TOP

جريدة المدى > رياضة > رؤية تحكيمية : لا يمكن الارتقاء بكرة العراق من دون الرقي بمستوى التحكيم

رؤية تحكيمية : لا يمكن الارتقاء بكرة العراق من دون الرقي بمستوى التحكيم

نشر في: 13 مارس, 2011: 07:37 م

كتب/ علاء عبد القادر منذ زمن بعيد والسؤال يتكرر لماذا لم نر حكماً عراقياً في نهائيات كأس العالم؟ ربما الذي يطرح السؤال سواء أكان إعلامياً أم صحفياً أم أي شخص معني في الوسط الرياضي قد لا يدرك البُعد الحقيقي الذي يفصلنا عن الوصول الى نهائيات كأس العالم هو كالبعد بين الثرى والثريّا، والسبب هو واضح جداً بدليل عدم وصول الصفارة العراقية الى نهائيات كأس آسيا منذ أكثر من 40 عاماً فكيف إذن يصل الحكم العراقي الى نهائيات كأس العالم؟ّ!
ارتقاء مستوى التحكيمالغريب في الأمر أن هذه المرة دخل منتخبنا الوطني الى البطولة  في قطر وهو بطل النسخة السابقة في أندنوسيا، وهذا يعني طالما أن منتخبنا قد حمل كأس أمم آسيا في أكبر قارة بين  قارات العالم والتي تضم أربعة وأربعين بلداً، بالتأكيد يرتقي الى مستوى طيب في كرة القدم أن لم نقل متميز، وهذا يعني بالنتيجة أنه كلما ارتقى مستوى اللعبة يرتقي معها مستوى التحكيم، بدليل تألق حكامنا في آخر بطولة أقيمت في الصين (دورة الأسياد في مدينة غوانزهو)، إذ قدم كل من الحكم الدولي كاظم عودة وزميله الحكم المساعد الدولي أحمد عبد الحسين مستوى رائعاً بعد أن نالا ثقة لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتكليفهما بقيادة مباراة المركز الثالث والرابع بين منتخبي كوريا الجونبية وإيران والتي انتهت بنتيجة (4- 3) لصالح كوريا.ظُلم الصفارة العراقيةالغريب في الأمر كذلك تمت تسمية كل من الحكمين كاظم عودة وأحمد عبد الحسين احتياطيين لنهائيات أمم آسيا في قطر.. وهذا في حد ذاته الظلم بعينه كون كاظم عودة هو أحد حكام النخبة منذ أكثر من أربع سنوات وقد قدم مستوى طيباً ومتميزاً في جميع المباراة الخارجية التي أسندت إليه، فلماذا احتياط وفريقه هو بطل آسيا، ثم أن هنالك بعضاً من الحكام الذين شاركوا في هذه البطولة قد تمت تسميتهم حكام نخبة العام الماضي وهم أقل خبرة من حكمنا المتألق عودة، ولهذا أقول أن هنالك ظلماً قد مسّ الصفارة العراقية ليس وليد اليوم!أين تكمن العلة؟السؤال المطروح: من المسؤول، وأين تكمن العلة في ذلك، هل في الحكم أو لجنة الحكام المركزية أو في الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم أو لجنة الحكام الآسيوية؟الحق يقال أن الجميع هم حلقات مترابطة لا يمكن فصلها عن بعضها، وتلعب العلاقات في هذا الموضوع بدرجة كبيرة من التأثير، ويعترف بذلك الجميع على أنه محور مهم في إيصال كل من الحكم او المدرب أو اللاعب الى منصات التتويج بفعل هذا الموضوع الحساس، حيث لم ننس بالأمس كيف سُلب حق نشأت أكرم ويونس محمود لنيل لقب (أفضل لاعب) في آسيا بتأثير العلاقات، ولا غرابة في ذلك! ثم هل يعقل المرء أن جميع حكام البلدان المجاورة في المنطقة سواء في الأردن أم سوريا ام لبنان ام الكويت ام إيران قد شاركوا حتى في نهائيات كأس العالم وتواجدوا بشكل مؤثر في نهائيات آسيا، في وقت كان العراق ولا يزال يحظى بمستوى رفيع في المنطقة ويؤكد علو كعبه كبطل في كثير من المناسبات تفوق خلالها على تلك البلدان الشقيقة، وحكامه محرومون من الفرص العالمية؟مغامرة الدوري المحليّلا يمكن أن يرتقي بلد بلعبة معينة من دون الرقي في المستوى التحكيمي وهي حقيقة علمية لا جدل فيها، لهذا يجب أن لا يمر هذا الموضوع مرور الكرام دون أن تكون هنالك وقفة جادة لحل هذه المشكلة الأزلية التي تعكس بين طياتها مؤشرات سلبية كثيرة يقف في مقدمتها انعدام الثقة بين جمهورنا الرياضي والحكم العراقي الذي عُرف بنزاهته وشجاعته وهو يغامر في قيادة مباريات دوري الكرة الذي يكاد يكون الأصعب في العالم وسط ظروفه الصعبة المعروفة، ولكن آثر على نفسه أن يضع حياته على راحتيه ليمضي بإيصال الدوري الى برّ الأمان ويكون بالنتيجة بلسم جراح جمهورنا المتعطش شوقاً عبر متنفسه الوحيد الدوري المحلي.الموضوع الآخر الذي أودّ التطرق إليه هو خروج منتخبنا العراقي من البطولة مرفوع الرأس بعد أن قدم مستوى يؤكد فيه أن تتويجه في النسخة السابقة لم يكن محض صدفة، بل جاء عبر خيارات منطقية من اللاعبين وفي تشكيلة ضمّت بين صفوفها نخبة من اللاعبين قد تكون هي الأفضل في سجل تأريخ الكرة العراقية بعد التوليفة التي شاركت في نهائيات كأس العالم في المكسيك 1986.صدمة مونديال 2010الشيء اللافت للنظر بعد خروجنا من نهائيات آسيا أن الجميع قد صبّ نار غضبه على الحكم القطري عبد الرحمن محمد (عبدو) دون أن ننظر الى مسائل أخرى تعد مهمة في المرحلة القادمة ويفترض أن نعمل على تحقيقها من الآن، إذ نتذكر بألم بعد حصولنا على كأس آسيا، للأسف الشديد صُدمنا بخروج منتخبنا الوطني من تصفيات مونديال جوهانسبرغ 2010 ،وهي أهم بكثير من الحصول على بطولة آسيا وهذا ما سنواجهه بعد أشهر عدة عندما تدخل كرتنا اختباراً مونديالياً صعباً امام ذات المنتخبات التي واجهناها في الدوحة لتخطف البطاقة الثانية في تاريخها بكأس العالم.لهذا يجب أن نخطط من الآن كيف نستثمر الوقت القادم، نعم حصلت هنالك أخطاء تحكيمية في مباراتنا الأخيرة مع الفريق الأسترالي المتخم بالنجوم، لكن بالتأكيد كانت أخطاء غير مقصودة شأنها شأن الأخطاء التي وقع بها الحكم الاسترالي بنيامين في مباراة الكويت وأوزبكستان وهو أحد أهم حكام النخبة في آسيا، ويعمل الاتحاد الآسيوي على تأهيله الى نهائيات كأس العالم في البرازيل 2014 لكن بسبب أخطائه القاتلة دفع الثمن غالياً وخرج من الباب الخلف

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

دهوك يتفوق على الميناء وتعادلان مثيران لزاخو والزوراء في دوري نجوم العراق

الطلبة يهزم الكهرباء بثنائية نظيفة بختام الجولة 11 من دوري نجوم العراق

رئيس نادي برشلونة: علاقتنا بريال مدريد مكسورة حالياً

ريال مدريد يعلن إقالة ألونسو بعد خسارة الكلاسيكو أمام برشلونة

مقالات ذات صلة

ريال مدريد يعلن إقالة ألونسو بعد خسارة الكلاسيكو أمام برشلونة
رياضة

ريال مدريد يعلن إقالة ألونسو بعد خسارة الكلاسيكو أمام برشلونة

رياضة/ المدى أعلن ريال مدريد الانفصال بالتراضي عن المدرب تشابي ألونسو بعد أقل من 24 ساعة على خسارة الكلاسيكو ضد برشلونة في نهائي السوبر الإسباني في جدة. وقال ريال مدريد في بيان اليوم الاثنين:...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram