية

الانتخابات ومهام القوى المدنية

نشر في: 3 فبراير, 2025: 12:00 ص

طارق العبودي

بعد أشهر قليلة سوف تدخل الاحزاب المتنفذة الى ساحة انتخابات البرلمان العراقي بقوة مع علمها وقناعتها بأن حضوضها على مستوى الشارع لا يرتقي إلى مستوى الرضا والقبول بكل مكوناتهم وطوائفهم السنية منها والشيعية سوى من أنصارهم ومريديهم والمستفيدين منهم. …جراء ما اقترفوه من فساد وخراب للوطن وتحطيم مرتكزات الدولة وتجويع الشعب واشاعة الفساد بكل مؤسسات البلد. .
تشرع هذه الاحزاب والكتل بلملمة اطرافها الان تحت مظلة وعنوان الطائفة والمذهب وباصطفافات مشبوهة. …وليس بمقدورها الخروج من عبائة الطائفة والمذهب الى الفضاء الوطني لانها تتعكز وتتشبث بهذا العنوان ولم تكن المنافسة بين جميع الكتل حول البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتضمن البناء والتنمية والإعمار والديمقراطية إنما تمر عبر تحشيد الاصوات من خلال التشبث بالطائفة والقومية والمذهب والدفاع عنهما والوطن ومأسية وويلاته واعماره والشعب وما يعانيه من فقر وعوز وضعف الخدمات غائبة في مشاريعهم وبرامجهم. …وما يطرح من مشاريع واعمار من خلال أحاديثهم مجرد اعلام وكسب للاصوات..وصراع تنافسي فيما بينهم وهذا طبيعي جداّ ولكن المفروض عدم الابتعاد عن الهوية الوطنية والتشبث بخطاب الكراهية الذي جلب لنا الحقد والخراب والتفرقة. .
تحاول هذه الاحزاب بالتمويه بتدوير نفسها من خلال تغير الوجوه وتحت عنوان مستقلين ومدنيين ودعمهم لهم الا ان النهج والهدف لا يتغير. … وهو التشدق بالهوية الطائفية على حساب الهوية الوطنية في تقاسم المراكز والنفوذ والمصالح. …
وفي سياق هذا المجرى يأتي دور المستقلين والمدنيين الحققين وحملة المشروع الوطني اذا استطاعوا توحيد فصائلهم وقواهم وجهودهم واحزابهم ويخرجوا بمشروع وبرنامج وطني يستجيب لظروف ومعطيات المرحلة ويلبي مطاليب الشعب الملحة والضرورية ويبتعدوا عن التشرذم والتعنت والغلوا والركض وراء المغانم. وينشدو دولة الاغلبية الوطنيه. ..بأمكانهم ان يغيروا موازين القوى والنتائج ويسحبوا البساط من تحت اقدام الاحزاب المتنفذة ويأسسوا لدولة مدنية ديمقراطية تؤمن بالعدالة الاجتماعية والمساوات بين أبناء الشعب بكل مكوناته وطوائفه. …
وخلاف ذلك بالتأكيد سيكون الفشل والاخفاق والهزيمة حليفهم وإمامهم تجارب سابقة. بهذا الخصوص. ..
وتتأبد هيمنة احزاب الطوائف والمحاصصة والفساد والفشل على السلطة. … ويستمر بقائهم جاثمين على صدور العراقين ويبقى شعبنا يعاني من الفساد والبطالة بين الشباب والخريجين وانتشار السلاح المنفلت. …

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

العثور على 1500 قطعة أثرية في ذي قار

دمشق تتسلم سجن الأقطان في الرقة وتباشر تدقيق ملفات السجناء

مجلس الخدمة: توظيف الخريجين مرتبط بموازنة 2026 واستقرار الرواتب

إعادة 100 مهاجر عراقي من ليبيا إلى أربيل

خمس مواجهات اليوم في استكمال الجولة 14 من دوري نجوم العراق

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

 علي حسين في كل مرة وأنا أشاهد السباق اللاهث من مسلسلات درامية مضحكة وساذجة في نفس الوقت ، أتذكر الرجل النحيل بكتفيه الهزيلتين وهو يطل من الشاشة الصغيرة بلا فذلكات ولا خطب ،...
علي حسين

كلاكيت: إنها القاصة بثينة الناصري

 علاء المفرجي لا أريد أن اتحدث عن (إشكالية) المرأة في السينما، وهنا أقول إشكالية لأننا بالضبط لا نعرف ما مناسبة الحديث عن سينما المرأة أو المرأة في السينما، ولا ندري أيضًا، هل ذلك...
علاء المفرجي

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

جورج منصور إن سؤال الثقافة في العراق لا ينتمي إلى فضاء التنظير المجرد ولا إلى رفاه النقاشات المغلقة، ولا يقتصر على همّ جمالي أو نخبوية معزولة، بل يتخذ بعداً وجودياً ومصيرياً، يتشابك مع السياسة...
جورج منصور

الإسلام السياسي.. خسارة السّياسة والدِّين أيضاً

رشيد الخيون أخذ الإسلام السّياسي، في أكثر مِن بلاد، وقته ودوره في السُّلطة، بعد تقديم شعاراته في المعارضة، أنه سيحقق العدل الإلهيّ على الأرض، ويثبّت الدِّين في قلوب الزائغين، لكن لو حقق العدالة، مثلما...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram