TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: من ترامب إلى المالكي

العمود الثامن: من ترامب إلى المالكي

نشر في: 5 يونيو, 2025: 12:15 ص

 علي حسين

اتابع مما يكتبه الدكتور عماد عبد اللطيف سالم، سواء المقالات التي ينشرها على صفحته في موقع الفيسبوك، او التي تنشرها له بعض المواقع الاعلامية، قبل ايام نشر الدكتور عبد اللطيف مقالا اشار فيه الى الخلاف الحاصل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبين رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، حيث يطالب الرئيس الامريكي بخفض أسعار الفائدة، لكن رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي يرفض، مما اثار غضب ترامب واتهمه بانه لا يفهم في الاقتصاد. ورغم الازمة الحادة ، إلا ان الرئيس الامريكي لا يستطيع اقالة رئيس الاحتياط الفيدرالي واكتفى بانه أطلق عليه بعض النعوت. تحيلنا هذه الحكاية مثلما يشير كاتبنا الكبير الى الخلاف الذي نشب قبل اكثر من عشر سنوات بين رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي ومحافظ البنك المركزي الراحل الدكتور سنان الشبيبي، آنذاك اطلقت المدافع الحكومية والبرلمانية من كل الاتجاهات صوب الشبيبي تحت شعار: "لا نريد خبيرا اقتصاديا يتولى شؤوننا"، وبنى القناصون والرماة خطتهم في القصف على أساس أن الشبيبي ينتمي إلى طائفة من التكنوقراط لا تنسجم مع مقتضيات الواقع الجديد، الذي يريد له البعض أن يستند على قيم المحاصصة الطائفية والمحسوبية وعلى "توكنوقراط" من عينة عالية نصيف، بل ذهب خبراء دولة القانون إلى اتهام الرجل بأنه مسؤول عن تهريب أموال العراق إلى المنظمات الإرهابية، مثلما أخبرنا النائب "آنذاك" هيثم الجبوري، والذي تم تكليفه برئاسة اللجنة الاقتصادية في البرلمان، وكان نتيجتها أن أعلن العراق إفلاسه، بعد أن تمت لفلفة مئات المليارات "الدولارية" في مشاريع وهمية، في ذلك الوقت أصر هيثم الجبوري على أن يقدم الشبيبي استقالته وفي الوقت نفسه استطاع الجبوري وبكل كفاءة أن يحقق للسادة النواب انجازات عظيمة، منها قانون تقاعد أعضاء البرلمان، وسلفة المئة راتب لكل برلماني ومشروع السيارات المصفحة، وأعتقد أن من يحقق مثل هذه الإنجازات العظيمة يحق له أن يقدم الشبيبي إلى أقرب مقصلة.. في ذلك الوقت كتبت مقالا اسأل فيه، أُّيهما أخطر على العراق، عالِم جليل بحجم سنان الشبيبي الذي كان يسعى إلى تشغيل آليات بناء مؤسسات الدولة على أسس علمية؟ أم حيتان الفساد الذين انتشروا مثل السرطان في جسد البلاد؟. لم يثبت حتى لحظة وفاته أن الشبيبي شكل تهديدا للأمن الوطني حتى يقرر أشاوس الفساد شن حملة افتراءات ضده، لكن المؤكد بالصورة والصوت، أن الفاسدين الذين تستر عليهم بعض المسؤولين أهلكوا البلد وشكلوا ويشكلون أخطر تهديد ضد أمن الوطن والمواطنين، ، حيث وصل الحال بنا إلى أن نصبح في طليعة البلاد الأكثر فساداً ونهباً للمال العام، إلى الحد الذي لفلف فيه هيثم الجبوري وباشراف " العلامة " نور زهير مئات الملايين من الدولارات .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram