TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > سطور أخيرة: شر السؤال المسؤول

سطور أخيرة: شر السؤال المسؤول

نشر في: 13 مارس, 2011: 07:51 م

  حاتم حسنوانبعث الدعاء على لسان العائلة مجددا بان يجنبها الله شر السؤال والمسؤول، والحاكم الجديد من نتاج المحاصصة وعينته المجاملات والترضيات والإكراميات، انه ابن الشيخ واخ الحزب وقريب فلان.. وان لم يفقه من فقه القانون شيئاً، ولترد الاحكام التي يصدرها فمن يردها قد لا يكون افهم وافقه منه، ثم، من يحسب ومن يراقب، ومن يدري المرفوضات والمقبولات.
المحامون بدورهم  لم يعودوا محامو الماضي، فهم لا يكلفون أنفسهم عناء مراجعة ابسط النصوص والقوانين التي يحتاجونها، وقد كررنا مثل عدم التفريق والتمييز بين إفراز العقار وبين قسمته رضائياً، وهذا العجز والجهل والتكاسل يشترك به أحياناً المحامي والقاضي.. فأين إذن بلغت العدالة؟المحامون لا يتوكلون بقضايا بحدود مبلغ معين، ويقولون ان اغلب هذه المبالغ تدفع كرشاوى، ولا يغطي أتعابهم إلا النزر اليسير، فضلا عن تبديد الوقت وتطاول الإجراءات.هذا كله على حساب أعصاب ووقت وحق المواطن الذي بات يتضرع أن ينجيه الله من شر الحاكم والحكيمبيد أن الحكيم هم آخر, ورحلة مضنية أخرى., وبعد هجرة الأطباء مع العقول الأخرى وندرتهم المتزايدة مع نزوع و تكالب في المستشفيات للرشوة, فان من حل عليه قدر المراجعة الصحية حل عليه أيضا أن يقتطع من لقمة أطفاله لتغطية الصرف ويكفي معرفة أن العجوز إذا راجع لإصلاح وتركيب أسنانه أن يحمل مئات الآلاف من الدنانير... فالمواد نادرة ومرتفعه الثمن.. وكذا.. التسيير الذاتي وكذا... فمراجعة العيادات الخاصة خيار.. ولكنه مكلف ومرهق... وقد يكلف كشف المغص المعوي وعلاجه أكثر من مئة ألف دينار، وهذا شر يقتضي الضراعة للنجاة منه.إذا كان السياسي قد رأى سلطة سلفه خلاصة السوء، ففي أي درجة هو بدوره إن عجز أن يرتقي إلى سلطة  سلفه؟ لقد كان هناك قضاء،. وكانت هناك خدمة صحية مجانية اعترفت لها المنظمات الدولية بالكفاءة مع كفاءة التعليم ومع البطاقة التموينية ومع شبكة الطرق ومع جودة الصناعة والزراعة والثروة الحيوانية، ونسيت العائلة العراقية الدعاء في وقتها بان ينجيها الله من شر الحاكم والحكيم.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram