TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > فـي الحدث :القذافي مدافعاً عن اسرائيل

فـي الحدث :القذافي مدافعاً عن اسرائيل

نشر في: 11 مارس, 2011: 07:19 م

 حازم مبيضين بعد العديد من المحاولات المستميتة لاستعداء الغرب الديمقراطي على الثوار الليبيين, الساعين إلى التحرر من نظام القذافي, وبناء دولة حقيقية في وطن عمر المختار, أسفر العقيد الليبي عن وجهه الحقيقي, فاستجدى الدعم الغربي, من خلال زعمه أن نجاح ثورة شعبه, سيؤدي إلى أن تعم الفوضى المنطقة بأسرها وصولاً إلى إسرائيل, وعلى اعتبار أن تنظيم القاعدة, هو المتحرك الوحيد في الساحة الليبية,
وكأن العديد من وزرائه وقادة جيشه الذين انحازوا إلى الجماهير هم من زعماء التنظيم الارهابي, ويجهل ملك ملوك إفريقيا أن العالم سيسأل, لماذا كان هؤلاء الإرهابيون يتسنمون المناصب في الجماهيرية الكاريكاتيرية؟. قبله كان سيف الإسلام الطامح لخلافة والده, قد حاول استصدار الفتاوى من علماء دين معتدلين, يعرف الجميع أنهم ضد الفكر الظلامي الارهابي للقاعدة, وفشل في ذلك ولم يجد من يستمع لترهاته, وكذلك فعل لاعب الكرة الفاشل الساعدي, وواجه نفس المواقف, وبعدها تعرض هؤلاء العلماء الأجلاء إلى هجوم حاقد من أبناء العقيد, الذين اتهموا هؤلاء بأنهم كانوا يسافرون إلى الجماهيرية العظمى للعق أحذية القذاذفة, وبعدهم جاء القذافي الاب ليعلن في رسالة تحذير واضحة, لمن يعتقد أنهم حريصون على الدولة العبرية, مفادها ومضمونها أنه في حال انزياحه عن السلطة التي يقول إنه إعادها إلى الشعب, فإن إسرائيل ستقع فريسة للفوضى, متوهماً أن الأسرة الدولية, التي تعد نفسها لفرض حظر على طيرانه العسكري الذي يقصف شعبه, بدأت تفهم الآن أنه يمنع أسامة بن لادن من السيطرة على ليبيا وإفريقيا.في الوقت نفسه يهلوس إمام المسلمين, بأن الدول الاستعمارية تحيك مؤامرة لإهانة الشعب الليبي, واستعباده والسيطرة على النفط، متوهماً أن العالم غير مدرك أنه أكثر من أهان أبناء شعبه, حين وصفهم بالجرذان, وأنه الزعيم الجماهيري الوحيد في العالم الذي يمد يده لضباطه لتقبيلها - قبله كان صدام حسين يمارس هذه الاهانة – ومتجاهلاً حالات التبذير الأهوج لثروات الليبيين, التي كان هو وأبناؤه العقداء يتفننون في إنفاقها, تارة على تنظيمات ثورجية وهمية, كانت تنهب تلك الثروات, بوهم تبيعه للعقيد بأنها ستقوم بثورات في بلدانها, لتضعها تحت سيطرة المفكر الاممي, وأخرى على ملذات ونزوات النجباء من أبنائه, وأخرى على شكل تعويضات بالمليارات لضحايا مغامراته ضد الطيران المدني.الثوار خونة وزناديق وعندهم ارتباطات أجنبية مع أنهم يهددون أمن إسرائيل, كما يقول القذافي, وهو يصرح بذلك أمام عدد من أبناء القبائل الذين انضم العديد منهم إلى الثوار, وهو لا ينسى حركاته البهلوانية برفع يديه في الهواء, ولا يبتعد عن ألفاظه السوقية وهو يهتف طز مرة ثانية بأمريكا وبريطانيا، ويواصل بكل صلف تحديه لدماء الشهداء, مؤكداً من جديد أنه لن يغادر السلطة, ومهدداً بمقاتلة الغرب, إن هو فرض منطقة حظر طيران في أجواء ليبيا لمنعه من قتل شعبه, وحاول القفز عن حقيقة انضمام العديد من الضباط للثورة, بالزعم أن هؤلاء مغلوبون على أمرهم وأسرى, وقد قالوا ما قالوه تحت التهديد بالذبح على طريقة الزرقاوي, ولم يتوانَ عن شن هجومه على عائلة الملك السابق الذي تنحى عن الملك بعد انقلاب  القذافي المشبوه قبل أكثر من أربعة عقود, ووصف العائلة بأنهم عبيد للانجليز والطليان.يوماً بعد يوم يكشف عقيد الجماهيرية عن استماتته في التمسك بالسلطة, ولا يتوانى عن استخدام الوسائل كافة, قتالاً وتهديداً واستجداءً, وهو اليوم يستنجد مواربة بإسرائيل, ونحن بانتظار أن يعلن ذلك بصراحة أكبر, ولعله سيؤكد قريباً ما أشيع عن أن أمه يهودية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram