كتب / هشام السلمان لم تنجب الكرة العراقية على مدى تأسيس اتحادها الكروي في عام 1948 ثنائياً بارعاً في خط الهجوم مثلما كان الثنائي الماكر المتمثل بعلي كاظم وفلاح حسن.. وبرغم اعتزالهما اللعب منذ اكثر من عقدين ونيف الا انهما ما زالا يحتفظان بشعبية كبيرة على مدرجات الملاعب العراقية، بل ان اسميهما ما زال في ذاكرة المشجع والمتابع العربي على حد سواء.
انفراط العقد بعد الاعتزال انفرط عقد علي كاظم وفلاح حسن وظهر جيل جديد يتمثل بحسين سعيد واحمد راضي واتجه فلاح وعلي الى التدريب ومن ثم هاجرا خارج العراق فاستقر فلاح حسن في ميشغان الامريكية قبل ان يعودا الى العراق بعد رحلة احتراف بالتدريب قصيرة في الاردن والبحرين بالنسبة الى علي كاظم وغربة طويلة بالنسبة الى فلاح حسن. ويروي على كاظم رحلته مع الكرة غير ان انه لم يسترسل بها فكان يتكلم بألم من معاناته مع المرض الذي لحق به عام 2004 وكان يتهدده وكأنه (شبح) مخيف لا يقوى على مواجهته فلاذ عنه بالصبر والتصبر. كان صبر علي كاظم على المرض مثل الذي ينفخ في (قربة) مثقوبة فجسمه كان ينحل وقدماه لا تعيناه على حمله ، فسارع يطرق ابواب المستشفيات في بغداد لكنه لم يجد ضالته فهرع يطلب العون من المسؤولين واصدقاء الامس ممن كانوا انداداً له في منتخبات خليجية يمنعونه من التقرب لمرمى منتخبهم ويوصدون الابواب بوجهه كي لا يسجل هدفا لكنهم كانوا اوفياء كما يصفهم علي كاظم فيقول: لا أنسى وقفة لاعبي المنتخب الكويتي جاسم يعقوب وعبد الله معيوف حينما تعهدا باستقبالي بعد الحرب على العراق مباشرة في الكويت وسط ظروف صعبة وسهّلا عملية مراجعتي الاطباء هناك. التدريب وهاجس المرضيقول علي كاظم : رجعت من البحرين عام 2001 ولم اجد مناخاً صالحاً للعمل فآثرت الابتعاد برغم انني حصلت على عقد لتدريب فريق نادي سامراء ومن ثم صلاح الدين الذي تمكنت من الانتقال معه الى مصاف دوري الدرجة الممتازة.مع نهاية عام 2002 هاجمني فايروس غريب في الجهاز الهضمي بسبب التلوث البيئي ، وذهبت الى الدكتور مكي حمادي اختصاص في بغداد والذي يرجع له الفضل الكثير في التشخيص الدقيق والسيطرة على المرض قبل استفحاله. ويؤكد علي كاظم : ان هذا المرض غريب جداً بحيث يحدث نادراً وبين كل 100 شخص تكون هناك اصابة واحدة ، فضلا عن انني مصاب بسوفان عظم الحوض ما سبب لي متاعب كثيرة. التبرعات أولاً وقال ان الله سبحانه وتعالى له الفضل الاول والاخير في كشف اعراض المرض والمساهمة بالعلاج ثم هناك عدد من المسؤوليين سواء في الامارات العربية او السعودية والكويت كانوا وما زالوا الى الآن يتابعون حالتي الصحية. ويضيف:إن كل ما وصلني من دعم لحالتي الصحية هو مجرد مساعدات بسيطة لا تفي بالغرض ولا تساعد على العلاج خارج العراق خاصة وان حالتي تتطلب عناية خاصة لم اجدها متوفرة في حينها بالمستشفيات العراقية. ويروي علي كاظم فصولاً من حكايته مع المرض والزمن فيقول: لم اكن أتوقع يوما إنني سامر بهكذا موقف إلا ان المرض اللعين يجبر الناس على ان تخضع للكثير من المتغيرات في حياتها، وقد استطاع المرض للاسف ان يتغلب عليّ مثلما كنت يوما متغلباً على الكثير من المدافعين في المنتخبات التي لعبت امام منتخبنا الوطني. وأضاف : اعتزلت اللعب عام 1983 واتجهت للتدريب في الفرق المحلية ثم آثرت السفر واحتراف التدريب وخرجت من العراق عام 1993 للعمل في النادي العربي الأردني ثم مع الوحدات والحسين اربد وبعدها اتجهت للعمل في سلطنة عُمان في فريق الطليعة وكذلك ذهبت للعمل في فريق البديع البحريني. أنا الأفضل يتذكر علي كاظم علاقاته مع النجوم العرب من المنتخبات الخليجية فيقول: كانت وما زالت علاقاتي جيدة مع الكثير من نجوم منتخبات الخليج وحكاياتي لا تنتهي عن علاقتي مع الحارس البحريني المتميز حمود سلطان الذي التقيته في آخر تواجد لي في البحرين قبل اربع سنوات. وأضاف كاظم : كنت افضل لاعب في خط الهجوم في دورة الخليج الرابعة عام 1976 والأحق بلقب الأفضل الذي منح للسعودي خالد تركي، فقد جمعت يومها 56 نقطة وما زلت احتفظ بكأس افضل ثاني هداف في الدورة نفسها. ويستدرك: كنت اول رياضي عراقي يدخل الكويت بعد عام 2003 وتلقيت العلاج في المستشفيات الكويتية بمساعدة النجمين اللامعين جاسم يعقوب وعبد الله معيوف ويومها اتصل بي وانا في العلاج مدير مكتب فيصل بن فهد للاطمئنان على صحتي الامر الذي فعله فيصل القاسمي وبعث لي برسالة اطمئنان. الحرمان من البطولة الخامسة ويواصل كاظم سرد ذكرياته : لم اشارك في الدورة الخليجية الخامسة 1979 في بغداد بسبب إصابة الكارتلج وذهبت للعلاج في لندن لمدة ثلاثة اشهر وعدت بعدها للمشاركة في بطولة العالم العسكرية في الكويت العام نفسه والتي حصلنا على كأسها وايضا شاركت في نهائيات دورة موسكو الاولمبية 1980 تحت إشراف المدرب أنور جسام وكانت محطتي الاخيرة في المباراة التي خسرها منتخبنا الاولمبي امام يوغسلافيا ( 2-4) فلم ألعب بعدها اية مباراة دولية. ويضيف : كانت غصّة في نفسي إقامة مباراة اعتزالية فلم يبادراتحاد الكرة العراقي في إقامة مباراة اعتزال للاعبين الكبار وكان يفترض تكريم النجوم في مباريات كبيرة وتسجل لهم احلى لحظات الوداع للملاعب، لكن شيئا من هذا لم يحدث ليس معي فحسب ، بل
علي كاظم: أطالب النواب بإنقاذ الرياضيين من الجوع والمرض

نشر في: 16 مارس, 2011: 06:34 م









