TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > بصمة الحقيقة : (فزعة) المدرب المساعد!

بصمة الحقيقة : (فزعة) المدرب المساعد!

نشر في: 21 فبراير, 2011: 06:42 م

طه كمرأصبحت قضية المدرب المساعد لمدرب منتخبنا الوطني قضية مهمة في الوقت الحاضر وتشغل بال الشارع الرياضي خصوصا عندما يكون المدرب الأول للمنتخب أجنبياً حيث توضحت في الآونة الأخيرة التقاطعات الحاصلة بينهما ما يؤثر ذلك سلبيا على أداء لاعبي المنتخب وسمعة العراق بالدرجة الأولى .
لو رجعنا قليلا الى الوراء لمتابعة ذلك الموضوع من خلال عرض أسماء المدربين المساعدين الذين عملوا مع المدربين الأجانب لوجدنا ان المدرب نزار أشرف عمل مساعدا مع الألماني ستانج وكذلك المدرب رحيم حميد عمل مساعدا أيضاً للبرازيلي فييرا، لكن للأسف، فهذان المدربان المساعدان لم ينصفا من قبل الجميع كونهما لم يكونا في الواجهة وان عملهما يقتصر على أمور يمليها عليهم المدرب الأول أي (المدير الفني) إضافة الى قيامهما بمهام المترجمين لهذين المدربين فكان أشرف مترجما للألماني ستانج فيما عمل حميد مترجما للبرازيلي فييرا من دون أن يترك أشرف وحميد أية بصمة على أداء لاعبي المنتخب في الوقت الذي أسند انجاز أمم آسيا عام 2007 إلى البرازيلي فييرا وأصبح عريس تلك الليلة التي خطف فيها اسود الرافدين كأس آسيا، وفي ما بعد تغيّر أسلوب فييرا وتغيرت نظرته وتغيرت طريقة كلامه كونه حقق انجازاً كبيراً لا يتناسب مع إمكاناته الفنية ليتم التعاقد معه ثانية في خليجي 19 التي أقيمت في العاصمة العمانية مسقط ولم يحصل منتخبنا خلالها سوى على نقطة واحدة أثر تعادله مع منتخب الكويت وخسارته أمام منتخبات البحرين وعُمان ليتم التعاقد بعده مع الصربي بورا الذي قاد المنتخب خلال بطولة كأس القارات التي أقيمت في جنوب أفريقيا لكن هنا حصلت المفاجأة كون المدرب راضي شنيشل الذي أنيطت به مهمة المدرب المساعد اعتذر بعد قيادته المنتخب خلال معسكرين تدريبيين استعدادا لهذه البطولة لانتفاضه على الوضع الذي يعيشه كمساعد لتتوضح صورة تلك التقاطعات بين المدرب والمساعد .ثم ليأتي دور الألماني سيدكا الذي اختار له اتحاد الكرة المدرب ناظم شاكر مساعدا في بطولتي غرب آسيا وخليجي 20 التي أقيمت في اليمن وكذلك نهائيات أمم آسيا التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة والتي كشفت عن التقاطعات مابين المدرب والمساعد عندما اعتذر شاكر عن تكملة المهمة بعد أول مباراة للمنتخب الوطني والتي خسرها أمام نظيره الإيراني بهدفين مقابل هدف واحد وبعدها أصبح الموقف محرجا ولا يحتمل التفكير في إناطة هذه المهمة لمدرب آخر ليحول دور هذا المدرب الحيوي الى مدرب (فزعة) أي على طريقة الفزعة التي يقدم صاحبها خدماته من دون مقابل فقط لسد الفراغ، وهذا غير جائز إطلاقا وقد حصل ذلك في أكثر من مرة .لو تمعنا جليا في تلك الثورة التي شنها المدرب المساعد على المدرب الرئيسي لأنصفناه ، فلماذا يتعامل اتحاد الكرة بطريقتين مختلفتين مع المدرب ومساعده خصوصا من ناحية الجانب المادي، فعندما يتقاضى المدرب الأجنبي مبلغا يعادل نصف مليون دولار أمريكي نجد ان المساعد العراقي لم يحصل سوى على فتات من هذا المبلغ لا تتناسب مع اسمه كمدرب مساعد للمنتخب الوطني، وهذه النقطة يجب الوقوف عندها ودراستها جيداً كون ان أغلب مدربينا سيرفضون العمل كمساعدين في هذه المهمات التي تتطلب منهم التواجد كثيرا بحكم اقترابهم من اللاعبين وهذا دائما ما يجعل المدرب الأجنبي متذمراً من تلك العلاقة التي تربط المدرب المساعد باللاعبين، لذلك نراه يبدأ بالتطيّر والتذمر منه الى ان يصل الحال الى حد القطيعة ويدفع العراق ثمن ذلك غاليا في خروجه من الاستحقاقات الدولية التي غالبا ما نكون الأقرب لخطف ألقابها .Taha_gumer@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram