TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: عقدة الرئيس وخطبة همام

العمود الثامن: عقدة الرئيس وخطبة همام

نشر في: 1 يونيو, 2025: 12:12 ص

 علي حسين

قبل ايام توقفت عند خبر نشرته الصحافة المصرية يقول ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصل بالفنان عبد الرحمن ابو زهرة ليخبره ان مصر لن تنساه .عندما بدأت في قراءة الخبر، كان ذلك بدافع من الفضول، وبسبب اعجابي بالفنان القدير، فقد عرفت انه تعرض لموقف ازعجه مع احدى.، فما كان من رئيس الدولة برغم حجم مشاغله إلا ان يتحدث مع الفنان ليطمئنه ان بلاده لا يمكن ان تنساه.
ولأنني مواطن " غشيم " وعلى نياتي ، كنت أتصور أن رئيس الجمهورية الذي اوهمنا ذات يوم انه نصير للثقافة ، ومحب للاعلام والذي استقبل قبل اشهر احد رواد صناعة " البوتكس " البشري وناقش معه سبل تطوير هذه الصناعة في بلاد الرافدين ، سينشر تهنئة بمناسبة اختيار فخري كريم الشخصية الاعلامية لعام 2025 في قمة الاعلام العربي التي انعقدت في دبي ، لكن يبدو أنه ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، فغاب الخبر ايضا عن اهتمام لجنة الثقافة والاعلام البرلمانية التي انشغلت بمطاردة لعبة " البوبجي " ، أما رئيس البرلمان فلا أعتقد أنه سمع يوماً بقمة الاعلام العربي، لأنّ بوصلته تتوقف عند " المالات " .
تؤمن الدول المتحضرة بأهمية الثقافة والاعلام في صناعة بلد معافى لا تقيد حركته خطب وشعارات طائفية، ولا يخرج فيه نائب يسخر من النشاطات الثقافية لمجرد انه لا يحب رئيس الوزراء .
كان الفيلسوف الإنكليزي جون ستيوارت ميل، يؤمن أنّ تنمية الثقافة شرط من شروط الحكم الصحيح، لكننا ياسادة استبدلنا الثقافة والعلم بالخطب والشعارات وصرخات المؤامرة الكونية التي تريد ان تنال من عالمة بحجم " عالية نصيف ".
أرجو أن يسمح وقتكم بمتابعة خطابات الشيخ همام حمودي رئيس المجلس الأعلى، ومشاهدة فيديوهاته الاخيرة ولا أظنّ أنكم تختلفون معي في أنّ جزءاً من مشاكلنا اليوم سببه الخطب غير الواقعية التي يطلقها ساستنا التي كانت ولا تزال ضد بناء دولة عصرية.. ما الذي يجعلنا نفعل ذلك؟ لا أريد الجواب، ولكن أدعوكم لقراءة ما قاله الشيخ همام حمودي للعراقيين قبل ايام قليلة في افتتاح مهرجانه الانتخابي، فقد اخبرنا الشيخ مشكورا ان حزبه ومعه الاحزاب الاخرى يريدون بناء دولة .. تخيل بعد 22 عاما يتذكر السيد همام حمودي حاجتنا الى بناء دولة ، وبالتأكيد بناء هذه الدولة مرهون بالمناصب التي سيحصل عليها ائتلاف همام حمودي الانتخابي ، بتقاسم الكعكة العراقية .
لماذا نحن البلاد الوحيدة في الارض الخاضعة لخطب السياسيين . لماذا لا نكون مثل دبي ، تطور ورفاهية . أو مثل سنغافورة التي حوّلها لي كوان من جزيرة مليئة بالنفايات والذباب الى واحدة من أغنى الدول ، حيث كرامة الإنسان في المفدمة .
متى سنعتبر االرفاهية والعدالة الاجتماعية حقاً ، وليست منّة من سياسي ، لانعرف حجم راتبه وأملاكه التي حصل عليها بعد عام 2003.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. مصطفى العبيدي

    منذ 9 شهور

    تحليل دقيق لواقع العراق المبتلى بساسة لا يعرفون سوى نصيبهم من كعكة السلطة.. اما الشعب فهو اخر اهتمام الساسة الذين لا يتذكرونه الا في وقت الانتخابات . والحقيقة ان العتب ليس على هؤلاء الساسة بل على من ينتخبهم ويدافع عنهم من اجل مصالح ضيقة.

يحدث الآن

طائرة مسيّرة تستهدف مطار الكويت الدولي وإصابات طفيفة بين العاملين

دوي انفجار كبير في دبي.. ورفع حالة الطوارئ الجوية

نجمٌ من الزمن الجميل ينطفئ.. ويظل مضيئاً!

عصائب أهل الحق تدين العدوان على إيران وتستنكر قصف جرف النصر

تحركات عراقية عاجلة لتنسيق الجهود الإقليمية ووقف تداعيات الحرب

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram