TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > سطور أخيرة : ميــزة البعـض

سطور أخيرة : ميــزة البعـض

نشر في: 11 مارس, 2011: 08:47 م

كل مؤهلات ومواهب هذا المهيمن على الدائرة والقابض على مقدراتها انه ينتمي الى احدى الكيانات السياسية النافذه،  ربما قدم خدمات لهذا الحزب، اوقد يكون هارباً من دعاوى احتيال، ومن المحتمل انه كان يتسكع في شوارع احدى مدن العالم، المهم انه كان ولايزال ينتمي الى هذه القائمة او تلك الكتلة  فهوَ مفضل ومطلوب ويتقدم على سواه في الوظائف والمناصب،، ويأمر وينهي ويتحكم ويرسم مصائر أولائك الذين لم يجدوا قوتَ يومهم وأجرة السيارة التي تنقلهم
إلى دوائرهم لا إلى خارج العراق، وربما كانوا ممنوعين من السفر فمن انتعل حذاءً من صنعِ يديهِ ويحمد الله على رغيف خبز التراب يتراجع أمام هذا الذي كان يتقاضى راتب ومعونة بعض البلدان الاوربية. ومعَ ذلكَ تأمل الحكومة أن تبني بلداً متمدناً ومتحضراً ويمتلك لغة العصر، وتأمل أن يتسابق من يمشي مقلوباً على رأسهِ مع المحلق بخفة رجليهِ، ولا تنتبه ولا تستفيق إلى المهزلة الرائدة في تجارب الحكم في العالم.. وكان طبيعياً وبغاية الانسجام مع بنية وتكوين وطبع بعض من يحكمون أن تكون أعداد الوثائق والشهادات الدراسية بهذا الحجم المتساوق والمنسجم مع حجم الأموال المسروقة ومع هذا الفساد الإداري وفقدان ابسط الخدمات، ليكن هذا العبقري بتزكية سفرهِ لأغراض (النضال) وأنه كان مطارداً لرأيهِ.. هل هذا يكفي لأن يحتل منصباً؟هل كانَ هذا النضال من اجل منصب؟ هل حمل البندقية لاصطياد كرسي؟ وهل النضال مؤهل لأخذ وأشغال كل كرسي؟ هل النضال يعني التفوق بكل الاختصاصات، في الطب والهندسة والري والصحافة. والدبلوماسية والثقافة، والعسكر والأمن والتجارة؟هذهِ رؤية وتوجه وفلسفة، أو هيَ تجليات قيم وأخلاق ومفاهيم، وكما يتجه الشاقول الى المركز دائماً فأن العقلية التي تفتقت وتجلت في هذهِ الممارسة وتفضيل وتقديم البعض حتى ولو لم يكونوا كفؤئين، وستبقى في صيغ التفضيل، ومنح التزكيات، وباتت مألوفة، وليكن هذا الذي كان مخبراً سرياً والأكثر انتهازيه ونفاقاً، ليكن في موقع القرار ويتقدم على سواه، فقد شملته صيغه تفضيل أخرى تصدر عن ذات المبدأ وأن المثير والمفارق الأكثر مهزلة هوَ الزعم بممارسة الديمقراطية وبأيدي رجال لا يكفون عن التعوذ من الشيطان وطلب المغفرة من نغزاتهِ.rn    حاتم حسن

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram