TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة :تحـالفــات !!

على هامش الصراحة :تحـالفــات !!

نشر في: 7 مارس, 2011: 05:17 م

 إحسان شمران الياسري بعض التحالفات تُنتج مكونات عملاقة تستحوذ على كل شيء، ولا يقف في طريقها إلاّ بعض القوانين من امثال قوانين منع الاحتكار وغيرها.. فتحالفات شركات النفط العملاقة او شركات صناعة السيارات والببسي كولا أو صناعة السفن، الخ، هي تحالفات من الوزن الثقيل، تفعل فعلها اينما ذهبت.. وتؤثر حتى على القرارات السياسية لبعض الدول التي تحمل جنسيتها او تتوطن فيها او تمر منتجاتها بأراضيها او تكون سوقا لها..
واينما وجد المال الكبير، وجدت الصفقات المشبوهة وقوة الجريمة الاقتصادية والسياسية.ولم تقترب السياسة في بلادنا من فكرة التحالفات إلا عندما اصبح ذلك ضرورياً، يوم أصبح الرهان على ما تلتقطه شِباك الصيد السياسية في الشارع يوم الانتخابات.. فكان اللجوء للتحالف هو السبيل الاكثر ضماناً للحصول على ربع مقاعد البرلمان أو ثلثها. وبدون التحالفات، خرجت قوى سياسية عريقة من مولد البلاد الانتخابي بلا (حمص)، لأنها لم تلتفت للتحالفات، أو لأن التحالفات لم تكن خيارها، أو لأن (بقايا) المبادئ التي تحملها منعتها من التفكير في هذا، فمُنعت من الدخول للبرلمان وللمجالس المحلية.وفي هذه المساهمة لن أخوض في السياسة لانها ليست صنعتي، ولكني أتلقى يومياً وفي كل ساعة منتجات هذه التحالفات، ويرتهن مصيري ومصير بلدي بها، لذا أتطرق إليها على أمل أن يأتي اليوم الذي لا تحتاج البرامج، او الاحزاب او الشخصيات الى التحالفات، بل تحتاج الى القبول والثقة من المجتمع.. وحتى هذه البديهية لم يعد القارئ بحاجة إليها، لأن مثل هذا (الخُريط) تناولته ألوف الاقلام.. لكن ما سأختم به هذه السطور قد يكون مُفيدا للقارئ، إذا ما تذكرنا إن كلّ التحالفات التي حصلت على عشرات المقاعد في البرلمان، هي اليوم، ليست كما كان الحال يوم 7/3/2010، وإلا عليهم ان يُقنعونا بأنهم مازالوا حلفاء بالفعل.. ولاتسألني عما يقدمه الحلفاء اليوم لبعضهم، وما يفعلونه ببعضهم.. فالكل يتبرأ من إخفاقات الحكومة ومؤسساتها، ويلقونها على كاهل شخص واحد، وهذا يحلف بالعباس ابو فاضل انه لا يستطيع ان (يزمخ) بوجه (وكيل وزير) تابع لكتلة أخرى ضمن تحالفه، ناهيك عن رجال التحالفات الاخرى..الله يساعدك يا خالي (جميل)..فيوماً تحالف الخال (جميل) مع ابن عمته (عادل) لنصرته ومنع اي اعتداء عليه، حيث تعوّدوا في مضيف جدهم الكبير ان يجتمعوا على خالهم جميل ويوسعوه ضرباً بعقاله حتى يتقطع عليه إذا خالف بعض (الضوابط) المتفق عليها، وهو دائما يُخالف ويخسر عقاله. وإذ لاحظ الخال (جميل) أن نجدة صاحبه و (حليفه) كانت محدودة، بل لم ينجده بالمرة يوم اجتمعوا عليه، وربطوه الى الشباك وقطّعوا عقاله ومزّقوا (الزبون)، عاتبه في نهاية الحفلة!!:- ليش خالي ما فزعتلي؟- شلون مافزعتلك.. مو لزمت جكارتك من ربطوك!!..rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram