TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: في ذكرى غاندي

العمود الثامن: في ذكرى غاندي

نشر في: 7 إبريل, 2025: 12:41 ص

 علي حسين

بالتأكيد أنت مثلي تابعت ما يجري في بلاد الرافدين، وكيف يتفاخر نوابنا "الاشاوس" بتأسيس بلدان على مقاساتهم ، بل وذهب الخيال باحدهم بان اخبرنا ان العراق مالتنا، مثلما ظهر علينا يزن مشعان تباهى بانه يعرف اسرار الكرة الارضية ، وان االرئاسات الثلاث تهمس في اذنه قبل ان تتخذ اي قرار .العالم منشغل من حولنا بثورة الذكاء الاصطناعي ، وقواتنا الامنية تطارد الذين يرتدون " البرمودا " لانها حسب رايهم تؤثر على تطور المجتمع.
كنت أنوي أن أخصص عمود اليوم عن ما يجري من مضحكات في بلاد الرافدين ، لكنني اكتشفت ان اليوم تصادف الذكرى الـ " 95 " على قيادة "المهاتما غاندي" لثورته السلمية التي انتهت بتحرير الهند من الاستعمار البريطاني .
اختصر غاندي الحكاية برفضه خداع الناس: "إني أُؤثر الانتظار أجيالًا وأجيالًا، على أن ألتمس حرية شعبي بالخطب الزائفة والزاعقة"، صحيح أننا لانزال ننظرالى الهند أنها الأفلام الميلودرامية وقصص الحب الحزينة وآهات شامي كابور. ولا نريد أن ندرك أن هذه الهند أنجبت غاندي، ونهرو وابنته أنديرا، وطاغور، وعبد الكلام، والروائية أرونداتي روي، التي أعادت الجائزة الوطنية الكبرى، لأنها شعرت أن الحكومة تحاول الإساءة لحقوق المرأة.
هذه الهند التي اختلف فيها صاحب نوبل الشاعر طاغور مع الزعيم غاندي حول الطريقة التي يتم فيها مقاومة الإنكليز، وحين حاول البعض من المقربين منه الإساءة إلى معتقدات غاندي، حذرهم طاغور قائلًا: "إن مشاعر الكره ضد جماعة معينة قد تجيز الحقد على جماعات أخرى".
والآن هل تعرفون ما هو أقسى أنواع الخراب؟ أن تعدو دول العالم باتجاه المستقبل، فيما نحن"محلّك سر"، أن تُصبح مدينة مثل دبي الأولى في مجال العيش والعمل، وبغداد تحصل على المراكز الأخيرة، أن تخسر كفاءات بلادك في سبيل ترسيخ مبدأ المحسوبية وتعميم شعار أهل الثقة لا أهل المعرفة . ان تنشغل يالبرمودا ، بينما العالم من حولك يسابق الزمن ، ان يخرج علينا السيد نوري المالكي ليقول ان النفط ملك لنا ن فيجيبه محمود المشهداني " الماء حصتنا".
منذ 21 عاماً وهذه البلاد تتردّد في خطواتها، لأنّها ترى في العجلة الندامة، فماذا يعني إذا تأخرت مشاريع الكهرباء والصحة والتعليم، وارتفعت نسبة الفقر، وزاد عدد والمتسوّلين وضرب عدد السراقالارقام القياسية ، وفاز نور زهير بالمراتب الاولى . المهمّ أن تترسّخ الديمقراطية التي تسمح لأعضاء في مجلس النواب أن لا تتخطى أقدامهم عتبات قبة البرلمان، وتسمح لبعض السياسيين ان يتلقوا الاوامر مرة من انقرة ، ومرات من طهران .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

 علي حسين أُتابع تصريحات النائب البرلماني المخضرم، محمد الصيهود، حين يتحدث عن احقية السيد نوري المالكي بالجلوس من جديد على كرسي رئاسة الوزراء ، وابتسم حيت اراه يفند مقولة " المجرب لا يجرب...
علي حسين

قناطر: الى متى؟

طالب عبد العزيز المنقلب الذي حدث في شرق سوريا زلزال جغرافي انتهي لصالح دمشق وحكومة الشرع، لكنه زلزال قائم على الحدود العراقية السورية، فالشرع رجل لا يمكنه الجام المجاميع المسلحة المتشددة، ولنا في مدن...
طالب عبد العزيز

هل سينجح ترامب في جعل أمريكا عظيمة؟!

فراس ناجي قد يبدو الحكم على سياسات الرئيس الأمريكي ترامب صعباً للوهلة الأولى، نظراً لتناقض تصريحاته وتقلّب قراراته، إلا إن هذا التخبط الظاهري يخفي رؤية متماسكة تهدف في جوهرها إلى محاولة إعادة بناء أمريكا...
فراس ناجي

الاحتجاجات الإيرانية: ليست فقط ضد النظام

سردار عزيز ترجمة: عدوية الهلالي ظهرت موجة جديدة من المظاهرات الشعبية في إيران، لتُساهم في نمطٍ هام من موجات الاحتجاج المتكررة التي طبعت تاريخ البلاد الحديث ولا تزال تُشكّله. وبينما تميل هذه الحركات الاجتماعية...
سردار عزيز
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram