إياد الصالحيفي داخل كل إنسان معركة شرسة بين الخير والشر ، يحاول ان يغلب نتائجها لمصلحة الذات شئنا أم أبينا لإرضاء النفس المتمردة أحياناً التي لا تقبل الهزيمة أبداً حتى وهي في أصعب لحظات المواجهة مع الآخرين لاسيما عندما يحشدون كتائب الأكاذيب والباطل والذرائع من اجل إسقاط العناوين الصريحة ، وتشويه الصور النقية بفرشاة سلوكيات عبثية تكثر استخدام اللون الأسود في انعكاس طبيعي للغيّ واليأس وعدم المقدرة على التميز إلا بـ(فرقعات) فارغة!
للأسف ، هذا ما توضح للجميع في السنين الأخيرة أثناء عملنا وتعاطينا مع الواقع الرياضي بما أملته ظروف الانتخابات منذ نيسان 2009 من خليط غريب عجيب لشخصيات وأفكار وتصرفات أكدت بما لا يقبل الطعن ان رياضتنا بلا رقيب !كثيرون استهوتهم قاعدة (أنت الحاكم والمحكوم) بعد ان أمنت الاتحادات الرياضية المساءلة بفضل وجود رؤسائها على طاولة (التنفيذي) في اللجنة الاولمبية ، فأي عهد رياضي وعد به رئيس اللجنة رعد حمودي عقب تسنمه منصبه ورفعه سبابة التحذير بأنه لن يبقي حالات التيه والتشرذم وسوء الإدارة واللهاث وراء المنافع تقتل طموحات الرياضيين وتسحق إراداتهم ، لماذا صمتت الاولمبية إزاء الفشل المتكرر لبعض رؤساء الاتحادات بالرغم من الفرص الثمينة التي أتيحت لهم لتأكيد أهليتهم في صناعة الإنجاز ، ما سر تهميش أهم فقرة في عملية التقييم (عدم الكفاءة) ولجوء حمودي ومن يعينه على قيادة الاولمبية للبحث دائما عن خرق أو هدر أو استخدام في غير محله للمال المخصص لتطوير فعاليات الاتحادات ، أليس (عدم الكفاءة) حقيقة دامغة تدفع صاحبها في حالة تركه يوغل في تخبطه الى ارتكاب الأخطاء الكارثية او الجنوح نحو الفساد المالي "الخفي" الذي يميت اللعبة ببطء بعد ان تذهب الأموال بعيداً عن محيط تنشيطها وتفاعلها محلياً وعربياً ودولياً ؟التغيير مطلب مشروع في الرياضة كما في السياسة لبناء الاستقرار وقطف ثمار النجاح وتهيئة مستلزمات مشاريع مستقبلية لإصلاح النفوس التي يخرّبها طمع المنصب ، واقتلاع جذور الفساد أي كانت الأرضية التي يتمدد فيها وتوفر له عوامل الديمومة ، وذلك لن يأتي بسهولة مادامت القرارات الشجاعة نائمة على درج العلاقات ومكبلة بقيود المصالح المتبادلة و(نخوة صحبة الأمس) .. وهلمّ جرا..!والمشهد الصحفي جزء من مجموعة مشاهد الحياة الرياضية التي ألفنا تناقضاتها اليومية بانطباعات تكاد تطغى عليها الإنسانية والعاطفية أكثر من الجدية والمهنية العملية ، ولا مناص من قبول إفرازات الصراع الأزلي بين الخير والشر من اجل تحديد مديات نجاح أي ممارسة ديمقراطية كالتي شهدها مؤتمر الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية صباح الخميس الماضي والذي نكن لأعضاء مجلس إدارته والهيئة العامة كل التقدير بالرغم من غيابنا عن تجمعهم الخيّر في مسبح ( الشعب) لأسباب تتصل بموقف راسخ سبق ان تمسكنا به قبيل انعقاد مؤتمر انتخاب المجلس الحالي من دون ان يكون هناك دافع شخصي وراء ذلك بقدر إيماننا بان الديمقراطية لا تفرض احكاماً قسرية على فرد او مجموعة لتحديد رؤى مهنية مثلما سجل التاريخ في الثالث من تشرين الثاني 2009 .هنا يتوجب ان نبدي رأينا لتوضيح حقيقة واضحة ان قرار اتحاد الصحافة الرياضية بتجميد عضويتنا في العاشر من نيسان 2010 كان قراراً باطلاً لا يمكن تسويغه تحت أي مبرر حتى وان تم طلاؤه بصبغة (ديمقراطية التصويت) بين أعضاء إدارة الاتحاد ماداموا هم جزءاً من هيئة عامة ولم تخولهم أية لائحة إصدار تلك العقوبة لاسيما ان الاتحاد نفسه أعدّ لائحة جديدة لنظامه الداخلي في المؤتمر نفسه لإزالة اللبس في هكذا مواضيع صرّفت بارتجالية في الغالب مرتكزة على تحريض بعض الزملاء من خارج مجلس إدارة الاتحاد للأسف!وكان يفترض ان يتم اللجوء الى الهيئة العامة كما حصل في قضية الزميل وليد طبرة الذي سنقف عندها بإنصاف لاحقاً ، مع ضرورة لفت الانتباه الى ان الفارق كبير في القضيتين حيث حملت تبعات تصريحات طبرة للإعلام الخليجي في الدوحة أبعاداً أخطر مما اتهمنا في مسألة معاداة الاتحاد ضمن حملات صحفية (كما يسميها) وما زال الزميل العزيز خالد جاسم يصورها للجميع انها تستهدفه شخصياً وهي مغالطة كبيرة لانه تناسى صفته رئيساً للاتحاد وبالتالي ما تم تناوله من آراء عبر ( المدى الرياضي) وغيرها من الصحف المهنية كانت تهدف إلى تقويم عمل الاتحاد وممارساته ومتابعاته في وقت توجه عشرات الاقلام ومثلها الكاميرات لاتهام رئيس الحكومة ومجلس النواب وأي مسؤول عراقي آخر يحمل أمانة شعب او مؤسسة تبدر منه بعض القرارات ربما لا تنسجم مع تطلعات الرأي العام الذي تهمه معايير إحقاق العدل والتعامل بحياد ، وبناء جسور الثقة مع الآخرين وصولا الى القناعة الكاملة بجدوى بقاء المسؤول في خدمة الناس وليس نفوذه وحاشيته!نبارك الصوت المهني المقتدر للزميل علي رياح رئيس تحرير صحيفة (مونديال) وهو يجاهر – إحقاقاً للحق - مطالباً بإنصاف زميل له حرصاً على وشائج المحبة والتلاحم بين أسرة الصحافة الرياضية بعد ان وعى دورها ومسؤولياتها بعد أن أيقظ البعض ممن انساقوا وراء الحجج ذاتها .رياح أطلق حمامة وئام " بيضاء " مثل سريرته النقية عبر نداء التصويت على رفع الظلم ، فكانت الاستجابة بالمطلق بعثت رسالة صادقة ان الصحافة الرياضية لن تموت حتى وإن تعرضت الى (وعكات) عابرة تهدد قلبها الذي سيبقى نابضاً بحيوية
مصارحة حرة : الديمقراطية بوجه واحد

نشر في: 12 فبراير, 2011: 07:12 م







