المدى/خاص
أثيرت في الآونة الأخيرة اتهامات تشير إلى تورط شركة تسويق النفط العراقية (سومو) بتزويد ناقلة إيرانية بوثائق مزورة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط النفطية والسياسية.
وقال وزير النفط العراقي في تصريحات سابقة إن الوثائق التي تم تقديمها للناقلة الإيرانية هي "مزورة"، مما يثير شكوكًا حول دور سومو في هذه القضية.
وفي حال تأكدت هذه الاتهامات، فإن العراق قد يواجه تداعيات خطيرة على مستوى حصته في منظمة أوبك، حيث قد يتم تقليصها إذا ثبت أن العراق انتهك التزاماته ضمن اتفاقيات المنظمة.
يشار إلى أن العراق يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، التي تمثل المصدر الأساسي للإيرادات، مما يجعله عرضة لأي تأثيرات سلبية محتملة.
من جهة أخرى، قد تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على العراق في حال ثبت تورط شركة سومو في تسهيل هذه الأنشطة، خاصة إذا تبين أن العراق قد خالف العقوبات المفروضة على إيران. هذا من شأنه أن يؤدي إلى تعقيد العلاقات الاقتصادية والتجارية للعراق مع بعض الدول الغربية.
الخبير النفطي حمزة الجواهري، خلال حديث لـ(المدى) أشار إلى أن "هذه القضية قد تؤثر بشكل مباشر على العراق"، مؤكداً أن "الاقتصاد العراقي يعتمد بنسبة 100% على عائدات النفط، وهو ما يجعله في موقف حساس".
كما أكد الجواهري أن "العراق لا يستطيع المجازفة بمثل هذه الانتهاكات"، مشيرًا إلى "ضرورة فتح تحقيق داخلي سريع في هذه القضية لضمان عدم تكرارها مستقبلاً".
الإجراءات المحتملة لحماية العراق، "يجب على الحكومة العراقية إجراء تحقيق شامل لتحديد مدى صحة هذه الادعاءات واتخاذ إجراءات قانونية ضد الأطراف المتورطة". كما أن العراق "بحاجة إلى تعزيز التزامه بالعقوبات الدولية وضمان عدم تكرار أي انتهاك".
ولتفادي أي تداعيات اقتصادية سلبية، يجب على العراق العمل على تنويع مصادر دخله بعيدًا عن النفط.