TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > المدى.. شعلة في سماء الثقافة العراقية

المدى.. شعلة في سماء الثقافة العراقية

نشر في: 7 أغسطس, 2025: 12:03 ص

علي إبراهـيم الدليمي

عاماً بعد عام، تتجدد ذكرى ميلاد جريدة المدى، ليست مجرد مناسبة رمزية عابرة، بل هي فرصة سانحة للتأمل في مسيرة إعلامية وثقافية استثنائية تركت بصمة عميقة في وجدان المثقفين العراقيين.
منذ انطلاقتها، لم تكن المدى مجرد منبر إخباري، بل تحولت إلى منارة للمعرفة، ومساحة حرة للحوار، ومنصة حقيقية للأقلام المبدعة التي ساهمت في إثراء المشهد الثقافي والصحفي في العراق.
في زمن كان العراق بأمس الحاجة إلى صوت ينقل الحقيقة ويحتضن الإبداع، جاءت المدى لتشكل جسرا يربط الماضي بالحاضر، ويفتح نوافذ على مستقبل أكثر إشراقا. تميزت بجرأتها في طرح القضايا الشائكة، وعمقها في تناول الشؤون الفنية والأدبية، وتركيزها على استعادة التراث الثقافي العراقي الأصيل. كانت صفحاتها مرآة تعكس تنوع المجتمع العراقي وقيمه، وتستقبل مختلف الآراء والأطياف الفكرية دونما إقصاء.
ولعل من أبرز ما يميز المدى هو ذلك الثراء المعرفي الكبير الذي قدمته للقارئ العراقي والعربي.
لم تقتصر على الأخبار اليومية، بل تجاوزتها إلى نشر المقالات النقدية الرصينة، والتحقيقات الصحفية المعمقة، والحوارات مع كبار المفكرين والفنانين والأدباء.
كما لعبت دورا رائدا في إعادة الاعتبار للمثقف العراقي، وتقديم المواهب الشابة، وإلقاء الضوء على الإنجازات الثقافية والفنية التي كانت تضيع في خضم الظروف الصعبة.
إن الاحتفال بذكرى ميلاد جريدة المدى هو احتفال بحرية الكلمة، وقوة الفكر، وأهمية الثقافة في بناء المجتمعات.
هي رسالة تؤكد أن الإعلام الرصين والقائم على المعرفة هو أساس التنمية والتقدم. واليوم، وبعد كل هذه السنوات، ما زالت المدى حاضرة بقوة، محافظة على مكانتها كواحدة من أهم المؤسسات الثقافية والصحفية في العراق، ومواصلة لمسيرتها في تقديم كل ما هو جديد ومفيد ومؤثر.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: قمة الإنسان

واشنطن بوست: من ذاكرة الجمهورية إلى قلق الحاضر

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

 علي حسين اربعة اعوام مضت منذ أن جلس السيد لطيف رشيد على كرسي رئاسة الجمهورية ، وخلال هذه المدة لم يعرف المواطن العراقي ما هي المسؤوليات التي يقوم بها الرئيس ، فهو يظهر...
علي حسين

قناطر: في تعظيم المال الحكومي

طالب عبد العزيز إذا كان الفدرالي الأمريكي هو المتحكم بأموال العراق من مبيعاته النفطية الى أمد غير معلوم فالبلاد بحكم المريض بالخنق، المحجوب عنه الهواء، وهذا المغذِّي المعلق عند سرير الحكومي قابل للسحب في...
طالب عبد العزيز

الملامح غير المنظورة في الشخصية العراقية

د. يوسف حمه صالح تُعدّ دراسة الشخصية الوطنية من أكثر الموضوعات تعقيداً وإشكالية في علم النفس الاجتماعي والثقافي، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمجتمع مرّ بتحولات تاريخية عنيفة، وصدمات سياسية واجتماعية متراكمة، كما هو...
يوسف حمه صالح مصطفى

الاقتصاد العالمي: هل يُعتبر عام 2025 درسًا اقتصادياً صعباً ؟

لورينزو ديلبيش ترجمة :المدى التعريفات الجمركية، والتوترات الجيوسياسية، والحرب الاقتصادية... عبارات سمعناها مرارًا وتكرارًا في الإذاعة والتلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي طوال العام. في مواجهة سيل التحديات التي حملها عام 2025،وقد حان الوقت لتقييم النمو...
لورينزو ديلبيش
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram