TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > مكتبة الصويرة الوحيدة تصمد أمام مواقع التواصل الاجتماعي

مكتبة الصويرة الوحيدة تصمد أمام مواقع التواصل الاجتماعي

نشر في: 27 فبراير, 2025: 12:53 ص

 متابعة المدى

كل صباح، يفتح العم أبو صلاح مكتبته الصغيرة في سوق الصويرة الكبير، مثل ما تعوّد منذ 30 عاماً، رغم أن الناس ابتعدوا عن القراءة، لكنه ما زال يفرش الكتب ويرتّبها.
اسس شاكر عبيد الجبوري “مكتبة الصويرة”، سنة 1993 بعدد من الكتب التي كان يضعها أمام باب المحل، ومع الوقت كبرت وصارت معروفة. وفي عهد النظام السابق كانت الكتب الدينية والأدبية مطلوبة، لكن بعضها كان ممنوعاً، ورغم ذلك، كان يوفرها سراً لمن يبحث عنها، واليوم تغيّرت الظروف، لكن الناس صاروا يفضلون القراءة عبر الهواتف، ما جعل المكتبة تكافح من أجل البقاء، بإيجار يرهقه (150 ألف دينار)، وزبائن باتوا يُعدّون على الأصابع.
الشاعر عباس خلف، قال انه يرى أن العزوف عن القراءة هو السبب الأكبر وراء اختفاء المكتبات، ويضيف أن مواقع التواصل سهّلت الوصول إلى المعلومات، فأصبح الهاتف بديلاً عن الكتاب، أما صاحب المكتبة الوحيدة في الصويرة، شاكر الجبوري، فيتحدث بحسرة عن الأيام التي كان فيها سوق الكتاب مزدهراً، وكيف تحوّل أغلب الزوار اليوم إلى متفرجين، يمرّون دون أن يشتروا شيئاً، ورغم محاولاته لتوسيع المكتبة، إلا أن تراجع الإقبال على القراءة جعل الأمر صعباً. واضاف: "ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير في تراجع الإقبال على الكتاب، بالإضافة إلى سهولة الحصول على المعلومات من مصادرها الرقمية " مؤكدا ان لأصحاب المكتبات دور كبير في رفد المثقف الصيراوي (نسبة إلى الصويرة) بالكتب وإشاعة الثقافة. قائلا ان: "مكتبة حمزة شاكر كانت تتوسط السوق، وتوفر الكتب والمجلات لجميع القراء".
من جانبه قال صاحب المكتبة شاكر عبيد الجبوري: "كل صباح، افتح مكتبتي الصغيرة في سوق الصويرة الكبير، كما اعتدت منذ 32 عاماً، ورغم ابتعاد الناس عن القراءة، ما زلت أفرش الكتب وأرتبها، حتى لو كان زبوني الوحيد هو نفسي" مضيفا: "افتتحت المكتبة عام 1993، بعدد قليل من الكتب، وكنت أضعها أمام باب المحل، ومع مرور الوقت توسعت وأصبحت معروفة. في الماضي، كانت الكتب الدينية والأدبية مطلوبة، لكن بعضها كان ممنوعاً، خصوصاً الكتب القادمة من النجف وكربلاء، ورغم ذلك، كنت أوفرها سراً لمن يبحث عنها" وعن حال القراءة اليوم يقول شاكر: "اليوم، تغيّرت الظروف، وأصبح الناس يفضلون القراءة عبر الهواتف، ما جعل المكتبة تكافح من أجل البقاء.إيجار المكتبة يصل إلى 150 ألف دينار، والزبائن باتوا يُعدّون على الأصابع. مكتبتنا هي الأشهر في القضاء، في السابق، كانت توفر كل ما يحتاجه المثقف الصويري من عناوين، وكان الإقبال على الكتب كبيراً لدرجة أن بعض العناوين كانت تنفد خلال شهر. للاسف الآن، هناك عزوف كبير عن القراءة، وأصبح الزوار يأتون إلى المكتبة لمجرد التفرج والاطلاع دون شراء. وقد حاولتُ توسيع المكتبة أكثر من مرة، لكن تراجع اهتمام القراء بالكتب لم يساعد على ذلك".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

اختتام الدورة الثانية من مهرجان العراق السينمائي لافلام الشباب

قصر الثقافة والفنون في واسط يطلق مشروعاً لإحياء المشهد الثقافي

بسبب ابن إيلون ماسك.. ترامب يأمر بتغيير المكتب الرئاسي

بيع سجن شهير في روسيا بمزاد

اقــــرأ: ملامح زمن

مقالات ذات صلة

في معرض استذكاري.. طوفان تستعيد الفنان الفوتوغرافي عبد علي مناحي

في معرض استذكاري.. طوفان تستعيد الفنان الفوتوغرافي عبد علي مناحي

 متابعة المدى ضيفت قاعة طوفان للفنون البصرية المعرض الاستذكاري للفنان الفوتوغرافي الراحل عبد علي مناحي، ضم المعرض عشرات الصور التي وثقت للمكان والانسان بما يحمله من جماليات، اظهرها من خلال كاميرته الفنية عبر...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram