ترجمة/ حامد أحمد
كشف موقع أويل برايس، الأميركي لأخبار الطاقة في تقرير له، أن العراق الذي يضم احتياطيا هائلا من موارد الغاز الطبيعي غير المستغل يسعى لان يكون هذا القطاع محركا رئيسيا لنمو الاقتصاد في البلد من خلال إشراك شركات نفط وغاز عالمية في هذا المجال أمثال توتال الفرنسية وبرتش بتروليوم البريطانية وانه يعمل على مفاتحة شركات روسية أيضا، مؤكدا أن تقديرات وكالة الطاقة الدولية لكمية احتياطي الغاز في العراق قد تصل الى 8.0 تريليون متر مكعب وهو اكبر بكثير من الرقم المعلن 3.5 تريليون متر مكعب.
ويذكر التقرير، انه "استنادا لما صرح به مؤخرا وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، فإن العراق مصمم على زيادة حجم الاستثمار في قطاع الغاز الذي يعتبر محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي".
وبحسب التقرير، فإن "هناك قدرة كامنة لان تتحول هذه الآمال الى حقيقة آخذين بنظر الاعتبار التقديرات الرسمية باحتياطي الغاز الطبيعي الذي يمتلكه العراق والذي يقدر بحدود 3.5 تريليون متر مكعب، او ما يعادل 1.5% من الاحتياط العالمي للغاز، واضعا ذلك العراق في المرتبة 12 من بين أكبر احتياطيات الغاز في العالم".
ويشير التقرير الى ان "ثلاثة ارباع كمية احتياطي الغاز في العراق هي من الغاز المصاحب، وهو الناتج العرضي عن عمليات استخراج النفط في الحقول النفطية".
ويتابع، "مع ذلك فان العراق لم ينقح رقم كمية الاحتياطي الذي يمتلكه من الغاز خلال العام 2010 في وقت مراجعة تقديرات الاحتياطيات النفطية"، مبينا ان "كميات الاحتياطي من الغاز غير المحسوب على الغاز المصاحب لم يتم توفرها في ذلك الوقت"، مع ذلك فان وكالة الطاقة الدولية تقدر بان احتياطيات العراق من كميات الغاز غير المكتشفة والمستغلة قد تكون أكبر من الرقم الرسمي المعلن البالغ 3.5 تريليون متر مكعب، وقد يصل الاحتياطي الى 8.0 تريليون متر مكعب 30% منه غاز غير مصاحب".
وكانت بغداد قد انضمت في العام 2017 لمبادرة الأمم المتحدة والبنك الدولي بالتوصل الى مرحلة التوقف عن حرق الغاز في حقول النفط وتصنيعه وذلك بحلول العام 2030، وكان العراق في ذلك الوقت يعتبر ثاني بلد بعد روسيا بكميات الغاز الذي يحرقه سنويا والتي بلغت بحدود 17.8 مليار متر مكعب سنويا. وهذا يعني انه بعد ستة أعوام من بدء تطبيق ذلك البرنامج وان العراق ما يزال يعمل على حرق الغاز المصاحب. ولكن هذا الرقم تراجع منذ ان شرعت شركة توتال الفرنسية بتطبيق صفقتها المكونة من أربعة مشاريع تطوير نفط وغاز في البلد بقيمة 27 مليار دولار سيتم استثمار 10 مليارات دولار منها في قطاع الغاز الذي يهدف الى تجميع الغاز المصاحب وتصنيعه للاستخدام المحلي وتصدير الفائض لرفد ميزانية الدولة.
ويذكر التقرير، أن تصنيع الغاز وتوفيره سيساعد على تطوير قطاع الصناعات البتروكيماوية في العراق على مستوى عالمي وهو ما يتعلق بمشروع محطة نبراس للبتروكيمياويات الذي تعاقدت به شركة شيل الهولندية وشركة غاز البصرة في العام 2019-2020 ولكنه واجه عقبات بسبب تقديم شركات كثيرة عروضها للمشاركة فيه والمبلغ الضخم الذي يتطلب اكماله وتطويره والذي قد يصل الى 40 او 50 مليار دولار.
ويسعى العراق من جانب آخر الى تحقيق اكتفاء ذاتي من الغاز الطبيعي وتحقيق استقلالية والتوقف على استيراده من بلدان الجوار حيث ان العراق ومنذ العام 2018 استمر باستيراد 40% من احتياجاته من الغاز الطبيعي والكهرباء من إيران.
ويشير التقرير الى انه على الرغم من وجود عدة شركات عالمية غربية ما تزال تعمل في العراق، وخصوصا شركة توتال الفرنسية وبرتش بتروليوم البريطانية، فإن مصدرا مقربا من وزارة النفط العراقية كشف لموقع، أويل برايس، الاسبوع الماضي بان تركيز مباحثات العراق الأخيرة حول مزيد من استثمارات مشاريع الغاز والتنقيب، كان موجها نحو روسيا.
وكان العراق وعبر شركة نفط الشمال قد وقع الثلاثاء 25 شباط اتفاقا مع شركة برتش بتروليوم البريطانية لتأهيل وتطوير حقول كركوك الأربعة بما يضمن استثمار الغاز المصاحب وكذلك تأهيل وتوسعة منشآت الغاز في شركة غاز الشمال وإنشاء محطة كهرباء بطاقة 400 ميغاواط.
عن: أويل برايس