متابعة / المدى
بدأ العام الدراسي الجديد في العراق وسط ارتباك واضح، حيث يواجه طلبة السادس الإعدادي أسبوعين من الدراسة دون استلام المناهج كاملة، فيما لجأ بعضهم إلى الاعتماد على نسخ مطبوعة من ملفات (PDF) بدلاً من الكتب الرسمية.
الطالب ذو الفقار مرتضى قال في تصريح صحفي إنه يشعر بالقلق لعدم بدء تدريس مادة الإنكليزية إلا عبر نسخ مؤقتة، مؤكداً أن التأخير يشكّل هاجساً خصوصاً لطلبة المجموعات الطبية والهندسية. فيما عبّر زميله حيدر محمد عن استيائه من تأخير تجهيز مادة أساسية، رغم مرور أسبوعين على انطلاق العام الدراسي.
الأزمة طالت أولياء الأمور أيضاً، إذ أوضح عبد علي حسين أن الوزارة انسحبت من تجهيز المستلزمات الدراسية، من التبريد إلى المقاعد، مضيفاً أن عدم توفير المناهج يزيد الأعباء المادية على الأسر التي دفعت تكاليف دورات خصوصية خلال العطلة الصيفية.
مدرس اللغة الإنكليزية ميثم الغزي كشف أن المدارس تسلمت فقط الوحدتين الأوليين من المنهج الجديد بصيغة (PDF)، ليقوم الطلبة بطباعتهما بأنفسهم، مبيناً أن التعديل جاء بعد استهلاك بعض التمارين سنوياً ما استدعى تحديثاً جزئياً للمحتوى.
في المقابل، دخل البرلمان على خط الأزمة، إذ وجّه النائب حميد كاظم الزاملي كتاباً رسمياً إلى وزير التربية أبدى فيه استغرابه من تعديل مادة أساسية في بداية العام الدراسي، محذراً من أن معظم الطلبة استعدوا للمنهج القديم، وداعياً إلى تأجيل التعديلات للعام المقبل.
أما وزارة التربية فأكد ناطقها كريم السيد أن التعديل شمل مادة الإنكليزية فقط، بينما خضعت بقية المواد إلى تنقيح وتصحيح بنسبة 30%، مع إضافة مادة التربية الأخلاقية وأخرى عن جرائم حزب البعث ضمن المناهج الدراسية.
وبين وعود الوزارة وانتقادات البرلمان وشكاوى الأسر، يبقى الطلبة الحلقة الأضعف في مواجهة بداية مرتبكة للعام الدراسي، وسط مخاوف من ضياع المزيد من الوقت قبل استقرار العملية التعليمية.










