TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: انتخبوا ائتلاف "لولانا" !!

العمود الثامن: انتخبوا ائتلاف "لولانا" !!

نشر في: 17 يونيو, 2025: 12:07 ص

 علي حسين

كلما قال سياسي عراقي "أنا منقذكم من الضياع" اضحك.‎فهناك ساسة ومسؤولون يريدون التأكيد لأنفسهم، ولمن يسمعهم أنه "لولاهم" لانهار العراق".
نسمع خطب المرشحين للانتخابات القادمة وندرك جيدا كيف تتحول السياسة الى كوميديا سوداء.. فعندما يعتقد البعض ان هدر مليارات الدولارات في مشاريع وهمية، وغياب الخدمات الاساسية، واصابة الامن والامان بمرض الهشاشة، والازمات السياسية التي تهدد استقرار البلاد ووحدتها، إنها منجزات ساهمت في تجنب البلاد الانهيار.. هذه هي الدولة التي يروج لها البعض، وهذا هو ائتلافها "لولانا" الذي عشنا معه سنين عسل لم ينته مذاقها حتى هذه اللحظة، وهذا هو الائتلاف الذي لا يزال قادته يعتقدون أننا نعيش محنة دائمة ونحتاج الى منقذ، وهو مفهوم للحكم يصر على ارتداء معطف وقبعة "القائد الضرورة".
ائتلاف "لولانا " مصر على إنتاج مسؤولين بلا دولة مؤسسات.. وهي الفكرة التي تقول إن هناك مجموعة قليلة فقط من المسؤولين والساسة هم وحدهم الذين يعرفون كيف تقاد سفينة البلاد وسط بحر هائج من الأزمات والمحن، ائتلاف "لولانا " يصر على أن يبقي العراقيين أسرى لتربية ممنهجة ترى الحاكم "منقذا" والخروج على تعاليمه معصية، وعدم تنفيذ أوامره جريمة، ومخالفة "قبضته" نكرانا للجميل.. ساسة لا يزالون يصرون على ان الشعب مجرد قطعان تنتظر أن ترمى إليها الفتات من وراء الأسوار.
مثل ملايين العراقيين لا أملك أن امنع أي سياسي من أن يترشح لانتخابات مجالس المحافظات، مادامت الديمقراطية منحته هذا الحق، ولكن في معظم دول العالم نجد أن العديد من الساسة يمارسون فضيلة مراجعة النفس والاعتراف بالخطأ والذي يشكل اليوم جزءاً من نسيج الحكومات المتحضرة، وتاريخ الاعتذارات مليء بالمواقف الصعبة لعدد كبير من المسؤولين في الغرب وهم يخرجون للناس يقدمون اعتذاراتهم، ومعها خطاب الاستقالة بسبب أفعال أضرت بالمصلحة العامة.
كنت أتمنى لو سأل السادة المرشحون: ما الذي تحقق في الدورة السابقة للبرلمان ، هل يعيش ابناء العراق جميعا متساوين بالحقوق والواجبات؟ ، هل بنينا دولة مدنية لا تميز بين المواطنين؟ .
لماذا ينسى الذين أعدوا المسرح للمسؤول الفاشل، كل المآسي التي مرت بها البلاد، ام ان مسرح الانتصارات والخطب الثورية ومحاولة صنع "المنقذ" لا يعترف بالمآسي والكوارث التي تعيشها الناس كل يوم، لماذا بعد اكثر من عشرين سنة من التغيير لا يزال البعض يرى أن الكذب ذكاء سياسي يجب استغلاله الى أقصى حد؟
لماذا يصر البعض على ان الناس عمي لا يرون، وإنهم وإنهم فقدوا نعمة الرؤية فأوكلوا المهمة الى رجال أشداء في ائتلاف "لولا".
لماذا لا يريد البعض ان يفهم أن الناس تغيرت، وان عيونها مفتوحة على سعتها، وأنها تصر على ان تكون شاهدا ومشاركا، لا متفرجا أو منتظرا لروايات هواة "السياسة" .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

صور| إقبال على المواد الغذائية استعدادًا للشهر الكريم في بغداد

بـ"مشاركة إسرائيل".. أكسيوس: إدارة ترمب تستعد لعمل عسكري ضد إيران!

أمريكا تنقل 50 طائرة للشرق الأوسط وإيران مستعدة لإغلاق هرمز!

أسواق بغداد تستقبل رمضان بزخم التسوق وقلق من ارتفاع الأسعار!

منع بث مسلسل "حمدية" على قناة MBC عراق

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

الدبلوماسية بعد البعث: إرث القمع وفوضى التحول

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

 علي حسين اربعة اعوام مضت منذ أن جلس السيد لطيف رشيد على كرسي رئاسة الجمهورية ، وخلال هذه المدة لم يعرف المواطن العراقي ما هي المسؤوليات التي يقوم بها الرئيس ، فهو يظهر...
علي حسين

قناطر: في تعظيم المال الحكومي

طالب عبد العزيز إذا كان الفدرالي الأمريكي هو المتحكم بأموال العراق من مبيعاته النفطية الى أمد غير معلوم فالبلاد بحكم المريض بالخنق، المحجوب عنه الهواء، وهذا المغذِّي المعلق عند سرير الحكومي قابل للسحب في...
طالب عبد العزيز

الملامح غير المنظورة في الشخصية العراقية

د. يوسف حمه صالح تُعدّ دراسة الشخصية الوطنية من أكثر الموضوعات تعقيداً وإشكالية في علم النفس الاجتماعي والثقافي، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمجتمع مرّ بتحولات تاريخية عنيفة، وصدمات سياسية واجتماعية متراكمة، كما هو...
يوسف حمه صالح مصطفى

الاقتصاد العالمي: هل يُعتبر عام 2025 درسًا اقتصادياً صعباً ؟

لورينزو ديلبيش ترجمة :المدى التعريفات الجمركية، والتوترات الجيوسياسية، والحرب الاقتصادية... عبارات سمعناها مرارًا وتكرارًا في الإذاعة والتلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي طوال العام. في مواجهة سيل التحديات التي حملها عام 2025،وقد حان الوقت لتقييم النمو...
لورينزو ديلبيش
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram