TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > شارع المتنبي يصدح بصوت أحلام وهبي.. بيت المدى ومعهد غوته يستذكران البصراوية التي عشقتها بغداد

شارع المتنبي يصدح بصوت أحلام وهبي.. بيت المدى ومعهد غوته يستذكران البصراوية التي عشقتها بغداد

نشر في: 28 إبريل, 2025: 12:05 ص

 متابعة المدى
تصوير محمود رؤوف

نظّم بيت المدى للثقافة والفنون بالتعاون مع معهد غوته، جلسة موسيقية وثائقية بعنوان “أحلام وهبي.. رحلة نغم”، ضمن برنامج “چاي توك” في شارع المتنبي وسط بغداد، ركزت على استعادة سيرة الفنانة الراحلة كإحدى أبرز نجمات الغناء العراقي في القرن العشرين، بمشاركة باحثين وناشطين في الشأن الموسيقي، واشتملت على عروض غنائية حية ومداخلات نقدية سلطت الضوء على محطات حياتها الفنية وإسهاماتها في تشكيل ملامح الأغنية البغدادية..

الفعالية قدمها الباحث رفعت عبد الرزاق الذي سلط الضوء على المطربة واغنياتها قائلا: "كثير من رموز الفن والموسيقى والأدب أصبحوا مجهولين لدى الأجيال الحديثة، وهذه الجلسة تعتبر واجباً وطنياً لاستذكار من صنعوا شيئاً من لا شيء. أحلام وهبي كانت اسماً بارزاً في جيلها، وقد غنت أغاني محببة وقريبة من الذائقة الشعبية، لكنها غابت وماتت منسية، وهذه مأساة تتكرر كثيراً في تاريخنا".
واضاف: "ولدت في البصرة عام 1938، وتوفيت في تموز 2020، وتنتمي إلى بيت فني، فوالدتها أو من قامت على تربيتها هي المطربة الرائدة منيرة الهوزوز. بدأت في الإذاعة والتلفزيون بمنتصف خمسينيات القرن الماضي، وذاع صيتها بعد ثورة 14 تموز 1958، وقدمت أغاني وطنية وشعبية. غنت من ألحان كبار مثل ناظم نعيم، رضا علي، خزعل فاضل وبليغ حمدي، كما كان لها حضور فني لافت في مصر. من أبرز أغانيها التي بقيت في ذاكرة الجمهور “سبعة أيام من عمري حلالي، سبعة أيام من غير الليالي، بأصابعي إلى أعدهن".
اول المتحدثين الباحث والموسيقي محمد لقمان مدير المركز الدولي لدراسات الموسيقى التقليدية الذي اكد في حديثه ان: "أغاني أحلام وهبي لا تزال حاضرة في الذاكرة الاجتماعية، من خلال المناسبات والأفراح، وحتى في السياقات الوطنية". مضيفا ان "اغنيات احلام وهبي قريبة من الشخصية العراقية، تحديداً البيت البغدادي، لأن أغانيها تعبّر عن مشاعر إنسانية صادقة. كما ان الشعر الغنائي خدم صوتها، ومنحها نصوصاً تعبّر عن مكنونات النفس، أما تأثير الوضع السياسي، فهو لا يقتصر على الفن، بل يمتد إلى الثقافة والاقتصاد وسائر مناحي الحياة".
وقال لقمان عن حالة التجاهل التي يعاني منها رواد الغناء العراقي: "للأسف، الأجيال الجديدة لا تعرف شيئاً عن هذه الشخصية الفنية، وهنا يأتي دور المعاهد والمؤسسات الثقافية للتعريف بها، فنحن جيل عاش تلك المرحلة ولدينا أرشيف ومصادر، ويمكننا إيصال هذا الإرث للجيل الحالي".
وعن الاغنيات التي يرددها للمطربة احلام وهبي قال: "من الأغاني القريبة إلى وجداني “سبعة أيام من عمري حلالي”، لأنها تجسد واقع العروس البغدادية، وتعكس حياة اجتماعية ممتدة من العادات والطقوس الشعبية".
بعدها تحدث الاستاذ في معهد الدراسات الموسيقية حيدر شاكر عن التأثير الذي أحدثته اغنيات احلام وهبي على العناء البغدادي مؤكدا ان تنقلها بين العديد من الملحنيين المعروفين، ومنهم ملحنين من مصر، اكسب اغنيتها نوعا من الحلاوة والرقة، كما ان احلام وهبي استطاعت ان توصل اغنياتها الى العالم العربي / كما ان كبار الملحنين مثل سيد مكاوي وبليغ حمدي ومنير مراد قدموا لها الحان متميزة، واضاف "كما انها تعاونت مع كبار الملحنين العراقيين، كما ان لكل اغنية من اغنياتها قصة وحكاية، واشار شاكر الى ان احلام وهبي كانت عندما تغني تترجم اللحن بالنسبة للمشاهد، اخر المتحدثين كان الباحث والمؤرشف فلاح الخياط الذي قدم بانوراما عن حياة احلام وهبي واغنياتها، متنقلا بين ولادتها في البصرة وحياتها في بغداد وسفرياتها في العديد من البلدان العربية ومشاركتها في السينما المصرية.. وقد تخلل الاحتفال بالمطربة احلام وهبي تقديم مجموعة من اغنياتها بصوت الفنان مجدي حسين.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

توقف إصدار تأشيرات الهجرة الأمريكية في بغداد

الهجرة: 20 ألف أسرة نازحة فقط في مخيمات كردستان

ترامب: مهتمون بالحوار مع إيران

التربية توضح تفاصيل قرار المحاولات لطلبة 2024/2025

العراق يتوّج بطلاً في بطولة العباقرة والأذكياء بالأردن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

"رائحة الطين" ينثرها عقيل اللامي في قاعة كولبنكيان العريقة

المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى»

"غواية" إياد الزبيدي.. تعرض على أروقة قاعة أيقونة

معرض الخط العربي مهرجان فني يزين كورنيش العمارة

شخصيات عربية في مجال الطب والاقتصاد والاداب والعمارة تفوز بلقب «نوابغ العرب"

مقالات ذات صلة

"غواية" إياد الزبيدي.. تعرض على أروقة قاعة أيقونة

 بغداد/ علي الدليمي زينت أروقة قاعة "أيقونة للفنون"، بلوحات المعرض الشخصي الثاني عشر للفنان التشكيلي إياد الزبيدي، تحت عنوان "غواية". المعرض الذي شهد حضوراً أكاديمياً وفنياً لافتاً، لم يكن مجرد عرض لمهارات تقنية،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram