ترجمة: عمار كاظم محمدذكرت تقارير صحفية ان ستة اشخاص قتلوا في اماكن متفرقة من البلاد في الوقت الذي تجمع فيه الاف المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد يوم الجمعة الماضي للاحتجاج على الفساد والخدمات العامة السيئة على الرغم من قيود الحركة الصارمة التي فرضتها الحكومة.هذا و قام البعض من المحتجين برمي الحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي شكلت سلسلة بشرية لمنع المتظاهرين من عبور الجسر والوصول الى المنطقة الخضراء التي توجد فيها السفارتان الامريكية والبريطانية كما حامت المروحيات في أجواء العاصمة.
اما في الحويجة بمحافظة كركوك فتم اطلاق النار من قبل الشرطة ما ادى الى مقتل ثلاثة محتجين بعد ان هاجمت التظاهرة البنايات الحكومية واشعال النار في البعض منها بينما جرح خمسة من رجال الشرطة أثناء الاشتباكات وفي مدينة الموصل قتل ثلاثة اشخاص من المتظاهرين. وبدورهم وحد رجال الدين من داخل وخارج الحكومة معارضتهم لاحتجاجات يوم الغضب التي جرت في يوم الجمعة في بغداد والعديد من المحافظات الاخرى. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقادة آخرون بدأوا في وقت مبكر من الاسبوع الماضي باصدار تحذيرات من ان عصابة القاعدة وافراد حزب البعث المحظور يخططون لاستهداف التظاهرات.وتأتي هذه الاحتجاجات في الوقت الذي يعبر المتظاهرون عن رغبتهم في تغيير قيادتهم في ليبيا بعد ان نجحت الاحتجاجات بسقوط حكم حسني مبارك في مصر وزين العابدين بن علي في تونس، اما الحكومة العراقية فمنتخبة ديمقراطيا لكنها تعاني من نقص الخدمات وخصوصا في قطاع الكهرباء وتجهيزات الماء النظيف بعدما يقرب من مرور ثماني سنوات على سقوط النظام السابق. وحددت الحكومة بصرامة حرية الحركة في العاصمة لكبح جماح احتجاجات يوم الجمعة وكان هناك زيادة في دوريات الهليكوبتر العسكرية بالاضافة الى التعليمات المشددة في نقاط التفتيش، ففي منطقة الكرادة التجارية في بغداد كان رجال مسؤولون في الجيش والشرطة يستوقفون الناس ويستجوبونهم. يقول سمير عادل رئيس مجلس الحريات وهو احد منظمي التظاهرات"انهم يقولون اننا نهتم بكم، لكن حقيقة الامر هو انهم يريدون اخافة الناس فقط وهذا كل ما في الامر". وكانت قيود الحركة قد منعت القنوات الفضائية من نقل وتغطية الاحتجاجات فقد قامت قيادة عمليات بغداد المسؤولة عن امن العاصمة بالاعلان عن فرض حظر على سير كافة العربات في الشوارع بما فيها الدراجات بكافة انواعها ما اجبر المحتجين على السير مشيا على الاقدام للوصول الى مركز المدينة من اجل الاحتجاج، لقد كانت القيود اكثر تشددا مما كانت عليه ايام الانتخابات في آذار من العام الماضي. ويعاني العراق من نقص حاد في الكهرباء وتجهيز الماء النظيف والخدمات السيئة في المؤسسات التي تزود المواطنين بالرعاية الصحية والتعليم كما ركز المحتجون على مليارات الدولارات التي يتم الحصول عليها شهريا من إيرادات النفط والمسؤولين المنتخبين الذين يحصلون على اكثر من 10 الاف دولار شهريا كراتب ومنافع اجتماعية. و اثرت الاحتجاجات حتى على ميزانية عام 2011 التي تم تمريرها خلال الاسبوع الماضي والتي تم فيها تحويل اموال الطائرات المقاتلة لدعم الحصة التموينية كما تضمنت تخفيض رواتب المسؤولين. وقال حيدر العبادي النائب عن التحالف الوطني في معرض حديثه عن التظاهرات انها بالتأكيد تمثل ضغطا فاذا مرت هذه الفترة بسلام فستكون لدينا ديمقراطية صحية جدا في هذه البلاد. عن: وول ستريت جورنال
الحشود العراقية انطلقت للمطالبة بإصلاح النظام

نشر في: 26 فبراير, 2011: 08:23 م









