TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > بالعربي الصريح: قاسم عطا مخطئ.. وعليه الاعتذار

بالعربي الصريح: قاسم عطا مخطئ.. وعليه الاعتذار

نشر في: 12 فبراير, 2011: 06:34 م

 علي عبد السادةاليوم أتجرأ وانطق نيابة عن الحق العام، فالناطق باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا تجنى على سكان مناطق محرومة، مكتوية، ترى وجوه المسؤولين ولا تشتم رائحة افعالهم، على اقل تقدير.قال السيد الناطق في اطار تاكيده حماية الاجهزة الامنية لاي تظاهرة عراقية، انه يتهم الاعلام بالتحريض، ويقول: التلفزيون ينقل صور خدمات سيئة يعود تاريخ تسجيلها الى ما قبل شهور ثلاث.
في قوله هذا تجريم للاعلام وتشويه لرسالته، وتجاوز على كرامة ألوف العراقيين القابعين تحت يافطات الإعمار الكاذبة وفي جوار شوارع تحولت بيوتهم فيها الى غوراق موسم الأمطار.اما اتهام الإعلام بتزوير الحقيقة، فلا أفضل الاستغراق في الدفاع عنه والحمد والتثمين بدوره خلال الازمات، وربما حين افعل أغطي عيوب اقنية إعلامية تفعل ما يقوله عطا بالفعل، لكن اللواء المحافظ المواظب على حضوره (الكلامي) ارتكب خطأ فادحا حين (أهان) عراقيين بالقول ان دلائل خدماتهم الفقيرة ليست حقيقية وانها قديمة مر عليها شهور وايام، وربما يقصد انه يعرف دون غيره، ان السلطات فعلت ما بوسعها واكثر طيلة هذه المدة فغيرت الحال، وجعلت اطراف بغداد كمركزها، وعالجت أضرار التموينية والكهرباء، وتداركت الشوارع المخربة، وسابقت الزمن لترمم فجوة الثقة الشاسعة بين الجمهور والحكومة بناطقيها ومستشاريها و جل وزرائها.اللواء عطا كذب على الناس، وفي قوله استصغار لشأنهم واحتيال وتجاوز على حقهم بالعيش الكريم، وما فعله الرجل فيه الكثر من الاهانة لسكان يطلبون رفع درجة الاهتمام بهم وبأحوالهم.ما يشكله اللواء عطا أعده نموذجا مثاليا لطريقة تعامل السلطة، ومن خلفها كتل سياسية متصارعة، مع الشارع العراقي، وهي طريقة تعتمد خطابا مستفزا ناكلا ناكثا وعود الانتخابات، ومستهجنا مستكثرا حق الناس في ان يحصلوا على رد يليق بجميل التصويت وصعود الممثلين الى الحكم.ما يمثله كلام عطا جزء من خطاب يعلي من شان فعل المحاصصة وتقاسم غنائم الحكومة، بينما يقلل من شان اصوات الجمهور، ما يقوله عطا يشبه تماما قول احد القادة السياسيين ان التظاهرات مدفوعة سياسيا، وقول آخر انها تأتي ضمن مخطط كبير لإرباك المحافظات الشيعية، هؤلاء مهندسون محترفون لتزوير القناعات وتحريف وجع الناس.ومادامت الكراسي تريح (المقاعد) وتتمسك بها، فان الجميع؛ سياسيين ورجال سلطة، يستلطف بقاء عيونهم وآذانهم مقفلة، ولا يرون الا انهم باقون، ولا يسمعون الى صوت وعاظهم، ولا يفقهون غير لغة الحصص وأسعار المقاعد.لكن الحال في الشارع لا يعترف بعاجية المنطقة الخضراء وعلوها المفتعل على كعب مدن العراق، الناس فيها يشتمون يسبون، يلعنون يومهم حين انتخبوا، ويعضون اصابع لا تزال تذكرهم ببنفسج السابع من آذار.بعد يوم واحد من تصريح اللواء الناطق بالهوى خرج مطحونو الكمالية ومنسيو الكبر والغزلان وغيرها من هوامش العاصمة المنسية، وكانت أقدامهم تخوط في اطيان الشوارع المخربة ويتجاوزون اكوام النفايات بينما يحملون لافتات تندد بكذب السلطة، وتسأل القائمين على امورهم والقاعدين على قلوبهم:"أين أموال الإعمار، أين ملايين التخصيصات". كانت صور مناطق التظاهرات تدفع حتى منزوعي الغيرة على الخجل والاستحياء.بينما يتهم عطا الإعلام بالتزوير ويهين الملايين بالكذب ان حالهم المرير قديم، وان شوارعهم الغارقة تعود الى زمن الحكومات السابقة، وان بطاقاتهم التموينية الفارغة بسبب ملف النفط مقابل الغذاء، وان مجالس المحافظات والبلديات تمكنت بقدرة قادر، خلال الشهور الثلاث التي حددها السيد عطا، وأتت على كل حال مائل فعدلته.اللواء الناطق عطا لقد أخطأت في حق المحرومين، وعليك الاعتذار لهم.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram