لطفية الدليمي يقول الروائي الياباني كازو ايشيغيرو:(لم يكن هؤلاء المبتهجون بالحرب والموت وسلطة القمع في يابان الهزيمة - يأبهون بأن آلاف الأمهات ثكلن أبناءهن وماعدن ينتظرن عودة الإبن : هل يدري هؤلاء ماذا يعني أن تصبح الأم دون انتظار؟؟ معنى ذلك أننا نضع قنبلة موقوتة في قلبها)قنابل موقوتة في قلوب الأمهات الثاكلات
كم من القنابل الموقوتة زرعت في قلوب الأمهات والنساء العراقيات ؟؟ منذ ثلاثين عاما وقلوب الأمهات العراقيات تتحول الى رماد وقنابل قابلة للتفجر، والساسة المهووسون بالدم يلقون بأبنائهن في جحيم الحروب ، ،نعلم أن قلب الأم لابد من أن يكون روضا مزدهرا بالحب والحنان والأمل والمعرفة لتستطيع بناء شخصيات الأبناء على نحو سويّ فيكونوا مواطنين أحراراً أسوياء وفاعلين في بناء الوطن، فإذا تحول قلبها إلى وعاء للحقد والثأرو المرارة من أجل ابن مفقود أوزوج شهيد أو معتقل منسي فمعنى ذلك أن كل شيء يسير بطريقة مغلوطة في حياتنا التي نخرتها أغلاط الساسة وحروبهم وقمعهم وعبادتهم للسلطة منذ نصف قرن حتى يومنا هذا ، وإذا علمنا أن هناك نحو مليوني أرملة في العراق فذلك يعني أن مليوني قنبلة مهيأة للتفجر لتجعل الأمهات عاجزات عن توفير الرعاية والتعليم للأبناء، أم مظلومة محرومة مهانة معوزة تملأ قلبها المرارة ستربي قنابل موقوتة جديدة تزيد من قابلية التفجر الاجتماعي بمتوالية هندسية مالم تنصف الدولة الأمهات وتوفر لهنّ الحماية والرعاية وكرامة العيش كأية دولة حقيقية تحترم مواطنيها كما تفعل دول الخليج أو دول أوروبا .. يحتفلن لدى شهرزاد وكهرمانةتحتفل النساء بعيد المرأة في بغداد وقلوبهنّ عامرة بأحاسيس الحيف والمرارة يقفن على شاطئ دجلة وهنّ يرقبن شهرزاد الباسلة التي افتدت النساء بإبداع القصص وحكت لشهريار الدموي أشهى الحكايات وخدرت شهوته الدموية وجعلت عقله المبرمج على قتل النساء ، يتجه إلى طرح أسئلة الفكر والجمال والإبداع ويتفكر في شؤون الحياة ويتعلم من تجارب الأمم ويعيد النظر في شهوة اغتيال النساء عندما يكتشف اختلاف شهرزاد ورجاحة عقلها وقدرتها القيادية التحويلية التي غيّرت نظرته التعميمية الذكورية الخاطئة عن النساء، يقفن عند شهرزاد وتروي كل واحدة قصة عذابها في مجتمع تفاقم فيه القمع و تزايدت فيه وتائر التخلف وعملت حشود من جهلة الذكور الى تحجيم دور المرأة وتهديدها وحرمانها من المشاركة في بناء الوطن .. ترنو كل منهنّ إلى شهرزاد تستنطقها وسيلة لوقف جائحة التخلف والنكوص وتستدعي بسالتها وتستلهم براعتها بما أوتيت من ثقافة وعقل راجح وقدرات وخبرات علمية وفكرية ..بعض السيدات آثرن إن يلقين التحية في عيدهن على كهرمانة بإجراء رمزي عن عقاب لصوص البلاد الذين تمكنت منهم كهرمانة بسعة حيلة وذكاء وجعلتهم صرعى طمعهم وخيانتهم الأمانة .. هل تلقيتنّ وردة حمراء في يومكنّ ؟؟كم من سيدة وفتاة تلقت وردة حمراء من زوج أو زميل أو حبيب في يوم المرأة؟؟ أشك في أن ثمة ورود متاحة لأيدي شبابنا وشاباتنا ورجالنا في مدينة جفّت رياضها وأهملت حدائقها وهي تعوم في الرماد وتلال النفايات وتظلّل هواءها رايات ممزقة ويترصد حياتها عسس يحتمون بتاريخ أسود من قمع النساء والر جال ..أشك في أنه يوم عيد، فلا حرية ولا ورود حمر في الأيدي بل حنق وأسى في القلوب ، فثمة شباب اعتقلوا وعذّبوا لأنهم شاؤوا أن ينادوا بحقهم في الحياة والعمل والحرية وتعزيز الديمقراطية ، ربما يكون اليوم مناسبة لإعادة شحن القلوب بشهوات الحرية والمحبة وروح المواطنة ، ومناسبة لإعادة النظر بخيارات المواطنين &nb
قناديل :عيد للمرأة أم ثمة غلط فـي مشهد البلاد؟

نشر في: 12 مارس, 2011: 06:37 م







