ترجمة عدنان علي
صرّح بينبا تسيرينغ سيكيونغ، رئيس الإدارة المركزية للتبت، بأن الشعب التبتي لن يقبل أبدًا استغلال الصين للتناسخ لتحقيق مكاسب سياسية. خلال المؤتمر الديني التبتي الخامس عشر الذي عُقد في دارامسالا... تم التوصل إلى إجماع حول النقاط المهمة التالية: إن جوهر عملية الاعتراف بتناسخ الدالاي لاما يتماشى مع التقاليد البوذية التبتية الأصيلة. ولذلك، فإننا لا ندين بشدة استغلال الصين لموضوع التناسخ لتحقيق مكاسب سياسية فحسب، بل لن نقبله أبدًا. وقد تعهد التبتيون، داخل التبت وخارجها، بالحفاظ على الوحدة الوطنية والتضامن ومواصلة النضال من أجل قضية التبت العادلة، سعيًا لتقديم تعاون صادق لتحقيق أماني الدالاي لاما وتطلعاته النبيلة...
وقال سيكيونغ إن الحكومة الصينية تعمل بشكل ممنهج على محو الهوية التبتية من خلال استهداف لغتها ودينها، وهما ركنان أساسيان من تراثها الثقافي. قال تسيرينغ: «في الوقت الحالي، إذا نظرتم إلى جميع السياسات والبرامج التي وضعتها الحكومة الصينية في التبت، ستجدون أنها تهدف جميعها إلى تدمير هوية الشعب التبتي. حكومة شي جين بينغ تستهدف اللغة والدين التبتيين، وهما أساس الهوية التبتية». كما أكد الرئيس التبتي في المنفى أن الدالاي لاما قد وافق على مقترحات لمواصلة عمل المؤسسة.
قال: «لقد ناشدت فئاتٌ مختلفة، بمن فيهم المشاركون في المؤتمر الديني التبتي الرابع عشر، والمؤتمر التبتي العام الخاص، التبتيين داخل التبت وخارجها، والإخوة والأخوات البوذيون من منطقة الهيمالايا ومنغوليا والصين، والمؤمنون في جميع أنحاء العالم، الدالاي لاما، بإخلاصٍ واجتهادٍ، مطالبين إياه باستمرار مؤسسة الدالاي لاما لما فيه خير جميع الكائنات الحية عمومًا، والبوذيين خصوصًا. واستجابةً لهذا الدعاء الجزيل، أبدى الدالاي لاما تعاطفًا لا حدود له، ووافق أخيرًا على قبول نداءنا في هذه المناسبة الخاصة بعيد ميلاده التسعين». وفي وقتٍ سابق، أكّد الزعيم الروحي التبتي، الدالاي لاما الرابع عشر، استمرار مؤسسة الدالاي لاما، مؤكدًا أن مسؤولية الاعتراف بالدالاي لاما الخامس عشر تقع حصريًا على عاتق مؤسسة غادين فودرانج.
قال: «لقد راسلني أعضاء البرلمان التبتي في المنفى، والمشاركون في اجتماع خاص للهيئة العامة، وأعضاء الإدارة التبتية المركزية، والمنظمات غير الحكومية، والبوذيون من منطقة الهيمالايا، ومنغوليا، والجمهوريات البوذية في الاتحاد الروسي، والبوذيون في آسيا، بما في ذلك الصين القارية، مُبررين ذلك، طالبين بإلحاح استمرار مؤسسة الدالاي لاما. وعلى وجه الخصوص، تلقيتُ رسائل عبر قنوات مختلفة من التبتيين في التبت يُطالبون فيها بنفس المناشدة. وبناءً على جميع هذه الطلبات، أؤكد استمرار مؤسسة الدالاي لاما». لقد تم تحديد عملية الاعتراف بالدالاي لاما المستقبلي في بيان 24 سبتمبر 2011، والذي ينص على أن مسؤولية القيام بذلك تقع حصريًا على عاتق أعضاء مؤسسة غادين فودرانج، مكتب قداسة الدالاي لاما. وعليهم استشارة مختلف رؤساء التقاليد البوذية التبتية وحماة دارما المؤتمنين والملتزمين بالقسم، والذين يرتبطون ارتباطًا وثيقًا بسلالة الدالاي لاما. وعليهم تنفيذ إجراءات البحث والاعتراف وفقًا للتقاليد السابقة. وأؤكد بموجب هذا أن مؤسسة غادين فودرانج هي الجهة الوحيدة المخولة بالاعتراف بالدالاي لاما المستقبلي.
وأضاف الدالاي لاما: «لا أحد يملك مثل هذه السلطة للتدخل في هذه المسألة». وفي حين أن الاعتراف باللامات المتجسدة هو أمر أساسي في التقاليد البوذية التبتية، فإن الصين تؤكد أن عملية الاختيار يجب أن تتوافق مع قوانينها - وهو ادعاء عارضته بشدة القيادة التبتية في المنفى.
التبت: لن نقبل استغلال الصين للتناسخ لتحقيق مكاسب سياسية

نشر في: 9 يوليو, 2025: 12:01 ص









