TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > تسييس الرقمنة... عواقب ونتائج

تسييس الرقمنة... عواقب ونتائج

نشر في: 13 أغسطس, 2025: 12:02 ص

ثامر الهيمص

نقصد بالرقمنة هو ترجمة كتابنا وكتابكم الكترونيا باختصار شديد اولا متخلصين من صحة الصدور ثانيا عدم ارشفة للمعلومات بدقة, على الاقل لحماية ومعرفة اموال وعقارات الدولة اي راس المال الثابت العائد للمال العام, الذي لم تحمية طريقة كتابنا وكتابكم, اضافة الى ان لامركزية الصلاحيات, التي تباينت في الكمارك وجولات التراخيص بين الشراكة الكاملة والشراكة في الانتاج, والتي لم تحسم تبعاتها, فالترجمة المركزية هنا الكترونيا, هي الحامي للمال العام الذي هو ملك الشعب العراقي, ولا مخول غيره ببيع قسما منه بدون موافقة المالك هذا دستوريا, فالعبث بالمال العام, من خارج حتى دائرة كتابنا وكتابكم, من خلال مجالس المحافظات, وصولا لخور عبد الله, كل هذا مر ويمر من خلال كتابنا وكتابكم وصولاً لأعراف الدرجات الخاصة وعدم تشريع قانون الخدمة المدنية.
لنقفز الى بيت الداء وهو تشريع قانون شركة النفط الوطنية وقانون النفط والغاز, الذي سيقود رتل اقتصادنا الوطني الاحادي الجانب. اذن بتهيئة الرقمنة الالكترونية وجاهزيتها يكون قانون تفعيل شركة النفط الوطنية باطارها القانوني والدستوري, اي قانون النفط والغاز عمليا, لانه بدون الرقمنه سييعدنا لعالم المناكفات, حالة كحال الكمارك اذن نجح في حصة العرب وفشل في الحصة الكردية, وأولي الامر اعرف.
السؤال الان, هل يمكن ان تتم الرقمنة الالكترونية بدون حسابات ختامية لسنوات خلت ولا زالت؟ عمليا لا يمكن, حيث التخصيصات تتحرك والصرف متوقف بسببها المعروف. الذي ينحصر في العمل السياسي رغم اداء القسم القانوني للوزراة و نواب البرلمان, اذ حتي اليوم لم تقدم موازنة 2025 ولا الحسابات الختامية لسنوات خلت التي هي البنية التحتية للتخطيط والموازنة.
فلو كانت لدينا رقمنة الكترونية مقرونة تماما بالحسابات الختامية, لما تعثرت عمليات الصرف في ملفات مشاريع توقفت او اندثرت, رغم انفاق تشمل 28 مشروعا في البصرة انتفت الحاجة اليها رغم الصرف عليها وانجاز بعضها, كذلك مشروع تبطين جدول في المسيب اندثر كليا رغم انجازه بنسبة 72‌%, ومعمل تعبئة مياه الشرب في كربلا, هذا ما تحقق به لجان التحقيق بين المحافظات. وهذا جبل الثلج.
الرقمنة تحتاج قاعدة بيانات موثقة بموازنة مقرة من البرلمان والوزارة بدون صلاحيات خارج القانون وكما تحددها الرقابة والرقمنة, مع بيانات الرقاابة المالية مع الجدوى الاقتصادية القانونية,, لكي يكون البرنامج في الحواسيب شفافا.
سمعنا أن الرقمنة في الكمارك حققت زيادة ملحوظة بشكل خاص مختلف عن المراسلات الورقية’ التي وصل امر بعضها بتزوير صحة الصدور, وما خفي اعظم. اضافة انها اي الرقمنة لا تشمل حدود الاقليم اذ نظام الكمارك مختلف, فاي نقص في شمولية الرسوم والضرائب وسهولة الالتفاف, من خلال تنوع التهريب وهيمنتة, فاي توقف في اكتمال الشمولية كمركيا, يبدأ الشمول بتأكل داخلي ليتحول لعيبا و عبئا اداريا ثقيل وسياسيا اتعس.
فمثلا نتيجة غياب الرقمنة الالكترونية لحد اليوم, اغلب المتوفين تجري رواتبهم بسلاسة, فهل اكراما للموتى ام اهمالا متعمدا؟ فكما معلوم ان وزارة الصحة تصدر شهادة الوفاة, هل من الصعب اعداد جدول اسبوعي او شهري ورقيا لاقرب دائرة من دوائر وزارة المالية؟ وكذلك الحال في البطاقة التموينية. اذن الامر ليس مجرد اهمال بل ضعف في اداء, او كما يقون المحققون فتش عن المستفيد اولا.
كل هذا يجري في الوزارات السيادية التي دونها خرط القتاد والعتاد, اذن نبدأ الكترونيا من اعلى, والا الزحف من الاطراف سيكون مثل الحالات النموذجية في رواتب المتوفين والبطاقة التموينية. و لكي نكف الاقاويل حول رب البييت المتهم بالنقر, علينا ا ن نبدأ من اعلى السلم كما النموذج السنغافوري او الماليزي او الصيني, كقدوات في القفز المتفوق, كون القفزة الليبرالية الغربية بجناحيها الاطلسيين, لم توفق في العراق وغيره, حيث تعتمد الادوات ما قبل الصناعة, بالقوى ذات الهويات الفرعية مقرونا بتغيب القطاعيين الزراعي والصناعي, اللذين يعتبران منافسين اقليمين ودوليين, عندما نفتش عن المستفيد من تخلفنا, مدعوما من بيروقراطية عثمانية تناسلت تقاليدها من الافندي العثماني المدعوم من مالكي العقارات وليس من الزراعيين او الصناعين, فعمر يرجوازيتنا الوطنية لا يقارن بالتجارية والعقارية التي كانت ولا زالت الدولة هما اعمدتها الاستهلاكية,. لذلك ليس من مصلحة المحتل ولا وكلاء الداخل (البرجوازية الكمبرادوية الطفيلية), في ازدهار الصناعة والزراعة, اذ يزدهر نشاطها بتغييب الصناعة والزراعة المتكاملتين, براس واحد اي الدولة. وهذا السلوك لمسناه من انتشار المولات المزدهرة التي (لا تحوي اي منتج عراقي), من المعلبات الى الملابس وجميع المستهلك من النطيحة والمتردية, وما رافق ذلك من غسيل اموال باقتصاد مواز, ليشكل رقما صعبا.
. وكم كانت الكمارك مسرحا مزدهرا للبضاعة الفاسدة وبتلاعب قانوني, لانه اي القانون لا يغطي المستوردات بتنوعها ليزدهرا لاجتهاد بثغراته, ولذلك ازدهر التهريب الرسمي شكلا. معززا بشكل دائم بغياب متعمد للسيطرة النوعية, ولعله تفسيرا لغش الادوية واختها المخدرات (استغفر الله). اذن السياج العراقي مخترق, وايضا لغياب الامن والرقمنة والسيطرة النوعية, واول العلاج هو الرقمنة بمستلزماتها الامن والسيطرة النوعية, من خلال موقف يومي يجسد الثلاثة, ليصبح فعلا لدينا سورا لوطن وبفضل مجساتنا الالكترونية, حيث تتراجع هيبة الكمارك المعروفة التي لم تواكب العصر.
اذن الكمارك تقدم نموذجا يجسد المشكلة حيث الخلل في الرأس من خلال التفاوت الامركزي بين المركز والاقليم, مما يعني ان السلم في اعلاه يكمن به بيت الداء, ومما يعني ان اعلى السلم تبدأ اولى الخطوات الالكترونية في الكمارك واخواتها وصولا وبداية الاتمتة الالكترونية الشاملة, كون كتابنا وكتابكم جاهز سيما وانه مدرع تاريخيا وجغرافيا, فالتراجع الالكتروني سيعيدنا الى داحس والغبراء, والعالم بشرقه وغربه يدخل العصر بسلاح الذكاء الالكتروني. فالعدو امامكم والبحر ورائكم, علينا ان نقفز الكترونيا برقمنة حقيقية متكاملة داخليا وندفن كتابنا وكتبكم في المتحف الوطني العراقي كتاريخ وعبرة,
فالرقمنة, تضل اهميتها ليس كمركية سيادية, بل تمتد التقاليد التي اسست الاستثناإت في الحقوق في الدرجات الخاصة غير الدستورية, وهي الامتيازات والدرجات الخاصة, بحيث حصنها بالموازنة تواكب الدين العام او العجز لتصبح سببا اساسيا لدوام الحال في كتابنا وكتابكم, وبهذا تصبح الرقمنة اداة نظيفة في برامجها اس للعدالة او الة حقيقية لتطبيق الدستور وتنتهي الحالة الانتقالية التي ادمنت عليها الجهات المستفيدة, لنفتح شهية العدالة الاجتماعية بشهية مفتوحة ونور كشاف ونحن في عصرها, تطرد الترقيع والتأجيل وتأنف من الرفوف لانها تقدم موقف بالدقائق, امام صاحب القرار. ولو دامت لغيرك, لنقول اتقوا الله يا اعداء الرقمنة الشاملة والمركزية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram