TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > كلاكيت: "ندم" وعودة الفيلم الجماهيري

كلاكيت: "ندم" وعودة الفيلم الجماهيري

نشر في: 10 إبريل, 2025: 12:04 ص

 علاء المفرجي

الانتاج السينمائي الموجه للجماهير العريضة بهدف جني الارباح من شباك التذاكر، هو الظاهرة التي لازمت الانتاج السينمائي في كل مكان، وربما كانت السبب الأساس في تراكم خبرة السينمات التي أزدهرت فيما بعد وحققت حضورا لافتا في المهرجانات السينمائية، ذلك الأنتاج السينمائي للأفلام التي تسعى لتحقيق طموحات فنية وفكرية من حيث أن نجاح الانتاج السينمائي التجاري هو الطريقة المثلى في صناعة السينما وتراكم خبرة العاملين فيها، لتؤسس بالتالي تقاليد لجعل من استمرارية الصناعة السينمائية واقعا حقيقيا.
فما هو الفيلم الجماهيري أو التجاري كما يطلق عليه بعض السينمائيين، بغرض التمييز عن الفيلم الذي يطمح لنجاح فني وفكري، ويرضي المهرجانات السينما، وايضا يحقق البروز لصانعيه وخاص المخرجين.
فالسينما في كل مكان، من العالم، بدأت بانتاج هكذا افلام –وأعني هنا الأفلام الجماهيرية- بل هي التي أعطت حضورا سينمائيا واضحا لسينما بلدانها. فهوليوود تنتج عادةً بين 700 و 1000 فيلم في العام، لكن عدد الافلام التي تنافس على الجوائز السينمائية، تعد بعدد اليد الواحدة، لكن شهرة هوليوود تدين لهذا العدد من الأفلام الجماهيرية، والتي غالبا ما تحقق مردودات قياسية في شباك التذاكر. واقرب مثال على ذلك أيضا مصر التي تعد هوليوود الشرق، حيث الإنتاج الكبير، ونجوم السينما، لكن ما يخرج عنها من أفلام ذات مستوى فني وفكري قليل جدا. وكذلك السينما الأيرانية التي لم يتردد القائمون عليها بتسمية أفلام كياروستامي، أورسولوف، او جعفر بناهي، بسينما المهرجانات، والتي تكون نسبتها قليلة جدا بالقياي بالافلام التي تمتلأ بها صالات العرض الأيرانية.
أمس أسعفني الحظ في أن أشاهد وفي عرض (خاص) للصحفيين والنقاد فيلم "ندم" فيلم سينمائي جديد يروي قصة طفل عراقي يحقق في النهاية حلمه من خلال مسابقة فنية، رغم معارضة عائلته لانخراطه في عالم الفن. الفيلم من كتابة وإخراج ريكا برزنجي وإنتاج شركة "سي سي فيلم برو"، وتم تصويره في أربيل وشقلاوة 28 يوماً، وبرعاية شبكة رووداو الإعلامية.
الفيلم يراهن على كسب جمهور عريض، ليعيد السينما الى جمهورها، ويعيد الجمهور الى صالات العرض، وهذا يعني انه يسهم في ترسيخ تقاليد سينمائية عرقية، أو لنقل تستعيد تقاليد الجمهور في ارتياد صلات العرض كجزء من طقس اجتماعي.
فيلم ندم لا يشكو من خلل فني أو فكري، وفي نفس الوقت يقدم حالة اجتماعية يزخر بها الواقع العراقي، وبمعالجة ذكية، تلامس واقع الإنسان العراقي.. فضلا عن استعانة الاخراج في إنتاج الفيلم بأمهر الطواقم السينمائية من كوردستان، العراق، تركيا، البوسنة، إيران، لبنان والهند الذي أنجزوا عملاً بمستى عالمي، بالاضافة الى الاستعانة بنجوم عراقيين كبار ومواهب شابة، منهم: الدكتور جبار جودي، بكر خالد، براء الزبيدي، سارة أوس، فوزية حسن، إنعام الربيعي، ساندي جمال، ليث حيدر ومهند ستار.
هذه العناصر الفنية بالفيلم التي توافرت للفيلم جديرة بان يستقطب جمهورا عريضا لصالت العرض، وهو ما تسعى السينما العراقية له، بأشاعة الوعي والذوق السينمائ الذي لا يمكن ان يتحقق إلا بتوسيع شعبية السينما واعتبارها رسالة فنية مهمة وطقس مهم لرفاهية الفرد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

انبعاثات بغداد تقفز إلى 313 مليون طن وتنذر بصيف أشد حرارة!

النزاهة تضبط مسؤولًا في نفط ميسان باختلاس 162 مليون دينار

واشنطن تحبط فرار 6 آلاف من أخطر معتقلي داعش!

"لا مخاوف آنية".. نائب يؤكد استقرار الوضع المالي: الاحتياطي النقدي بمستويات جيدة

الطقس.. نشاط للغبار والأتربة وانخفاض في درجات الحرارة

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

الدبلوماسية بعد البعث: إرث القمع وفوضى التحول

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

 علي حسين ذكر كاتبو سيرة نوري السعيد أشهر رئيس وزراء في تاريخ العراق، أن الرجل كان يقابل تصرفات بعض الساسة ونزقهم وتهورهم بأن يرفع يديه إلى السماء قائلا : "اللهم أشكو إليك زعاطيط...
علي حسين

كلاكيت: نيتفلكس.. من منصة توزيع الى ملاذ لمشاريع

 علاء المفرجي - 1 - عندما تأسست نيتفلكس عام 1997 في الولايات المتحدة، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول شركة لتأجير أقراص DVD بالبريد إلى واحدة من أكثر القوى تأثيرًا في صناعة السينما...
علاء المفرجي

حملة عدائية تستهدف المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان الفلسطيني

د.كاظم المقدادي في ظل التحديات المتفاقمة التي تواجه حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تتعرض المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرنشيسكا ألبنيزي، لحملة عدائية سافرة جديدة وسط الهجمات...
د. كاظم المقدادي

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

جورج منصور في صباح شتوي من شتاءات أربيل، كانت المدينة تستيقظ على وقع بردٍ خفيف يهبط من سفوح الجبال القريبة المكسوة بالغيوم، وعلى إيقاع حياةٍ لم تهدأ منذ قرون. هناك، بين أزقة التاريخ العتيقة...
جورج منصور
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram