TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: حلال وحرام !!

العمود الثامن: حلال وحرام !!

نشر في: 27 إبريل, 2025: 12:07 ص

 علي حسين

اقرأ في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خطب ثورية تتهم الحكومة "بالانبطاح" لأنها اطلقت سراح احمد العلواني المتهم بقتل أحد افراد القوات المسلحة عام 2013، والغريب ان معظم المعترضين ينتمون الى جهات سياسية صوتت على قانون العفو، مقابل ان تصوت الاحزاب الاخرى على قانون تعديل الاحوال الشخصية، فالمساومة كانت داخل قبة البرلمان، وقد اصرت احزاب الاطار على ان تعديل قانون الاحوال الشخصية مطلب جماهيري، رغم ان العراقيين لا يهمهم ما يجري داخل مجلس النواب ، تخيل جنابك ان احزاب وافقت على قانون العفو تعترض على اطلاق سراح سجين بعد ان قضى 12 عاما في السجن، في الوقت الذي صمتت هذه الاحزاب على مقتل 700 شاب في تظاهرات تشرين ، بل ان البعض منهم صفق وهلل عندما تم اطلاق سراح قاتل هشام الهاشمي ، وقبل ان يتهمني البعض بانني ادافع عن العلواني احب ان اذكر المعترضين بانني اول من كتب ضد احمد العلواني عام 2012 وفي ارشيف الصحيفة المقالات التي كتبتها وكانت واحدة منها تسببت في وقوفي امام قاضي المحكمة بعد ان هددني العلواني ورفع ضدي دعوى قضائية وكنت قد كتبت آنذاك: "فليخطب أحمد العلواني أو يشتم أو "يجاهد" كما يريد، هذا حقه الإنساني، لكن محاولة اعتبار نفسه مدافعاً عن حقوق أهلنا في الأنبار.. وأنه صاحب مشروع وطني يحافظ على مستقبل واستقرار العراق، فتلك والله هي المهزلة، وأن يُعــدّ العلواني نفسه أحــد الزعماء المجاهدين، فهذا ما بعد المهزلة بمسافة مليون سنة ضوئية!"، بهذه العبارات تصديت لاحمد العلواني، لكننا ياسادة اليوم امام موقف غريب، متهم يشمل بقانون العفو ، فتعترض قوى سياسية واحزاب هي اول من وقع على قانون العفو واقره.
قتل اكثر من 700 شاب، وتم اطلاق الرصاص على صحفيين وناشطين، والغريب ان لا احد طالب بالقصاص لهم، فالبعض يعتقد بأن الذي سرق البلاد وخربها وأشاع الطائفية والمحاصصة وباع المناصب إنما هم العراقيون المعتصمون ضدها في ساحات الاحتجاج، وأن تحرير ساحة التحرير بات مقدمًا على تحرير العراق من الفساد والانتهازية.
ما فعله احمد العدواني قبل اثني عشر عاماً جريمة، ولكنها ليست الجريمة الوحيدة في هذه البلاد، فهناك مئات الجرائم التي لا يريد أجد الاقتراب من ملفاتها.
على مدى 22 عامًا كلما طالب صوت بالإصلاح السياسي سارعوا باستدعاء كواتم الصوت. المطلوب اليوم أن نقف جميعًا أمام أصحاب الملفات المخبأة كي لا تغيّب الجرائم في الأدراج المظلمة، وكي لا يتحول أمن المواطنين إلى مجرد خطب وضجيج تتوارى خلفها ملفات تتعلق بأمن الناس، لا يمكن لأحد أن يظل صامتًا مشاركًا في سيرك الشعوذة السياسية الذي يريد له البعض أن يبقى منصوبًا إلى الأبد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

 علي حسين أُتابع تصريحات النائب البرلماني المخضرم، محمد الصيهود، حين يتحدث عن احقية السيد نوري المالكي بالجلوس من جديد على كرسي رئاسة الوزراء ، وابتسم حيت اراه يفند مقولة " المجرب لا يجرب...
علي حسين

قناطر: الى متى؟

طالب عبد العزيز المنقلب الذي حدث في شرق سوريا زلزال جغرافي انتهي لصالح دمشق وحكومة الشرع، لكنه زلزال قائم على الحدود العراقية السورية، فالشرع رجل لا يمكنه الجام المجاميع المسلحة المتشددة، ولنا في مدن...
طالب عبد العزيز

هل سينجح ترامب في جعل أمريكا عظيمة؟!

فراس ناجي قد يبدو الحكم على سياسات الرئيس الأمريكي ترامب صعباً للوهلة الأولى، نظراً لتناقض تصريحاته وتقلّب قراراته، إلا إن هذا التخبط الظاهري يخفي رؤية متماسكة تهدف في جوهرها إلى محاولة إعادة بناء أمريكا...
فراس ناجي

الاحتجاجات الإيرانية: ليست فقط ضد النظام

سردار عزيز ترجمة: عدوية الهلالي ظهرت موجة جديدة من المظاهرات الشعبية في إيران، لتُساهم في نمطٍ هام من موجات الاحتجاج المتكررة التي طبعت تاريخ البلاد الحديث ولا تزال تُشكّله. وبينما تميل هذه الحركات الاجتماعية...
سردار عزيز
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram