TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: كل عام والمدى تزدهر

العمود الثامن: كل عام والمدى تزدهر

نشر في: 5 أغسطس, 2025: 12:08 ص

 علي حسين

يحتفل اليوم اصحاب الرأي الحر، بدخول العام الثالث والعشرين لصحيفة (المدى)، وسمحوا لصاحب العمود الثامن ان يعترف أنه لم يكن يعرف قواعد اللعبة الديمقراطية جيدًا، ولا يفهم أنظمتها الجديدة التي تشكلت في العراق.
ولهذا يصر في هذه الزاوية التي وفرتها له المدى أن يصدع رؤوس القراء كل يوم بمقالات مغرضة عن الخراب والانتهازية السياسية والرشوة والفساد، فيما الحقيقة تقول إن كل ما نشرته في هذا العمود هو مجرد لغوٍ وبهتانٍ تبطله الوقائع والشواهد التي تؤكد أن هذه البلاد تعيش أزهى عصور الاستقرار والتطور، حتى أن بلداناً مثل سنغافورة والمانيا، قررت ان تُدرس التجرية الديمقراطية العراقية في المدارس كمنهج في جميع مراحل الدراسة..
إذن أنا رجل أسعى لتحويل الحق إلى ضلالة، وأكتب ما يصادف هواي الشخصي ويوافق أفكاري، وهي أفكار اكتشف البعض من ساسة البلاد أنها تحمل في طياتها سوء النوايا، وأنني متورط مع منظمات دولية عميلة تريد تشويه صورة العراق وتحريف الحقائق.
ثم إنني كلما يحاول ساستنا "الأفاضل" الاحتفال بمنجزاتهم العمرانية والسياسية والاقتصادية، أحاول من جانبي أن أعكر صفو الأجواء، فأذكّر الناس بجزيرة صغيرها اسمها سنغافورة، وبعجوز توفي عن 91 عاماً اسمه لي كوان، أو أردد شامتاً مقولات لفقير هندي اسمه غاندي، يقولون إنه هزم بريطانيا العظمى وهو جالس يغزل أمام بيته، ولم يتوجه إلى التلفزيون يوماً ليلقي خطب وأهازيج وشعارات ، أو أصرعلى التذكير بأن قانون للضمان الصحي وتطوير التعليم وبناء المصانع ومحاربة المخدرات والجريمة أهم وأنفع للناس من هتافات النواب من أجل تعديل قانون الأحوال الشخصية .
ولهذا اسمحوا لي أن أكتب في محبة (المدى) وهي تتحتفل بعيدها السنوي ، الجريدة التي لا تزال تحارب شيوخ التطرف وتتصدى لهم حين يحاولون خلط الدين بالسياسة.. الصحيفة المفتوحة الرئتين لكل هواء نظيف.. وإذا كان البعض قد نسي فإن علينا أن نذكرهم بالمعركة التي خاضتها (المدى) في الكثير من قضايا الفساد التي تعد خطاً أحمر لا يجوز الاقتراب منه.. من هذا المنطلق كانت (المدى) ولا تزال جزءاً من عقل الصحافة العراقية النظيف.. العقل الذي يحدد كل يوم أجندة الكتاب والأقلام من خلال القضايا التي تطرحها من دون هوادة أو خوف. (المدى) صحيفة تعلمنا فيها جرأة الكاتب، وأهمية الاشتباك العنيف مع الأفكار الفاشلة، التي ينبغي هدمها وإفساح الطريق أمام عالم جديد. (المدى) الصحيفة القادرة على اكتشاف المواهب الجديدة وإفساح الطريق لها.
هذه هي (المدى) ، صحيفة قررت أن تكون وأن تبقى.. جريدة ذات أشواك حادة ضد الفاسدين والانتهازيين ولصوص الديمقراطية . إنها واجهة المجتمع المدني المدافع عن حقوق الإنسان.. وإن صوتها سيبقى قوياً صادحاً بقضايا الناس.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: قمة الإنسان

واشنطن بوست: من ذاكرة الجمهورية إلى قلق الحاضر

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

 علي حسين اربعة اعوام مضت منذ أن جلس السيد لطيف رشيد على كرسي رئاسة الجمهورية ، وخلال هذه المدة لم يعرف المواطن العراقي ما هي المسؤوليات التي يقوم بها الرئيس ، فهو يظهر...
علي حسين

قناطر: في تعظيم المال الحكومي

طالب عبد العزيز إذا كان الفدرالي الأمريكي هو المتحكم بأموال العراق من مبيعاته النفطية الى أمد غير معلوم فالبلاد بحكم المريض بالخنق، المحجوب عنه الهواء، وهذا المغذِّي المعلق عند سرير الحكومي قابل للسحب في...
طالب عبد العزيز

الملامح غير المنظورة في الشخصية العراقية

د. يوسف حمه صالح تُعدّ دراسة الشخصية الوطنية من أكثر الموضوعات تعقيداً وإشكالية في علم النفس الاجتماعي والثقافي، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمجتمع مرّ بتحولات تاريخية عنيفة، وصدمات سياسية واجتماعية متراكمة، كما هو...
يوسف حمه صالح مصطفى

الاقتصاد العالمي: هل يُعتبر عام 2025 درسًا اقتصادياً صعباً ؟

لورينزو ديلبيش ترجمة :المدى التعريفات الجمركية، والتوترات الجيوسياسية، والحرب الاقتصادية... عبارات سمعناها مرارًا وتكرارًا في الإذاعة والتلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي طوال العام. في مواجهة سيل التحديات التي حملها عام 2025،وقد حان الوقت لتقييم النمو...
لورينزو ديلبيش
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram