TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: شني_هاي

العمود الثامن: شني_هاي

نشر في: 4 مايو, 2025: 12:06 ص

 علي حسين

ليس هذا العنوان من ابتكاري واعترف أمامكم بأنني "لطشته" من النائب السابق والمغضوب عليه حاليا فائق الشيخ علي، ولكني قبل الدخول في الموضوع وإنصافا للعمود الثامن ولصاحب "شني_هاي" يجب أن أخبركم أن أوجه الشبه بين عبارة فائق الشيخ علي، وبين حروف "خادمكم" تبتدئ وتنتهي بالعنوان، فلا قرابة بين عبارته وهذا العمود، سوى أن جنابي يلاحظ منذ كتابة هذا العمود أن البعض من العاملين في السياسة، ممن ذاقوا طعم المنصب وسحر الاموال ، نجدهم مع اقتراب الانتخابات البرلمانية يشمرون عن سواعدهم ويرتبون صفوف اتباعهم لخوض معركة المصير مع كل من يعتقدون انه يريد أن ينافسهم على كعكة العراق " الكاملة الدسم " ، ولهذا تجدهم يفبركون حكايات حكايات وحواديت، ويذهب بهم الامر الى مطالبة تعليق خصومهم تحت نصب الحرية، ونجد التابعين لهم تتسع حناجرهم وتضيق حسب الطلب.
عندما تم اختيار محمد السوداني لرئاسة الوزراء خرج علينا العديد من ساسة الاطار التنسيقي ومعهم الاتباع ، يبشرون هذا الشعب بأن العراق الان فقط يعيش ازهى عصوره، ولم تمض اشهر حتى انقلب نفس الساسة على محمد السوداني والسبب لانهم اكتشفوا ان لديه طموحاً سياسياً، ولأننا نعيش عصر ليس في الإمكان، احسن مما كان، وان العراق يجب ان يبقى تحت قبضة الزعيم القوي ، فكان لا بد ان يغير ساسة الاطار بوصلتهم ويخرجوا في الفضائيات يلعنون اليوم الاسود الذي جلس فيه السوداني على كرسي رئاسة الوزراء ، بل ذهب الامر باحد النواب ان تمنى الموت على ان يشاهد السوداني رئيسا للوزراء في دورة ثانية، وخرج علينا نائب آخر ليقول ان كل ما يقوم به السوداني من مشاريع هي نت افكار ومخططات السيد نوري المالكي ، ووجدنا الجيوش الالكنرونية تصرخ بصوات واحد: لا للسوداني، وقد ضحكت عندما قرأت تدوينة لاحد افراد هذا الجيش يتهم السوداني بالعمالة، وتذكرت صاحب التدوينة كان قد كتب قبل عامين يحمد الله ويشكره على نعمة السوداني الذي وصفه آنذاك "بالنزيه والامين والمضحي"، اين ذهبت هذه الاوصاف؟ تبخرت .
قد يتصور البعض انني ادافع عن السيد السوداني، لا ياسادة انا اكتب عن حالة المسخرة التي تمر بها السياسة العراقية، وعن ارتفاع اصوات الحناجر الانتهازية التي تجد ملاذها في خلق الازمات.
تعلمنا مفاهيم السياسة الحقيقية أنه لا يمكن للبلدان أن تستقر والناس تجد أن مثير الفتنة الطائفية ينجو من المحاسبة ، بل يتباهى بانه مشعل حرائق ، والغريب ان الجهات المعنية لا تقترب من هؤلاء ، لكنها تسلط سيفها على شخصيات اخرى لمجرد انهم " حايط نصيص " ، في الوقت الذي تتفرج فيه على من يعتقد ان لا حق للسنة ولا للكرد في المشاركة في ادارة البلاد لانهم اقلية . . "شني_هاي".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

 علي حسين أُتابع تصريحات النائب البرلماني المخضرم، محمد الصيهود، حين يتحدث عن احقية السيد نوري المالكي بالجلوس من جديد على كرسي رئاسة الوزراء ، وابتسم حيت اراه يفند مقولة " المجرب لا يجرب...
علي حسين

قناطر: الى متى؟

طالب عبد العزيز المنقلب الذي حدث في شرق سوريا زلزال جغرافي انتهي لصالح دمشق وحكومة الشرع، لكنه زلزال قائم على الحدود العراقية السورية، فالشرع رجل لا يمكنه الجام المجاميع المسلحة المتشددة، ولنا في مدن...
طالب عبد العزيز

هل سينجح ترامب في جعل أمريكا عظيمة؟!

فراس ناجي قد يبدو الحكم على سياسات الرئيس الأمريكي ترامب صعباً للوهلة الأولى، نظراً لتناقض تصريحاته وتقلّب قراراته، إلا إن هذا التخبط الظاهري يخفي رؤية متماسكة تهدف في جوهرها إلى محاولة إعادة بناء أمريكا...
فراس ناجي

الاحتجاجات الإيرانية: ليست فقط ضد النظام

سردار عزيز ترجمة: عدوية الهلالي ظهرت موجة جديدة من المظاهرات الشعبية في إيران، لتُساهم في نمطٍ هام من موجات الاحتجاج المتكررة التي طبعت تاريخ البلاد الحديث ولا تزال تُشكّله. وبينما تميل هذه الحركات الاجتماعية...
سردار عزيز
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram