الرئيسية > محليات > شرطة ذي قار تداهم منزل ناشط احتجاجي تشريني بالذخيرة الحية والدخانيات وتعتقل والده

شرطة ذي قار تداهم منزل ناشط احتجاجي تشريني بالذخيرة الحية والدخانيات وتعتقل والده

أهالي الناصرية "ممتعضون"

نشر في: 23 مارس, 2025: 12:10 ص

 ذي قار / حسين العامل

أفادت اسرة الناشط التشريني احسان أبو كوثر بتعرض منزلها للتطويق والمداهمة من قبل القوات الأمنية للمرة الثانية خلال اقل من أسبوعين، وفيما اكدت استخدام الذخيرة الحية والدخانيات وضرب واعتقال والد الناشط المذكور والاستيلاء على قطع من اثاث المنزل، وصفت الإجراءات الأمنية بالاستفزازية كون أبو كوثر معتقل منذ اكثر من أسبوعين في احد المراكز الأمنية. واظهرت مشاهد فيديوية نشرتها اسرة أبو كوثر على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من عناصر الشرطة وهي تنتشر في محيط منزل الناشط الأبرز في تظاهرات الناصرية ويقوم عدد من افرادها بإطلاق النار واستخدام القنابل الدخانية قبيل مداهمة المنزل، فيما كشف مقطع فيديوي اخر مصور من داخل المنزل عن مشاهد لأثاث منزلية محطمة ومبعثرة على الأرض.
وقالت والدة احسان أبو كوثر في مناشدة مفتوحة للرأي العام انه "لا نناشد وزير الداخلية ولا غيره بل نناشد أهلنا في المحافظات العراقية كون سبق وان ناشدنا الوزير حول ما يقوم به قائد شرطة ذي قار من تمادي على أهالي الناصرية وبالذات على منزل احسان أبو كوثر لكن لم يتغير الامر".
وأوضحت ان "ابني معتقل منذ أكثر من أسبوعين بتهم كيدية وقد امتثل للقضاء ونحن نؤمن بعدالته"، واصفة عملية الاعتقال بأنها مؤامرة انتخابية مدبرة كون احسان قام بالكشف عن فساد السياسيين.
وتحدثت والدة احسان عن تفاصيل المداهمة الأخيرة لمنزلها قائلة "كنا عند مائدة السحور وفي ليلة استشهاد الامام علي (ع) داهمتنا قوة مسلحة لا نعرف ان كانت من الأحزاب او من أية جهة أخرى"، وشككت بأن "يكون ما حصل من جهة حكومية كون القوة المداهمة فتحت النار وقامت بإطلاق الرصاص الحي والقنابل الدخانية باتجاه المنزل من دون مراعاة لحرمة الدار وأهلها"، مؤكدة "تعرض والد احسان للضرب والاعتقال فيما تعرضت النساء الى التهديد بالاعتقال"، على حد قول والدة احسان.
واشارت والدة احسان الى قيام عناصر القوة المداهمة "بالاستيلاء على قطع من اثاث المنزل ونقود (مصرف البيت) وعدد من أجهزة الهاتف والهويات الشخصية الخاصة بعدد من افراد الاسرة"، وتساءلت إن "كان القانون يسمح بالسطو على أغراض الناس وتحطيم اثاثهم".
ودعت والدة احسان الدول العربية والإسلامية او اية دولة أخرى الى منحها وعائلتها اللجوء "كون العراق بات مرتعا "للمافيات" التي تتحكم بمفاصل الدولة"، وخلصت الى القول "ليس في العراق دولة". وسبق للقوات الأمنية ان اعتقلت الناشط احسان الهلالي يوم السبت (8 آذار 2025) وما زال رهن الاعتقال، فيما قامت قيادة شرطة ذي قار في اليوم التالي بنشر عشرات العناصر من القوات الأمنية في محيط منزله وذلك في تدابير غير مسبوقة، اذ اتهمت اسرة الناشط المعتقل جهات سياسية بالتصعيد لتحقيق غايات حزبية، محذرة قائد الشرطة من الانسياق خلف مخططاتها.
بدورها، اكدت قيادة شرطة ذي قار مداهمتها لمنزل احسان أبو كوثر وأشارت في تنويه تابعته (المدى) الى ان "قواتها تعرضت لإطلاق نار ورمي بالحجارة من داخل واعلى دار المتهم مما أدى إلى إصابة 8 منتسبين بمناطق مختلفة من الجسم في الرأس والوجه والارجل وبعضها حالات حرجة تم نقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج جراء تعرضهم للرشق بالحجارة على حد قول قيادة الشرطة".
وهو ما نفاه احمد الهلالي شقيق الناشط المعتقل مبينا في مقطع فيديوي ان "المداهمة موثقة في مقاطع فيديوية منشورة ويظهر فيها كل ما قامت به القوات الأمنية من اعتداء على دارنا"، وأضاف ان "القوة المداهمة استولت على كاميرات المنزل بعد المداهمة وان كانت صادقة بادعائها فلتنشر ما وثقته الكاميرات للرأي العام".
وفي تعليقه على ما تعرضت له اسرة الناشط التشريني من مضايقات امنية، قال امين عام البيت الوطني حسين الغرابي في حديث لـ(المدى) ان "في الامر ريبة كبيرة كون احسان أبو كوثر معتقل لدى القوات الأمنية منذ أسبوعين ولم تخرج تظاهرة ولم يُقطع شارع والمتظاهرون واسرة احسان ينتظرون قرار القضاء وهم يؤمنون بذلك ولم يلجؤوا الى التصعيد بل أكدوا على التهدئة وضبط النفس"، وتساءل "لماذا تجري مداهمة منزله في هذا التوقيت وباستخدام الدخانيات والرصاص الحي؟". وأردف "هل هذا منطق دولة، هل الدولة تستخدم الدكة العشائرية؟"، وأضاف "ما دخل عائلة المتهم؟ فالمتهم بريء حتى تثبت ادانته فكيف بأهله الذين يفترض ان تحترم حقوقهم وفقا للدستور والقانون؟". ويجد الغرابي ان "استخدام القنابل الدخانية وإطلاق الرصاص الحي لم يروع عائلة احسان الهلالي لوحدها وانما روع جميع سكان الحي السكني المكتظ بالسكان"، داعيا نواب محافظة ذي قار الى "مساءلة قائد شرطة ذي قار على ترويع الاهالي والانتهاكات المنافية لاحكام الدستور".
من جانبه، حمل النائب داود العيدان رئيس مجلس الوزراء مسؤولية ما يحصل من انتهاكات في الناصرية وأوضح في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية ان "ما يحصل في محافظة ذي قار يتحمل مسؤوليته رئيس الوزراء العراقي"، وأضاف "هل تعلم أن محافظة ذي قار هي جزء من العراق؟ وهي ضمن مسؤوليتك الأمنية؟ حيث تعرضت العوائل في مدينة الناصرية لرعب بسبب إطلاق العيارات النارية والقنابل الدخانية في هذا الوقت على خلفية مداهمة منزل الناشط احسان ابو كوثر فجر اليوم (الجمعة) رغم أن الناشط موقوف لدى الأجهزة الأمنية منذ أسابيع !!؟؟".
وتابع العيدان "عزيزي دولة رئيس الوزراء؛ أهالي مدينة الناصرية مسالمون وليسوا إرهابيين لكي تداهموا منازلهم في هذا الوقت المتأخر وفي هذا الشهر الفضيل وفي وقت الإمساك عن الذنوب وليلة استشهاد امير المؤمنين (ع)". ويأتي اعتقال الهلالي ضمن حملة اعتقالات واسعة شهدتها محافظة ذي قار خلال الأشهر القليلة المنصرمة وطالت المئات من ناشطي الحركة الاحتجاجية، اذ كشفت اوساط المتظاهرين يوم (28 ايلول 2024) عن ملاحقات قضائية لعشرات المتظاهرين بدعاوى وتهم كيدية رغم مرور أكثر من 5 اعوام على مشاركتهم بتظاهرات تشرين، مشيرين الى ملاحقة 43 متظاهرا على خلفية المطالبة بالكشف عن المتورطين بمجزرة جسر الزيتون التي راح ضحيتها 50 شهيدا وأكثر من 500 جريح من متظاهري تشرين في نهاية 2019.
فيما تواصلت حملة الاعتقالات في الأشهر اللاحقة لتطال أكثر من 200 متظاهر نقل عدد منهم الى مراكز الاعتقال في بغداد لغرض التحقيق معهم.
وكانت أوساط سياسية وإعلامية في ذي قار كشفت (أواسط كانون الثاني 2025) عن ملاحقات امنية ودعاوى كيدية أرغمت العشرات من ناشطي التظاهرات على التخفي والبحث عن ملاذات آمنة خشية من تعرضهم لمصير مماثل لما لاقاه البعض من اقرانهم في مراكز الاحتجاز.
وكان مدونون وناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الانسان أعربوا يوم (13 كانون الأول 2024) عن قلقهم إزاء ما تعرض له الناشط في تظاهرات الناصرية مرتضى البدري من تعذيب عقب اعتقاله من قبل احدى الجهات الأمنية في ذي قار، فيما طالب الضحية رئيس مجلس الوزراء ومدير جهاز الامن الوطني بفتح تحقيق في ما تعرض له من تعذيب تسبب بشلل اطرافه السفلى والعليا.
وظهر البدري في مقطع فيديوي متداول في مواقع التواصل الاجتماعي وهو بجسد مرتعش لا يسيطر فيه على حركة اطرافه العليا والسفلى مع تعليق صوتي من أحد الأشخاص يشير الى تعرضه للتعذيب. وبالتزامن مع الذكرى السنوية لصدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من كانون الاول عام 1948، وصف مسؤولون وناشطون واقع حقوق الانسان في العراق بانه لم يبلغ مرحلة الطموح، مؤكدين تلقي عشرات الشكاوى في مجال التعذيب داخل مراكز التحقيق.
اذ كشف مدير مكتب مفوضية حقوق الانسان في ذي قار داخل عبد الحسين المشرفاوي في حديث سابق لـ(المدى)، عن تلقي عشرات الشكاوى في مجال التحقيق بالعدالة الجنائية المتمثلة في مراكز الاحتجاز والسجون داخل المحافظة تتعلق بتعرض بعض الموقوفين والمحتجزين للتعذيب في مراحل التحقيق"، مبينا أن "هناك شكاوى اخرى تخص اداء مؤسسات ودوائر حكومية حول طريقة تعاملها مع المواطنين ناهيك عن شكاوى تتعلق بطريقة التعامل مع التظاهرات وما نجم عنها من تصادم بين القوات الامنية والمتظاهرين".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

وزير الكهرباء: الخطوط المشمولة بالعقوبات الأميركية توفر 800 ميغاواط

الصدر بمناسبة العيد: اتمنى عراق بلا سلاح منفلت

الاتحاد العراقي يطرح 4 مدربين بدلاء عن "كاساس"

إيران تعلن غداً أول أيام عيد الفطر

مكتب المرجع السيستاني: غداً الإثنين أول أيام عيد الفطر

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

ضحايا التعذيب في ذي قار يلجأون إلى
محليات

ضحايا التعذيب في ذي قار يلجأون إلى "السوشيال ميديا" لفضح الانتهاكات

 ذي قار / حسين العامل غالبا ما يلوذ ضحايا التعذيب في ذي قار بالصمت ويعضون على جراحهم ويفضلون عدم الكشف عما تعرضوا له من فضائع وانتهاكات خلال مراحل التحقيق في المراكز الأمنية، وذلك...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram