TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > بصمة الحقيقة ..سيدكا.. بين الوطني والاولمبي

بصمة الحقيقة ..سيدكا.. بين الوطني والاولمبي

نشر في: 7 مارس, 2011: 05:46 م

طه كمرعيون الشارع الرياضي العراقي تترصد الآن الألماني وولفغانغ سيدكا وتنتظر عودته الى العراق ليبدأ رحلة جديدة مع المنتخب الوطني الذي تنتظره استحقاقات أهمها التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014 المقرر إقامتها في البرازيل، في الوقت الذي فاتح الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم سيدكا لقيادة المنتخب الاولمبي الذي ينتظره استحقاق هو الآخر منتصف شهر حزيران المقبل في التصفيات المؤهلة لاولمبياد لندن 2012 على شرط أن يكون تجميع هذا المنتخب وتدريبه في العاصمة العراقية بغداد .
لذلك ما زال اتحاد الكرة العراقي ينتظر عودة سيدكا على أن يعقد معه اجتماعا يوم الحادي عشر من آذار الحالي في مدينة أربيل لبحث إمكانية عمله مع المنتخب الاولمبي ووضع خطة عمل تتم بموجبها قيادته هذا المنتخب .إني أتساءل لو أن سيدكا اختلف على بعض الأمور مع اتحاد الكرة خصوصا ان مكان إقامته سيكون في بغداد هذه المرة ماذا سيكون رد فعل اتحاد اللعبة،  ومن هو البديل لهذا المدرب، ومتى سيتم اختياره ويتم انتقاء لاعبي هذا المنتخب واختيار مكان التدريب، في الوقت الذي لا يفصلنا سوى ثلاثة أشهر فقط عن أقرب استحقاق .والاحتمال الآخر هو لو ان سيدكا وافق على العقد وبدأ في إعداد المنتخب سيكون تساؤلي هو من سيقود المنتخب الوطني الذي ينتظره استحقاق يوم التاسع والعشرين من شهر حزيران المقبل ضمن منافسات تصفيات كأس العالم 2014 ؟ لماذا هذه الازدواجية في العمل ألا يوجد غير سيدكا في العالم ولماذا الخلط مابين الوطني والاولمبي وكيف سيتمكن من قيادة منتخبين في آن واحد في الوقت الذي تختلف أعمار اللاعبين ، فالاولمبي يضم لاعبين بعمر دون الـ 23 سنة، فيما يضم المنتخب الوطني لاعبين محترفين ولهم من الخبرة الدولية ما تفوق لاعبي الاولمبي، لذلك أعتقد ان سيدكا لن يوفق في قيادة المنتخبين ، بل يجب وضعه على أحد المنتخبين ليقدم كل ما بوسعه من أجل تحقيق الهدف الذي نصبو له .لم أكن أبغي لأجعل من سيدكا المحور الرئيسي لموضوعي بقدر ما وددت أن أعرّج على موضوع المنتخب الوطني الذي وفي كل استحقاق نعلق الإخفاقة التي نكون على موعد معها على ظروف البلد والبنى التحتية وقصر الفترة الزمنية لإعداد هذا المنتخب، وهناك سيل جارف من الأعذار التي نرميها جزافاً وهي في الحقيقة لا تمت للواقع بأية صلة، فنحن من نجعل أنفسنا في عنق الزجاجة وبالتالي نحاول الهروب منها عندما يضيق علينا الخناق ، فبالأمس كنا أبطالاً للقارة الصفراء واليوم خرجنا من المنازلة من دور الثمانية، أي ان ترتيبنا الآن هو بين المركزين الخامس والثامن فقد خسرنا الكثير من سمعتنا الكروية جرّاء هذا التخبط والازدواجية في العمل.كان المفروض على اتحاد الكرة كسب الوقت ولملمة الأوراق المبعثرة عقب انتهاء بطولة كأس آسيا مباشرة وعقد جلسة رسمية لتصحيح الأخطاء وتعزيز صفوف المنتخب الوطني بلاعبين ممن هم على قدر المسؤولية لارتداء فانيلة الوطن ، لكن للأسف نحن الآن لا نعرف إن كان المنتخب سيعتمد في تشكيلته على اللاعبين المحترفين أو المحليين أو ان هناك إجراء ينتظر اللاعبين الذين لم يقدموا المستوى المقبول خلال البطولة الأخيرة ونحن على أعتاب فترة الإعداد والاستحقاقات .أرى انه آن الأوان لاتخاذ القرارات الجريئة بهذا الصدد وإعطاء المنتخب الوطني أولوية في روزنامة أعمال اتحاد اللعبة تتناسب مع آمال العراقيين وطموحاتهم المعلقة على هذا المنتخب مع جدية الاتحاد كي يشعر المتابع بأن منتخبنا ما زال بخير وكرتنا قادرة على التدحرج إلى أبعد نقطة في العالم.Taha_gumer@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram