TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: البرلمان يعلن الحرب على النساء

العمود الثامن: البرلمان يعلن الحرب على النساء

نشر في: 1 سبتمبر, 2025: 12:42 ص

 علي حسين

أكاد ألمح ابتسامة رضاً وارتياح على وجوه ساستنا ومقربيهم وهم يرون كيف استبدلت ملفات مهمة مثل الإصلاح السياسي والخدمات وملاحقة حيتان الفساد، بمعلقات جديدة عن المدونة الفقهية، وأيهما أكثر سعادة للمواطن قانون الاحوال الشخصية، أم توافقية توزيع مغانم السفراء، ذلك أن إثارة مثل هذه القضايا في هذا الوقت بالذات، فرصة لتواري واختفاء ملفات تمس حياة الناس ومستقبلهم. والغريب ان الجدل في القضايا التي لا تمس حياة الناس لا يزال متواصلا مثله مثل الجدل الكوميدي حول الثلاثة مليار دولار التي نهبها نور زهير، والتي لا تساوي شيئا امام مئات المليارات التي "تفرهدت" اثناء حكومات المؤمنين سنة وشيعة، وبدلا من ان تعرف الناس من هو المتسبب في ضياع اموال العراق في صفقات سياسية، خرج علينا النائب "الهمام" رائد المالكي ليطالب وزارة التعليم العالي ادخال مدونة الاحكام الشرعية ضمن مناهج الجامعة
مع قرارات البرلمان " القرقوشية " يعيش المواطن العراقي مع حملة الحفاظ على الفساد وتنميته وتسمينه.
تريليون دولار أهدرت في مشاريع وهمية، ولا يستطيع البرلمان أن يستجوب رؤوس الفساد الكبيرة، لكنه يقف وقفة رجل واحد في تشريع قوانين تنتهك حرية المراة، والغريب ان البعض اعتبر اقرار القانون انتصاراً لارادة العراقيين، حيث اخبرنا السيد رشيد الحسيني ان اقرار المدونة الشرعية سيكون باب خير وبركة على العراقيين وتتذكرون معي كيف خرج علينا ذات يوم في واحدة من خطبه ليقول بالحرف الواحد " أيهما أولى أن نعيش في فساد أم في الفوضى .. اليسرق خلي يسرق، بس آني أعرف وين أطلع وين أدخل " وأتمنى أن لا يعتقد البعض أنني أتجنى على السيد الحسيني فالخطبة موجودة على اليوتيوب.. إذن يريد منا السيد الحسيني أن نرضى بالفساد، لأننا لو رفضنا ستحدث الفوضى. هل اكتفى السيد رشيد الحسيني بذلك، بالتأكيد لا، فالرجل يشعر بالزهو عندما يقول إن زواج الشاب السني من الفتاة الشيعية لا يجوز، ولم يكتف بذلك بل أخبرنا أن حديثه هذا غير طائفي. ولأن السيد رشيد الحسيني منذور لمهمة إهانة العراقيين والسخرية منهم فقد خرج يشتم المعترضين على تعديلات قانون الأحوال الشخصية ويصفهم بأنهم: "لا قيمة لهم ولا تاريخ لهم، ولا دين لهم" والسيد الحسيني الذي يفترض به أن يختار ألفاظه بعناية وأن يكون نموذجاً للتسامح والمحبة، أصر أن يصف المختلفين معه بأنهم كفرة "لا دينيين"، وهم برأيه مجموعة من "الفاسدات والفاسدين".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ثلاث ساعات حاسمة في جنيف.. ماذا دار خلف الأبواب المغلقة؟

النقل: طريق التنمية بلا فيتو.. إنجاز القناة الملاحية بالكامل

الاستخبارات تفكك شبكة من 4 متهمين وتحرر 3 ضحايا ببغداد

التخطيط: إصلاح الرواتب يتطلب رؤية تضمن الاستدامة المالية!

نيويورك تايمز: ضربة أميركية محتملة لإيران لفرض تنازلات نووية

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram