TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > نبض الصراحة: سهم في كبد الرياضة

نبض الصراحة: سهم في كبد الرياضة

نشر في: 6 مارس, 2011: 05:59 م

يوسف فعلما أكثر الحلقات الزائدة والإجراءات الروتينية في الوسط الرياضي الذي حولته من مجتمع منتجع فعّال إلى مريض عليل لا يقوى على تقديم شيء للرياضة العراقية وينهض بواقعها نحو الأفضل  ويواكب التطور الهائل بمجالها على الصعيدين العربي والقاري ، ومن تلك الأمراض المزمنة في جسدها منذ سنوات عدم استثمار منتديات الشباب العائدة إلى وزارة الشباب والرياضة بالشكل الأمثل 
لتسخير طاقات الشباب لخدمة التوجهات الرياضية برغم أنها تستهلك الكثير من الأموال وتهدر في بحرها الطاقات الواعدة  لغياب سبل التطور للاعبين لاسيما إن تلك المنتديات تهتم بالجانب الثقافي للشباب إلاّ أنها فشلت كذلك في مسعاها لعدم توفر أدوات المسيرة الثقافية في مفاصلها ، ولعدم نجاحها بالجانبين الرياضي والثقافي أصبح وجودها هامشاً فيه سلبيات عدة من دون تقديم أية فائدة تذكر سواء في تطوير مهارات الشباب وتطويرها بالشكل الصحيح بعدما أصبحت اغلب تلك المنتديات ملاعب للفرق الشعبية وعديمة الفائدة من الناحتين الرياضية والثقافية.وكان الأحرى بوزارة الشباب ان تكون لها رؤية رياضية متكاملة عن كيفية الاستفادة من منتديات الشباب بدلا من العمل بطريقة البدائية أكل عليها الدهر وشرب، ومن تلك المطالبات ان تكون المنتديات مراكز تدريبية للألعاب التي تشتهر بها تلك المناطق التي تتواجد فيها المنتديات، مثلاً منتديات الواقعة بمدينة الصدر تختص في ألعاب معينة فردية او جماعية مثل كرة القدم والملاكمة والمبارزة، والاعظمية تختص في  تخريج أبطال المصارعة والسباحة، والشعلة في كرة القدم والمصارعة والجودو والكاراتيه والبياع في ألعاب القوى والديوانية في الكرة الطائرة وغيرها في بقية المحافظات مع تعيين الملاكات التدريبية المؤهلة القادرة على الارتقاء بالجوانب المهارية والبدنية للاعبين، مع توفير جميع مستلزمات النجاح لتلك التجربة الجديدة وتخصيص الأموال اللازمة لديمومتها ورفد الساحة الرياضة بالمواهب والطاقات الواعدة كي تكون الفائدة أعمّ وأشمل بدلاً من وضعها الراهن الذي يشبه البيوت المتهالكة في أفلام الكابوي التي لا يحرك أبوابها إلاّ صفير الرياح  لاسيما ان المنتديات متواجدة في اغلب مدن وأقضية البلاد، أي من الممكن عدم إهمال أية موهبة رياضية.وتلك التجربة سبق ان طبقت في عدد كبير من الدول الرياضية المتطورة ومنها روسيا وفرنسا والسويد وألمانيا الديمقراطية ( سابقا) وفي الدول العربية في قطر، وذلك لان المسؤولين عن إدارة الملف الرياضي في تلك الدول تفكر بعقلية متفتحة من دون تعقيد او مبالغة في الطروحات ، بينما لدينا تواجه التجارب الجديدة إلى الكثير من التعقيد ، ان الوقت يمضي سريعاً والرياضة في تراجع مخيف على صعيد المشاركات الخارجية ولابد من إيجاد الحلول الناجعة للخروج من شرنقة النتائج الهزيلة، والاستفادة من القاعات والملاعب والأبنية بمنتديات الشباب في الجانب الرياضي ، لان المواهب متوفرة ومنتشرة على عموم ارض البلاد الطيبة ، لكنها بحاجة إلى الفلاح الماهر الذي يستطيع رعاية الأرض بإخلاص ونكران ذات لكي تنتج الثمار اليانعة التي تجلب الانتصارات والأفراح في البطولات الدولية. أما بقاء الاعتماد على منتديات الشباب بهذه الآلية من العمل الرياضي فإن سهم التخلف سيصيب رياضتنا في كبدها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram