TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: السعودية تكتب وتطبع وتقرأ

العمود الثامن: السعودية تكتب وتطبع وتقرأ

نشر في: 7 أكتوبر, 2025: 12:07 ص

 علي حسين

في كل عام نجد ان معرض الرياض الدولي للكتاب لا يريد ان يتوقف ولو للحظة واحدة عن مطاردة واقتناص كل ما هو جديد في الثقافة والفكر القراء من خلال غابة الكتب التي تصدرها دور النشر السعودية. عناوين تقول كلاماً واحداً، فيما تخبرك دور النشر والطباعة ان النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها المملكة العربية السعودية تسير جنبا إلى جنب مع النهضة الثقافية والفنية، هذه النهضة التي يقف وراءها قرار سياسي يتطلع الى المستقبل، في كلمات ولي العهد الامير محمد بن سلمان سنجد المفتاح السحري لهذه النهضة حيث يؤكد وبكلمات واضحة: "نهدف للوصول إلى قطاع مهم مبادر وداعم ومؤثر في التعليم والصحة والثقافة" وترافق هذه الكلمات قافلة متنورة من المثقفين الذين قرروا حمل لواء التجديد والتحديث، وسيرى الزائر للرياض او جدة او الدمام حيث يقام اكبر مهرجان للقراءة "مهرجان أثراء" انه كلما زادت مداخيل البلاد زادت معها حركة العمران الثقافي، زاد التخصيص المتميز لمشاريع الفن والادب والسينما والمسرح والكتب، معارض للكتب، مهرجانات عالمية للسينما، مسابقات دولية للقراءة يحضرها عدد من الفائزين بجائزة نوبل للآداب، معارض تشكيلية، متاحف تروي حكاية هذه البلاد التي قررت أن تنفض رداء الماضي وتنطلق بهدوء ودراية نحو المستقبل .
رؤية جديدة للمملكة يطرحها وينفذها ولي العهد، وتصميم على جعل الثقافة جزء من الواقع اليومي كما يردد دائما وزير الثقافة الامير بدر بن عبد الله الفرحان: "نؤمن في منظومتنا الثقافية بدور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع غير الربحي في بناء القدرات وتطويرها، وتحفيز المبدعين من مناطق المملكة كافة على تأسيس جمعيات ثقافية متخصصة في القطاعات الثقافية، ما سيرفع الانتاج الثقافي".
تذهب المملكة العربية السعودية بعيدا في مشاريعها الثقافية، تنسج حبل للوصل بين الماضي والحاضر، في كل يوم نقرأ ما يقدمه الصندوق الثقافي من تمويل للأنشطة الثقافية والغرض واحد الاسهام في تعظيم اثر القطاع الثقافي الذي لا نعرف حجم مشاريعه، لكننا نعرف ان الهدف هو تنمية العقول، ليس في الثقافة فقط، بل في كل مجالات الحياة.
يتميز معرض الرياض الدولي للكتاب بشعار جميل "الرياض تقرأ" وطغت العناوين في كل المجالات والاتجاهات، ينظر القارئ الى غابة الكلمة هذه، ويسرح في خياله مع الرياض المدينة الجميلة التي تتحول يوما بعد آخر الى ورشة عمل، فهي لا تودع يوما واحدا من دون انجاز يؤسس لبلاد تريد ان يكون لها مقامها ودورها بين بلدان العالم المتقدم.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: قمة الإنسان

واشنطن بوست: من ذاكرة الجمهورية إلى قلق الحاضر

العمود الثامن: لكم ملياراتكم ولنا الحصار!

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

 علي حسين تأمّل العراقيون أن يكون التغيير بوابتهم لتأسيس دولة القانون والمواطنة، غير أنهم اكتشفوا بعد سنوات من سقوط تمثال صدام أن الأمور تمضي وكأن الذين يحكموننا يكرهون القانون ويحتقرون الحرية، وقصة محافظات...
علي حسين

"عقدة المالكي" بين مباركة ايران ورفض اميركا

د. اياد العنبر بما أننا نعيش في أيام يحكم فيها الولايات المتحدة الأميركية الرئيس دونالد ترمب، فعلينا أن لا نستغرب من أي موقف يعلن عنه أو تصريح له يخص بلداننا في الشرق الأوسط. إلا...
اياد العنبر

الفصام السياسي (الشيزوفرينيا السياسية) في العراق

امجد السواد يُعدّ مفهوم الفصام السياسي أو الشيزوفرينيا السياسية من أكثر المفاهيم قدرةً على توصيف الازدواجية العميقة في الشخصية العراقية، سواء حين يكون الفرد محكومًا أم حين ينتقل إلى موقع الحُكم. فالعراقي، وهو في...
د. امجد السواد

التكامل الاقتصادي الإقليمي كبنية مستدامة للواردات غير النفطية

ثامر الهيمص المرض الهولندي تزامنت شدته علينا بالإضافة لاحادية اقتصاديا كدولة ريعية من خلال تصدير النفط الخام مع ملف المياه وعدم الاستقرار الإقليمي. حيث الاخير عامل حاسم في شل عملية الاستثمار إجمالا حتى الاستثمار...
ثامر الهيمص
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram