يوسف فعل حال المنتخب الوطني لكرة القدم يشبه إلى حد كبير أوضاع البركان الهادئ عندما تتفجر الأرض التي تحته إلى كتل نارية عند حدوث هيجانه، حيث يحول كل شيء أمامه إلى ركام وحطام، وبعد فترة تهدأ الأمور ويعود إلى وضعه الطبيعي السبات ، والتقارب بين المنتخب وثورة الغضب البركانية إن وضع المنتخب الهادئة والساكنة تبقى في حالة من السبات لفترات طويلة يرافقها سكوت تام وعدم الحركة إلى قبل انطلاق البطولات القارية والإقليمية او تصفيات كأس العالم بأيام،
حيث تنقلب الأمور رأسا على عقب ويبدأ البركان بحركة بطيئة تزداد شيئاً فشيئاً نشاهد تجمع الحمم الاستعدادية للمباريات الودية الدولية وتحركات لا تهدأ من أعضاء اتحاد الكرة لتأمين المعسكرات التدريبية والسعي الى إقامة المباريات التجريبية لبيان صلاحية اللاعبين المحليين لارتداء الفانلية الدولية وزيادة انسجام المحترفين معهم لغرض هضم الأساليب التكتيكية التي يسعى الملاك التدريبي لتطبيقها اثناء المباريات ، وبعد انتهاء أيام البطولة الرسمية يعود بركان المنتخب إلى الخمود والسكون، والدليل على ذلك ان اغلب المنتخبات التي شاركت في بطولة أمم آسيا 2011 التي أقيمت في الدوحة مؤخراً خاضت بعد انتهاء البطولة عدداً من المباريات الودية الدولية في يوم فيفا مع اقوى المنتخبات الأوروبية ومنها كوريا الجنوبية التي قابلت تركيا وواجهت إيران روسيا في سبيل الاستفادة من ذلك اليوم الذي جعله الاتحاد الدولي يوم الاتحادات الوطنية وسمي بيوم اللقاء والتجمع والتخلي عن الاحترافية، لأن المنتخبات الوطنية صاحبة الفضل الأول على جميع اللاعبين المحترفين في العالم ومنهم لاعبو المنتخب الوطني الذين وصلت عقودهم الى ملايين الدولارات، والاستثناء من قاعدة الاستفادة من يوم فيفا هو منتخبنا الوطني الذي يعتقد القائمون عليه انه وجد للمشاركات الرسمية والمباريات الدولية، أما استمراره في فورمة المنافسة والبقاء في أوج قوته فهو خارج المألوف عن الأطر والتجارب السابقة المعتمدة على شحذ الهمم للاعبين لتحقيق الانتصارات في المواجهات القوية لتعويض غياب الانسجام وعدم الاستفادة من يوم فيفا. وذلك يعود الى قصر النظر وغياب الخطط الستراتيجية عن الارتقاء بواقع المنتخب الوطني الى مستويات أفضل، والغريب ان البعض يتباكى على هبوط ترتيب المنتخب الوطني الى درجات متأخرة في قائمة المنتخبات العالمية التي يصدرها فيفا شهريا والسبب قلة المباريات الدولية التي يخوضها اسود الرافدين ، ولأجل مسك تفاحتين بيد واحدة الصعود بسلم ترتيب المنتخبات العالمية وتطوير المنتخب الوطني لابد من أن يتم تغيير الفكر الإداري والعقلية التي تدير أموره وتحويلها من الهواية في التعاطي مع الأمور الى الاحترافية في العمل وعدم ترك الأمور تسير على عواهنها . وفق تلك المعطيات ان ترك بركان المنتخب هادئا لفترة طويلة سيؤثر على مسيرته المستقبلية ويجعله يسير في آخر الركبين القاري والعالمي، والدليل إن منتخبنا في اغلب مبارياته في نهائيات أمم آسيا الأخيرة افتقد الانسجام والتفاهم بين اللاعبين المحليين والمحترفين ، ان يوم فيفا فرصة مثالية لتجميع لاعبي المنتخب الوطني ويجب على اتحاد الكرة استثماره بشكل مثالي يكون الخطوة الأولى لتجاوز السلبيات وعودة المنتخب الوطني الى سكة الانتصارات التي تثلج قلوب المشجعين والمحبين من أبناء الشعب الباحثين عن الأفراح في وقت الأزمات. Yosffial@yahoo.com
نبض الصراحة: سبات بيوم فيفا

نشر في: 20 فبراير, 2011: 06:11 م







