متابعة المدى
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس (الأحد)، إن الاتفاق النووي لعام 2015 بصيغته الحالية غير قابل للإحياء، مؤكداً: «وضعنا النووي تقدم بشكل كبير".
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي، قوله: «تكتيكنا ونهجنا الحالي هو أن تكون المفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة".
وأكد عراقجي أن البرنامج النووي الإيراني «سلمي تماماً»، وتابع: «واثقون من ذلك، ومستعدون لتعزيز هذه الثقة لدى الآخرين".
وأضاف: «أولويتنا هي إبطال مفعول العقوبات التي يستخدمها العدو ضدنا لتحقيق أهدافه»، مشيراً إلى أن طهران تجنبت الحرب دائماً، ولم تسعَ إليها، مشدداً: «لكننا مستعدون لها، ولا نخاف منها".
من جهة اخرى قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الأحد، إن "إيران لا يمكنها امتلاك قنبلة نووية وهذا لا يمكن أن يحدث ولن يحدث"، وأضاف ويتكوف: "رسالتنا لإيران هي أن نجلس معا ونرى ما إذا كان بوسعنا الوصول إلى المكان الصحيح من خلال الدبلوماسية".
وكان ويتكوف قد قال في تصريحات تلفزيونية، السبت، إن مضمون الرسالة التي أرسلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إيران هو أنه رئيس يسعى للسلام ولا يوجد سبب للجوء إلى الخيار العسكري. وأضاف: "الرئيس ترامب لا يريد الحروب، وهو قد يلجأ للحل العسكري من أجل وقف الحروب، وهذا السبب الوحيد الذي قد يدفعه لاتخاذ هذه الخطوة، أما بشأن إيران وملفها النووي نأمل ألا نلجأ لهذا الخيار، وأن نتمكن من حل الأزمة على طاولة المفاوضات".
وأشار إلى أن "ترامب قال في الرسالة التي وجهها للإيرانيين، أنا رئيس سلام ولا يجب أن نلجأ للحل العسكري، بل علينا التفاوض، ويجب توضيح المفاهيم الخاطئة، وإرساء نظام مراقبة وتدقيق حتى لا يقلق أي طرف من التسليح النووي".
وتسلمت طهران، هذا الشهر، رسالة رسمية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي، لكن المرشد الإيراني علي خامنئي أبدى تمسكه برفض التفاوض، متحدثاً عن عدم جدوى الجلوس إلى طاولة حوار مع «الشخص الذي مزق الاتفاق النووي لعام 2015".
وسلم أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، الرسالة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران. وقبلها بأيام قال ترامب إنه بعث برسالة إلى خامنئي يقترح فيها محادثات بشأن الاتفاق النووي، مخيراً طهران بين الخيار العسكري واتفاق يمنعها من امتلاك أسلحة نووية.