TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة :عندما اختارت الحكومة أمين بغداد

على هامش الصراحة :عندما اختارت الحكومة أمين بغداد

نشر في: 11 فبراير, 2011: 05:38 م

 إحسان شمران الياسري يبدو إن الحكومة اختارت عن عمد معظم مسؤولي أمانة بغداد الكبار من المناطق الفقيرة والتي عانت الإهمال ونقص الخدمات. فالسيد أمين بغداد من منطقة الشعلة، وأحد وكلائه من مدينة الصدر، ويتوزع بقية كبار المسؤولين على مناطق بغداد المختلفة، بما فيها المناطق الشعبية والمحرومة.
وكان مؤملاً أن تَسير الأمور على طريقة الهرم المقلوب، فيبدأ التركيز على الإعمار وتلبية الخدمات من تلك المناطق التي لا تنتمي إلى بغداد إلا لكونها ضمن رقعتها الجغرافية، أما بقية التفاصيل فلا تنتمي إلى مسميات المدن، وأهلها يعرفون ذلك ولن أضيف لمعلوماتهم شيئاً.وحتى هذهِ المقدمة للموضوع لا ضرورة لها، إذ لو كان الأمين من مناطق راقية، فإن الأداء والحماس يُفترض أن لا يتغيرا باعتبار إنه مواطن يحترم مدينته، وانه موظف يؤدي واجبه مهما كان مشربه ومأتاه.ومع ذلك، فقد كان الذي كان، وتحيّزت الحكومة للمناطق المحرومة وجاءت بأولادها ليحكموا في أمانة بغداد ويقلبوا هرم الأولويات فيركزوا على المناطق المحرومة والشعبية.. ولتذهب المناطق الراقية الى الجحيم.كما أكملت الجماهير الهدف فانتخبت أعضاء الحكومة المحلية من هذهِ المناخات، إلاّ إن مؤسسات الأمانة كانت أكثر عدالة من الحكومة، فلم تنحز إلى المناطق المتخلفة فتُعمرّها، لتلحق بالمناطق المتطورة أو الراقية، بل خربت المناطق الراقية لتلحق بالمناطق المتخلفة.. فكسّرت التبليط وأهملت شبكات الصرف وشوّهت (الجزرات) الوسطية.ولا أدري كيف تتصور المستويات العليا في أمانة بغداد إن التقارير التي تتلقاها من المستويات الأدنى أو التشكيلات التنفيذية في الأمانة تُغني عن المشاهدة الميدانية.. ولا أدري أيضاً بآلية المساءلة والمحاسبة التي تتبعها أمانة بغداد، وتتبعها الهيئات الرقابية في الدولة لمتابعة (منجزات) أمانة بغداد.فالحق إن هناك عملاً يومياً كبيراً تقوم به تشكيلات الأمانة، ونشاهد آلياتها وسياراتها وألوف العمال وهم يجوبون شوارع بغداد يومياً، بل إن بعض مقاولي التنظيف يعملون خلال الليل لرفع النفايات. كما قدمت الأمانة قوافل من الشهداء الذين قضوا وهم يؤدون واجباتهم.إلا إن السؤال المشروع، هل هناك منجزات تسجل للفترة الواقعة بين عامي 2003 و2010..؟ لا شك في إن هناك أعمالاً تنفذ في بغداد، وأغلب الظن إنها تنفذ من خلال المقاولين، وأهمها (المجسرات) التي أنجز بعضها، وما زال البعض في الانتظار. ولكن انظروا للمدينة.. انظروا للشوارع، ولآثار الأمطار عليها.. أنا أتحدى أن يزور السيد الأمين مدينة الصدر ويسير من ساحة (83) إلى علوة جميلة في ركام الأوحال والازبال والتكسّرات في الشارع.. أو يدخل إلى مدينة الكمالية.. وهذهِ أمثلة على جانب الرصافة شاهدتها أنا، وليسأل السيد الأمين لماذا يعاني مستخدمو جانبي القناة من أعمال تصليح الفواصل في الأنفاق منذُّ شهرين، بينما كانت الشركة الكورية تستبدل الفواصل بثلاث ساعات، فتبدأ من الساعة الثانية فجراً وتنتهي في الرابعة أو الخامسة فجراً، وكان هذا في ثمانينيات القرن الماضي، ولم يكن العالم قد اخترع الانترنيت أو (الفيس بوك) أو (ثورات الزيتون) وثورات (الصعايدة) التي ستصيب العالم بأسره بالعدوى (إلا العراق وأهل بغداد).rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram