TOP

جريدة المدى > سياسية > شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة

واشنطن تطلب من بغداد الحد من النفوذ الإيراني

نشر في: 27 فبراير, 2025: 01:32 ص

بغداد/ تميم الحسن
نفى القضاء إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت طالبت فيه واشنطن بغداد بالحد من النفوذ الإيراني «الخبيث»، حسب وصف الخارجية الأمريكية.
وتحاول بغداد تقديم «عرابين صلح» إلى ترامب، بحسب محللين، للتخفيف من العقوبات المتوقعة على العراق بسبب تهريب «الدولار» و»النفط» إلى إيران وحزب الله اللبناني.
وفي تطور لافت، نشر مجلس القضاء الأعلى «إيضاحًا» على موقعه الإلكتروني الرسمي، نفى فيه إصدار مذكرات قبض بحق سياسيين وزعماء، من بينهم «ترامب».
وقال الإيضاح، الذي صدر أمس: «رصد المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى نشر مذكرات قبض في مواقع التواصل الاجتماعي يُنسب صدورها إلى محاكم تحقيق».
وأضاف: «يود المركز التوضيح، بعد الاتصال بالمحاكم المنسوب لها إصدار هذه المذكرات، أنها مزورة وغير صحيحة».
وحذر القضاء من ممارسة هذه السلوكيات المخالفة للقانون، مشيرًا إلى أنه ستتم متابعة مرتكبيها لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وفق البيان.
ونشر الموقع صورًا لثلاث مذكرات اعتقال مفترضة، صادرة من محاكم عراقية، تخص أحمد الشرع، الرئيس السوري الجديد، والنائب الجمهوري الأمريكي جو ويلسون، والرئيس ترامب.
ووضع الموقع علامة «مزور» باللون الأحمر على تلك المذكرات، التي تعود تواريخ إصدارها (حسب الوثائق المزعومة) إلى العام الحالي، باستثناء مذكرة ترامب الصادرة في عام 2021 (حسب الوثائق المنشورة).
جدل مذكرة القبض
وهذه المرة الأولى التي يشير فيها القضاء إلى «ترامب» بعد عودة الأخير إلى الرئاسة الأمريكية.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان قد اعتبرت أن المذكرة موجودة، لكن سيتم وقف العمل بها لمصلحة العراق، بحسب عضو اللجنة مختار الموسوي، القيادي في منظمة بدر.
وسبق أن ذكر النائب باسم خشان، تعليقًا على المذكرة، أن «ترامب سيُشمل بالعفو العام».
وكان القضاء قد أصدر في العام 2021 مذكرة اعتقال ضد ترامب من مركز شرطة السعدون وسط بغداد.
وأعلن فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء، في 2021، أن «القضاء أصدر مذكرة قبض بحق الرئيس الأمريكي السابق الذي اعترف بارتكابه الجريمة (غارة المطار)».
وأضاف أن «القضاء لن يتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت عليه دليل اشتراكه في جريمة اغتيال قادة النصر».
ولم يعلق القضاء، حتى الآن، فيما إذا كانت المذكرة التي تحدث عنها «زيدان» ما زالت سارية المفعول، أو أنها من ضمن المذكرات «المزورة» التي نشرها على موقعه.
الأزمة مع القضاء
وأول أمس، نشر جو ويلسون الجمهوري على «إكس» مذكرة اعتقال الرئيس ترامب، ووصف زيدان وقضاة آخرين بأنهم «قضاة إيران».
وسبق للنائب الجمهوري أن قدم، في وقت سابق، قائمة بأسماء عدد من الفصائل، منها منظمة بدر، على أنها «إرهابية»، وطلب من ترامب التعامل مع هذه الجماعات.
كما هاجم ويلسون عددًا من المسؤولين العراقيين، من بينهم رئيس الحشد فالح الفياض، وقال إن «قوات الحشد الشعبي التابعة لفالح الفياض أقوى من الدولة».
وكان مايك والتز، مستشار الأمن القومي الأمريكي، قد قدم العام الماضي، حين كان عضوًا في لجنتي القوات المسلحة والعلاقات الخارجية في الكونغرس، تعديلات على مشروع قانون «المخصصات الخارجية»، يصنف فيها مجلس القضاء ورئيسه فائق زيدان «كأدوات تسيطر عليها إيران».
الصلح مع ترامب
بالمقابل، فإن العراق يتردد حتى الآن في تطبيع العلاقات مع الوضع الجديد في سوريا، وذلك بسبب «فيتو» إيراني، بحسب ما يُتداول في الأوساط السياسية.
ولا يزال نوري المالكي وهادي العامري يعتقدان أن ما يجري في سوريا «مؤامرة تركية»، ويصفان الشرع بأنه «إرهابي».
وكان من المفترض أن يزور أسعد الشيباني، وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة، بغداد الأسبوع الماضي، لكن تم تأجيل الزيارة بسبب «تخبط مصادر القرار» في العراق، بحسب النائب السابق مشعان الجبوري.
يأتي ذلك في وقت تحاول فيه بغداد «مصالحة ترامب»، كما يقول إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي، في حديث لـ(المدى)، مرجحًا أن «يتم تأجيل موعد انسحاب القوات الأمريكية»، الذي يفترض أن ينتهي العام المقبل.
وأعلنت بغداد، بالمقابل، منذ الشهر الماضي، إطلاق المفاوضات السياسية من أجل إخراج الفصائل المسلحة عن الخدمة، والأخيرة باتت تفرض «شروطًا صعبة» للتخلي عن السلاح، وفق مصادر مطلعة.
النفوذ الإيراني
ويبدو أن العراق مطالب الآن بتنفيذ شروط أكثر جدية تتعلق بالحد من نفوذ إيران «الخبيث»، حسب وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أثناء اتصاله الأخير مع رئيس الحكومة محمد السوداني.
وقال مثال الآلوسي، النائب السابق، تعليقًا على مكالمة روبيو، إن «ما يحتاجه العراق هو حماية سيادته من الغول الإيراني».
وأفاد البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بأن الوزير ماركو روبيو تحدث مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم الثلاثاء (أول أمس)، وناقشا النفوذ الإيراني في المنطقة وضرورة استقلال العراق في مجال الطاقة والاستثمارات التجارية الأمريكية.
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس، في بيان: «اتفق الجانبان على ضرورة أن يصبح العراق مستقلًا في مجال الطاقة، واستئناف تشغيل خط الأنابيب العراقي-التركي سريعًا، والالتزام بشروط تعاقد الشركات الأمريكية العاملة في العراق لجذب استثمارات إضافية».
وأضافت أن الجانبين «ناقشا أيضًا الحد من النفوذ الإيراني الخبيث، ومواصلة الجهود لمنع عودة تنظيم داعش وزعزعة استقرار المنطقة الأوسع»، فيما تجنب البيان العراقي حول الاتصال ذكر التفاصيل المتعلقة بـ»إيران».
وأمس، قال السوداني، في كلمة خلال منتدى أربيل بنسخته الثالثة: «نتطلع الآن إلى استكمال إجراءات تصدير النفط الخام إلى ميناء جيهان، وفتح صفحة جديدة مع الشركات العاملة في الإقليم، بما يسهم في تنمية الاقتصاد العراقي وإنصاف المواطنين في إقليم كردستان».
وكانت «رويترز» قد نقلت عن ثمانية مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضغط على بغداد للسماح باستئناف صادرات النفط من إقليم كردستان العراق، أو مواجهة عقوبات إلى جانب إيران.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة
سياسية

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة

بغداد/ تميم الحسن نفى القضاء إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت طالبت فيه واشنطن بغداد بالحد من النفوذ الإيراني «الخبيث»، حسب وصف الخارجية الأمريكية. وتحاول بغداد تقديم «عرابين صلح» إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram