TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > العمود الثامن :مهرجون فـي سيرك الحكومة

العمود الثامن :مهرجون فـي سيرك الحكومة

نشر في: 28 فبراير, 2011: 06:32 م

علــــي حســين من غير المعقول أن ينتهي  رئيس حكومة بغداد الحاج كامل الزيدي  - المرفوض شعبيا -  من كل مشاكل وقضايا بغداد، ويتفرغ للاهتمام بملاحقة زمرة من الخارجين على القانون حاولوا أن يخربوا المنجزات الكبيرة التي قام بها المجلس خلال السنوات الأخيرة، ففي تصريح مثير للشفقة قال الحاج الزيدي  لصحيفة الشرق الأوسط:" إننا وعند الإعلان عن إمكانية تسيير تظاهرات في بغداد فقد التقينا بالعديد من الوفود في مختلف مناطق بغداد وأحيائها وأقضيتها
وشكلنا لجانا سميناها لجان الجهد الساند والعمل الرقابي وأصدرنا الأوامر الإدارية بذلك من أجل استحصال الموافقات الأصولية" ولان اهالي بغداد ينعمون بالخدمات  ويعيشون في مدينة الأحلام فلا مجال عندهم لترف التظاهر حتى  ان طوال الأيام الماضية لم يتقدم سوى شخصين لغرض تنظيم تظاهرة حسب ما جاء في حديث الزيدي، اما الآلاف التي تظاهرت فهي حسب رأيه  "تعتبر خارجة على القانون وهو ما لاحظناه في طبيعة اللافتات والشعارات التي رفعها الكثيرون خلال التظاهرات إلى الحد الذي تم فيه التعدي على العديد من الرموز الوطنية " ولم يخبرنا حاكم بغداد من هي الرموز الوطنية التي تم الاعتداء عليها، هل محاربة الفساد والرشوة وسرقة المال العام يعد تعديا على رموز الوطن، هل أعضاء مجالس المحافظات يمثلون رموز الوطنية العراقية؟ ويواصل الحاج الزيدي مفاجآته  ليخبرنا ان  " مجلس محافظة بغداد وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية وضع اليد على العديد من الخطط التي تنوي بعض الجهات تنفيذها داخل بغداد من قبل أناس ليسوا من أهالي بغداد بل ان البعض منهم جاء من خارج بغداد والبعض الآخر جاء من خارج العراق وأقاموا طوال الأسابيع الماضية في أماكن في أطراف بغداد لمثل هذا اليوم " هكذا انكشفت خيوط المؤامرة التي خطط لها نفر مأجور من خارج البلاد حاول أن يعبث بأمن العاصمة ويخرب منشآتها الحيوية ويدمر ناطحات السحاب  التي أنشأها المجلس ويحرق مرافقها السياحية التي انتشرت على طول نهر دجلة ويعبث بمجمعاتها السكنية الحديثة والمتطورة التي أقامتها المحافظة في أطراف بغداد ويهدم ديزي لاند بغداد التي قامت بجهود السيد كامل الزيدي ويحرق دور السينما والمسارح الحديثة التي قام المجلس بإنشائها بل ذهب الحقد بالبعض إلى  التخطيط بحرق أوبرا بغداد كي يحرموا السيد الزيدي من الاستمتاع بموسيقى موزارت وسترافنسكي.لا يعقل أن يقفز الحاج الزيدي  فوق كل المطالبات الشعبية بإبعاده عن رئاسة مجلس المحافظة  لينشغل ويشغل الناس معه بالصراخ  المكثف أمام الفضائيات وفي الصحف ليعلن للأمة أن هناك مخططا  لتخريب مدينة بغداد، التي كان المجلس الأول في خرابها.  ولا يعقل أن ينسى الحاج الزيدي ان القضية الآن أننا أمام مسؤولين لا تريدهم الناس  وتطالب بإنهاء فترة حكمهم التي كانت ولا تزال  الأسوأ والأكثر فسادا وسوادا في تاريخ بغداد، وعليه أن لا ينسى أن أهالي بغداد سيظلون يخرجون يوميا  يطالبون برحيله حتى لو كان عبقريا في شؤون الإدارة وأصول الحكم.ستستمر التظاهرات والاحتجاجات طالما استمر بعض رموز الفساد في مواقعهم وسيظل مجلس محافظة بغداد فاقدا لشرعيته إذا بقي على رأسه مسؤولون خرجت الناس للتظاهر ضدهم. أتعجب كثيرا من طلبات لا تنقطع تدعو الناس للرضوخ للأمر الواقع وتأجيل التظاهرات، يبشروننا بما أنجزته الديمقراطية على أيديهم، ويحذروننا من ضياع  المنجزات التي قاموا بها ويتناسون أو يتجاهلون أنهم هم من جعلنا نستيقظ كل يوم على أخبار الفساد، رشوة هنا، ومشروع وهمي هناك، إلغاء أوامر قبض على سارقي المال العام، إصدار قوانين تصب فوائدها في خزائنهم، تحويل مؤسسات الدولة إلى مؤسسات  للنفع الخاص  فيما الملايين تعاني من بطالة وفقر وتستجدي ابسط الخدمات. أتمنى أن يتعظ بعض المسؤولين  بما حدث في تونس ومصر وليبيا. فالفاسدون ينتهي مصيرهم في مزبلة التاريخ والأحرار يملأون ساحة  التحرير وبقية ساحات المدن.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram