TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة :هيبة التعليم.. واكتشافات السيد الوكيل!!

على هامش الصراحة :هيبة التعليم.. واكتشافات السيد الوكيل!!

نشر في: 8 مارس, 2011: 04:41 م

 إحسان شمران الياسري كان أحد معارفنا يُبالغ في بعض الأمور لإثبات سعة معلوماته ومتابعته منجزات البشرية العلمية والبحثية.. كُنتُ صغيراً عندما سمعته يقول إن (ألمانيا) اكتشفت جهازاً يعرف إذا كنت تُحب (رئيس ألمانيا أو تكرهه).. ومرة قال إن أمريكا تُطلق مركباتها الفضائية من (ألمانيا) لأن سماء (ألمانيا) منخفضة.. يعني (ناصيه).
ومرة أدّعى إن أول من أكتشف (الملعقة) هم الألمان.. حتى إنه قال (سبحان الله.. شوف الألمان شلون شياطين.. حتى الخاشوكَة صنعوها..!!).. وبعد عدة عقود، اخترع (الأمريكان) وليس الألمان جهاز (كشف الكذب)، واضطرب السياسيون في وقتها عندما تعرّض بعضهم لاختبار صدقه، او كذبه في هذا الجهاز، وكان هذا على ما أذكر في تحقيقات فضيحة (ووتر غيت).وعندما انتشرت (رؤية) السيد وكيل وزارة التربية (التأريخية) حول تقييمه المدرسين والمعلمين، عندما اعتبرهم (كذا)، تذكرت تصريحات العم (أبو خضير) عن إمكانية اكتشاف من يُحب (رئيس ألمانيا ومن يكرهه).. وودت لو إن حكومتنا حصلت على هذا الجهاز وأدخلت كل مسؤول في الاختبار، للتأكد من إنه يُحب مهنته والقطاع الذي سيكون مسؤولاً عنه.. فمثلاً يجلس السيد وكيل وزارة التربية (موضوع البحث) على الجهاز ويُسأل:-هل تحترم المعلمين والمدرسين وتُحبهم؟-هل تهتم بقطاع التربية وتتمنى له النجاح؟-هل أنت مؤهل لإدارة هذا القطاع الخطير؟-ما رأيك بالمدرس.. هل هو إنسان أم هو (كذا)؟ويتم اختيار عدد من المخلوقات للمقارنة، لأن الجهاز لم يكن يعرف ابتداءً ما كان سيصدر من سعادته.. وأنا أذكر إلى الآن، مُعلّمي في الابتدائية الأستاذ (لفتة الفتلاوي) رحمه الله.. فيوم زرت أعمامي في الكوت وكنت في الصف الرابع من الجامعة، التقيناه أنا وابن عمي وجهاً لوجه في الشارع.. أخذ قلبي يخفق هيبة وخوفاً.. وتذكرت أيام الدراسة الابتدائية وهيبة الأستاذ (لفتة)، رغم إنه كان قد أحيل إلى التقاعد، وأصبح خارج قطاع التعليم، إلاّ إن الثروة الكبيرة التي منحنا أياها لم تُحَل إلى التقاعد.   ihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram