TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: في تكريم الكبار

العمود الثامن: في تكريم الكبار

نشر في: 28 مايو, 2025: 12:07 ص

 علي حسين

كرّمت قمة الإعلام العربي، التي احتضنتها دبي، الإعلامي والكاتب فخري كريم، بمنحه جائزة شخصية العام الإعلامية، وخلال الأشهر القليلة الماضية، منحت دبي الفنان ضياء العزاوي لقب نابغة العرب، وأشادت أبو ظبي بجهود الباحث رشيد الخيون في تحقيق التراث ليحصل على جائزة الشيخ زايد. في كل هذه التكريمات والجوائز تقدم لنا الإمارات درساً جديداً في إعلاء شأن المبدعين الكبار، وفي كل مناسبة نجد محبة العراق شاخصة في قلوب حكام الإمارات ومواطنيها.
تكريم فخري حدث في مسار الإعلام العراقي، الذي يعاني من النكران والتعالي من مسؤولينا "الكبار"، هو تقدير يحمل نبل دولة الإمارات العربية لمسيرة فخري كريم الطويلة والمتألقة في دنيا الإعلام.
صاحب لقب الشخصية الإعلامية لعام 2025 وجد نفسه منذ الصبا، شغوفًا بالصحافة، عاش معها بكل حواسه، ينتقل في صفحاتها من هموم الناس، إلى حديث الذكريات مع هادي العلوي.. إلى مقال عن نزيهة الدليمي.. يكتب في السياسة بصدق وانفعال وجرأة، لأنه يرى أن ذلك هو أقصر الطرق لكي يصدقه الآخرون.. وقد تيسر له ذلك بسبب أسلوب ممتع، و شجاعة واضحة، ومستوى أخلاقي غير قابل للمساومة والتلون، وبصفته كاتبًا وناشرًا ورئيس تحرير، يلعب فخري كريم ، دورًا مؤثرًا، وربما ملحوظًا، في مسار الصحافة العراقية خلال العشرين سنة الماضية، في وقت يصر البعض على أن تتوقف هذه الصحافة عن النمو والتوسع.
نقرأ في سيرة حياته فنكتشف أنه ثابر وكافح، وعندما نسمع منه لمحات عن بداياته في عالم صاحبة الجلالة ، سنجد امامنا الجرأة في الطرح، والشجاعة في القول، والوطنية التي يتخذ منها شعاراً.
سعى فخري كريم على مدى ستة عقود الى نفخ روح التجديد في جسد الصحافة التي اراد لها ان تكون قريبة من هموم الناس، عمادها الصدق وشعارها الوطنية.
يُكرم فخري كريم صانع نهضة مؤسسة المدى ومصنـّع استمراريتها. ولا شك أن هناك مساهمين كثيرين في هذا البناء، ولكن التجربة تثبت كل يوم ان ظل رئيس مؤسسة المدى ، اقوى وأكثر تأثيرًا فهو صاحب النظرة المستقبلية وهو صاحب الرؤية، السياسية والمهنية سواء.
في كل مناسبة لتكريم قامة عراقية، نجد ان هناك دوما الحجم المعنوي الذي تتخذه دولة الامارات بكل جدارة واستحقاق، متجاوزة الحيّز الجغرافي، لكي تلعب دور البلاد المحبة لجميع العرب، والشقيقة التي تشارك الآخرين افراحهم وتطلعاتهم نحو مستقبل أفضل .
نكتب عن الاحتفاء باحد اعلام الصحافة العربية، لأن الأمر يستحق منا أن نثمن مبادرات الاشقاء في دولة الامارات العربية ، ولأننا سوف نعرف مدى الفرق بين مسؤولين كبار يصرون على رعاية الثقافة والفنون، وبين جهات رسمية في بلاد الرافدين تجد صعوبة في تذكر اسم كبار صحفييها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram