TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة: المرشح الخاسر !

مصارحة حرة: المرشح الخاسر !

نشر في: 26 فبراير, 2011: 06:36 م

إياد الصالحيكلما تلاعبت أمواج الانتخابات الخاصة باتحاد كرة القدم بين (مَدّ) الغضب الذي يبديه بعض أعضاء الهيئة العامة تجاه آلية إقامتها وضوابط قبول المرشحين التي لم يتفق عليها حتى الآن ، وبين (جَزر) نصائح الاتحاد الدولي للعبة التي تزيد الأزمة تفاقماً وضبابية كل مرة مثلما جاء برسالته الأخيرة أمين سره العام جيروم فالك حاملا مقترحات ربما لن تنال رضا جميع الأطراف ، فان الواقع الراهن يؤشر تصاعد حدة التنافس على صفحات الجرائد والقنوات الفضائية لشخصيات كروية عشنا سنين طوالاً نراقب مناوراتها ودهائها فوق المستطيل الأخضر ، وقد عكست ذلك بعد ان تسنمت مناصب قيادية في أهم الأندية الرياضية ذات القاعدة الجماهيرية العريضة!
ولا يختلف اثنان على ضرورة وجود نجم الكرة العراقية السابق فلاح حسن وهو يتبوأ رئاسة نادي الزوراء في واحدة من ابرز مراحل إنقاذ الاندية من وضعها المزري على الصعيدين المادي والخططي " كما يفترض " ، لما يمتلكه فلاح من خلق رفيع وتعامل طيب بتواضع جم مع زملائه الرياضيين ، فضلا عن رغبته في تأكيد قدرة الجيل السابق على الاتيان بمتغيرات خدمية في النادي الذي بقي يشكو سوء إدارة رؤساء تعاقبوا عليه منذ منتصف عقد الثمانينيات وانغمسوا في شؤون شخصية ابعدتهم عن تنمية وتطوير الزوراء ، وقد اتفق الجميع على ان (ثعلب الكرة العراقية) جاء ببرنامج قيّم ربما ينجح فيه بمؤازرة أعضاء مجلس الإدارة .وسط هذه الأجواء التفاؤلية ، أخذ البعض يروج هنا وهناك بان فلاح حسن ليس بمقدوره الترشيح الى رئاسة اتحاد الكرة والوقوف نداً قوياً إزاء المرشح الأقوى حسين سعيد ، واستند أولئك المتشائمون الى جملة من الحقائق أهمها حداثة عمل فلاح حسن في الإدارة بعد غربة طويلة انقطع خلالها عن ارهاصات العمل (المريب) الذي شهدته اروقة اللعبة في جميع ميادينها سواء تلك المتصلة بالاتحاد أم مشكلات الأندية أم العلاقات المتهالكة مع مؤسسات رياضية كبيرة بعضها يقف خصماً لأشخاص داخل الاتحاد ، ما ألقى بظلال قاتمة على استحقاقات منتخباتنا وتحضيراتها للبطولات الخارجية !ان فلاح قطع الشك باليقين من خلال تأكيده أنه (ماضٍ نحو الترشيح لرئاسة اتحاد الكرة ) . الى هنا يبدو الأمر طبيعيا ، فمن حقه إعلان رغبته في قيادة احد ابرز الاتحادات الرياضية في العراق ، لكن ما أثار استغرابنا ان ترشيحه جاء بدافع احتقان شخصي من وجود حسين سعيد مرشحاً لزعامة الكرة من دون منافس ، وتسرّب أخبار غير مؤكدة عن نية ناجح حمود وعبد الخالق مسعود ترأس الاتحاد في السنين الأربع المقبلة رُتبت باتفاق مسبق مع سعيد لإضعاف حظوظ أي مرشح جديد يزاحم زميلهما او يهدد فرصته بالبقاء حتى عام 2014 وتشتيت أصوات المناوئين له ! بدليل ان فلاح نفسه قال : ( أطمح الى كسر حالة الخوف من اعلان الترشيح امام حسين سعيد ، وان يكون اسمي بجوار اسمه في الانتخابات ولا أبالي بعد ذلك حتى لو حصلت على صوت واحد ).تصريح فلاح الأخير قدم لنا شهادة دامغة لا أعرف كيف مهرها ، وهي ان الرجل لا يملك برنامجاًَ انتخابياً صريحاً يؤهله لإقناع الهيئة العامة لرفع الظلم عن الكرة العراقية كما زعم في اكثر من حديث انتقد فيه شخصيات هزيلة – على حد وصفه – يعبثون باستقرار اللعبة محلياً ودولياً وتنعرج خطوط رسمهم معالم الإنقاذ من مرحلة التخلف عن دائرة الصواب وعدم مواكبتهم بقية الاتحادات العربية التي تسيّر الكرة على سكة الاحتراف منذ ثلاث سنوات في الأقل .نعم كشف فلاح حسن عن حقيقة علاقته بالانتخابات المقبلة بصورة تعبر عن إفلاسه وعدد من المتضامنين مع توجهاته ممن عمدوا وما زالوا على تسقيط الآخرين باتهامات كثيرة فشلوا في تقديم قرائن تثبت صحة ما يزعمون ، وكان حرياً برئيس نادي الزوراء ان يعلن عن مسار تحركاته في خارطة اللعبة لخدمة مفاصلها ان كانت لديه رؤية حقيقية تحدد اسباب تراجعها وانحدار قاعدتها نحو الهاوية !لن نداهن فوق الحق ، ولا نسوّق لأحد لأن إرادة اعضاء الهيئة العامة في حسم ترشيح الرئيس المقبل لاتحاد الكرة يجب ألاّ تكسرها محاولات البعض في التقليل من اهمية الانتخابات ودورها في فرز مجموعة صالحة تبني علاقات متينة مع أهل الكرة داخل الوطن وتحافظ على توازنها مع الأصدقاء خارجه ، وألاّ يدفعهم الصراع الانتخابي للتركيز على تحديات صغيرة تروم الإطاحة بشخص ما صنعت منه الأقاويل والانتقادات غير الموضوعية وسهام التخوين المنطلقة من دوافع (فئوية) دكتاتوراً مقيتاً وآيلاً للسقوط في حساباتهم ، بينما لم يجرؤ مرشح واحد حتى الآن يقدم نفسه بصفته مرشحاً لرئاسة الاتحاد القادم بصورة نزيهة وخالية من (غريزة الحقد) ، ويضع مصلحة اللعبة فوق راحة يده ويكتب بإيثار مشروع مرحلة ما بعد الانتخابات التي ستكون فاصلة كبيرة في تاريخ الرياضة العراقية إذا ما انطفأت تداعيات نيرانها ونام أبناء أسرتها مطمئنين بعدم صناعة دكتاتور جديد يجمع حوله المتملقين والأميين الذين يسعون دائماًَ الى تغيير الوجوه ليس إلاّ ، وسيكونون في مقدمة الساخطين ضده بعد اول انتكاسة دولية!Ey_salhi@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram