عباس الغالبي تواصلاً مع موجات الانتقاد على بعض الإجراءات الحكومية التي صدرت باسم رئيس الوزراء حول موضوعة البطاقة التموينية المثيرة للجدل حقاً، نواصل مناقشتنا لإبعاد (مكرمة رئيس الوزراء) بتوزيع ثلاث حصص تموينية على العوائل الفقيرة، واثنتين على العوائل الأخرى، ومنح كل فرد خمسة عشر دينارا تعويضا عن نقص البطاقة التموينية، وهي ما تتعلق في حقيقة الأمر بموضوعة الأمن الغذائي والوضع المعيشي للفرد والعائلة العراقية.
نقول ونقترح على رئيس الوزراء لو انصبت الجهود على توفير مفردات البطاقة التموينية التي لم تصل إلى المواطن خلال عامي 2009 و 2010، لكانت أجدى وأكثر نفعاً للمستهلك من حصتين أو ثلاثة تعويضية لم تؤد مؤداها خلال سقف زمني يكاد يكون محدودا، هذا فضلاً عن أن الانسيابية التي تتحقق بتوزيع مفردات البطاقة التموينية كاملة من دون نقص، وما يرادفها من توزيع المفردات السابقة للعامين الماضيين ستؤثر بدون أدنى شك على مضاربات أسواق المواد الغذائية وستنعكس بشكل ايجابي وسلس على منظومة الأسعار التي تأثرت بشكل سريع خلال الأيام القليلة الماضية بفعل التصريحات والإعلانات عن الإجراءات التي وصفها المراقبون والخبراء بأنها ترقيعية في إطار جدلية الأمن الغذائي.نقول ونؤكد إن الاتجاه والمقترح الذي نضعه أمام مجلس الوزراء ورئيس الوزراء تحديدا كون الوزارة من الوزارات المتنازع عليها ومن دون رأس لحد اللحظة، نقول أن يصار إلى استنفار جهد وزارة التجارة باتجاه وضع ورسم خطط منهجية مبرمجة وعملية لتأمين مفردات البطاقة التموينية وتعزيزها بمفردات أخرى بواسطة الاستيراد والتعاقد المباشر عن طريق لجنة وزارية يشكلها مجلس الوزراء ليس من وزارة التجارة فحسب بل من وزارات عدة تأخذ على عاتقها وضع خطة طريق عاجلة لتوفير مفردات البطاقة التموينية وكذلك الطلب من مجلس النواب زيادة تخصيصات البطاقة التموينية، واختيار لجنة تتمتع بالنزاهة والكفاءة لتتولى عملية الاتصال والتعاقد والتنفيذ، ودعمها لوجستياً سعياً لتأمين إيصال مفردات البطاقة التموينية كاملة إلى المستهلك أياً كان دخله ونوعه.نرى في هذا المقترح أن يصار إلى تنفيذه بسرعة، ذلك أن الأمن الغذائي بدا في المشهد مرتبكاً، وهو ما يتقاطع مع مبادئ العدالة الاجتماعية التي تمثل عنواناً بارزاً للطبقة السياسية الحاكمة، وقد يصل هذا التذمر الذي نراه ونلامسه ونتحسسه عند السواد الأعظم من الناس، نقول قد يصل إلى حد القطيعة بين الحاكم والمحكوم، وهو ما لا نتمناه أن يحدث لعملية سياسية وديمقراطية ناشئة تسعى لتحقيق الرفاه والرخاء والعدالة الاجتماعية التي كانت اليافطة والشعار العريض إبان الانتخابات وبعدها.
في الواقع الاقتصادي : ثلاث حصص تموينية

نشر في: 13 فبراير, 2011: 05:18 م







