TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: الدولة التي قتلت بان

العمود الثامن: الدولة التي قتلت بان

نشر في: 21 أغسطس, 2025: 12:40 ص

 علي حسين

لعل الإنجاز الأبرز للديمقراطية العراقية ، انها قدمت لنا سياسيين ونواب يسعون الى السخرية من الوطنية وكل ما يتعلق بالحياة المدنية ، بحيث وجدنا من هلل وصفق عندما سالت دماء شباب تشرين ، ووجدنا هذه الجهات تعيش حالة النشوة وهي تطالب بالقصاص لكل صوت يصدح بالحقيقة ، بل ذهب الخيال باحدى النائبات ان تصورت نفسها القابضة على انفاس الناس وعلى الجميع الخضوع لإرادتها " السامية " !!. في لفتة " ديمقراطية " طالبت النائبة عن حزب الفضيلة " علا عودة الناشي " بمنع المحامية زينب جواد من الظهور في وسائل الاعلام . وبدلا من ان نجد النائبة ومعها بعض النائبات اللواتي أصبحن اليوم للاسف مجرد ديكور في مجلس نيابي يدير مقدراته عدد من الأشخاص.. بل ان العديد منهنّ أصبن للأسف بنوع من فوبيا " النسوية " تجعلهن كلما ذكرت عبارة " حرية ومساواة " يستغرقن في نوبة من الهرش وحك الجلد بعنف حتى تسيل منه عبارات التخوين والشتائم، نائبات يعشن عالماً من الخيال والأحلام، حيث لا يشعر البعض منهن بمعاناة بالناس، ولماذا وتحت أيديهن كل ما يشتهينه ويتمنينه؟
لم تتوقف ضمائرالبعض منهن لحظة واحدة عند مأساة الدكتورة " بان " ، ولم نسمع صوتا للنائبة حنان الفتلاوي
وأنا أشاهد صورة النائبات بحثت عن السيدة النائبة حنان الفتلاوي التي بح صوتها ذات يوم من أجل الدفاع عن المرأة السعودية وذرفت الدموع على احوال المراة البحرينية .. حتى أنها قالت ذات ليلة تلفزيونية : "لازم السعودية تسويلي تمثال" ، لكن يبدو أن السيدة النائبة للأسف تنسى في زحمة البحث عن أخبار الامتيازات أنها كانت ولا تزال ، تبشر كل يوم بالخير الذي ينعم به العراق وبالتنمية الطافحة ، ، ولم تلوح " البروفيسورة عالية نصيف بقندرتها غالية الثمن احتجاجا على ما حدث في قضية الدكتورة بان ، لكننا وجدنا النائبة علا الناشئ التي يفترض انها تمثل اهالي ذي قار ، غاضبة ليس بسبب سوء الخدمات والبطالة والفقر في محافظتها ، بل لان محامية تجرأت وطالبت بالكشف عن قضايا العنف ضد المرأة ..
منذ حادثة المرحومة الدكتور بان ، وجدنا سياسيين ونواب ومعهم جيوشهم الاكترونية يحاولون تزوير الحقائق ، والصراخ في الفضائيات وتخوين كل من تسول له نفسه المطالبة بكشف حقيقة ما جرى للدكتورة المغدورة . ساسة ومعهم مجموعة من المحللين " الفضائياين " ، اصبحت كل وظيفتهم في الحياة تبرير انتحار الدكتورة بان وتنبني رواية العيداني وسند ، في الوقت الذي كانت هناك رواية شجاعة قدمها النائب عدي عواد التي لم تجد لها صدى في فضائيات " الطشة " .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. Ali Sawaf

    منذ 6 شهور

    فاجعة الدكتورة بان هي ام الفواجع المتكررة في بلد خان جغان وحكم الغاب، بارك الله في شجاعة المحامية المتاءلقة زينب جواد ، على غرار تلك البرلمانيات اللواتي طلقن ازواجهن وتزوجوا سواق سيارتهن. يبدوا ان العيب والغيرة قد توفيا تحت حكم الرعاع

يحدث الآن

ثلاث ساعات حاسمة في جنيف.. ماذا دار خلف الأبواب المغلقة؟

النقل: طريق التنمية بلا فيتو.. إنجاز القناة الملاحية بالكامل

الاستخبارات تفكك شبكة من 4 متهمين وتحرر 3 ضحايا ببغداد

التخطيط: إصلاح الرواتب يتطلب رؤية تضمن الاستدامة المالية!

نيويورك تايمز: ضربة أميركية محتملة لإيران لفرض تنازلات نووية

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram