متابعة المدى
بعد 27 عاماً من الترحال وعبور 166 دولة، حط الرحالة الليبي المعروف باسم نوري فرناس، رحاله في بغداد، متوقفاً عند شارع أبو نؤاس، وهو يروي لمراسل شبكة 964 بشغف تفاصيل رحلته التي قادته عبر العالم من أدغال إفريقيا المليئة بالحيوانات المفترسة، وصقيع سيبيريا، وجبال الألب، وغابات الأمازون، إلى جانب عبوره الصحراء العربية الكبرى سيراً على الأقدام، ويرى فرناس أن جبال دهوك هي الأجمل مما رآه، مشيداً برحابة استقبال أهل العراق له من كرد وعرب، فيما قال إنه سيتجه إلى السعودية بعد أن يستكشف النجف وكربلاء، وهو يفسر هذا الولع بمكتبة والده التي كانت تمتلئ بأدب الرحلات وأيضاً شغفه بقناة ناشينال جيوغرافيك.
وقال الرحالة الليبي نوري فرناس: "أنا من مدينة بنغازي الليبية، وانطلقت في جولة حول العالم سيراً على الأقدام، حاملاً شعار السلام.
زرت 166 دولة خلال 27 عاماً، والعراق كان آخرها، إذ دخلتها من منفذ إبراهيم الخليل شمال إقليم كردستان، ثم وصولاً إلى أربيل والموصل وكركوك، والآن أنا في بغداد ومتجه إلى كربلاء والنجف والكوفة، وبعدها سوف أنطلق إلى السعودية."
واضاف: " حلمت أن أكون رحالاً منذ طفولتي إذ كنت أعشق الترحال فانضممت إلى جمعية “بيوت الشباب” الليبية التي تهتم بموضوع الرحلات والتخييم، بالإضافة إلى أن مكتبة والدي مليئة بكتب أدب الرحلات، وكانت ناشينال جيوغرافيك جزءً من حياتي ، حيث أسير في اليوم الواحد قرابة 35 كم في الأراضي المعتدلة أما في الأراضي المنخفضة من 40 إلى 45 كم، وفي المرتفعات وتسلق الجبال من 10 إلى 15 كم في اليوم الواحد " .
مضيفا ان أصعب بلد مرر به هو أفريقيا، بحكم الغابات والحيوانات الخطرة الموجودة كوحيد القرن والنمور، كما قطعت الصحراء الكبرى ومن موريتانيا إلى مالي وصولا إلى السودان، كما أنني قطعت سيبيريا الروسية وغابات الأمازون وسلاسل جبال عديدة.
وقال انه سابقاً كان يعتمد الخرائط الورقية، كونه خبيرا بالاتجاهات خاصة في المناطق الشاسعة، أما في المدن فيعتمد على أسماء الشوارع المكتوبة والافتات، لكن الآن نعتمد على التكنولوجيا وخرائط غوغل.
واضاف: " على طول مسيرتي استهلكت ما يقارب 30 إلى 35 حذاء، إذ يتلف الحذاء بعد 8 أشهر." مؤكدا ان العراق أجمل بلد مر به : " فهنا دجلة والفرات، وهنا أقدم حضارات العالم، كما أن جبال دهوك هي الأجمل من بين ما زرت مثل جبال كليمنجارو في أفريقيا وجبال فوجي في اليابان، وطيبة قلب البغداديين والأكراد والتركمان وابتسامتهم واستضافتهم لي جميلة جداً وأنا سعيد بزيارتي للعراق" .










