TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > كلاكيت: عن أيقونة السينما الأيطالية التي رحلت

كلاكيت: عن أيقونة السينما الأيطالية التي رحلت

نشر في: 9 أكتوبر, 2025: 12:04 ص

 علاء المفرجي

يوم كان النجم هو وراء نجاح الفيلم، وهو صانع الشهرة التي يمتع بها الفيلم والنجم، قبل أن تتسيد هذا النجاح عناصر سينمائية اخرى، قدمت السينما العالمية نجمات للسينما، كن سببا في خلق جماهيرية السينما، والأستقطاب من قبل الجمهور. فكانت أفلام صوفيا لورين، وفيفيان لي، وبرجيت باردو، وأورنيلا موتي، وغيرهن.. هن النجمات اللواتي هيمن على سوق السينما.
كلوديا كارينالي، التي غادرت العالم قبل اسبوع واحدة من هذه النجمات، والتي يعدها بعض النقاد بـ (أيقونة السينما الأيطالية).
ولدت كلاوديا وترعرعت في مدينة حلق الوادي في الضاحية الشمالية لتونس العاصمة، وفازت في مسابقة «أجمل فتاة إيطالية في تونس» عام 1957. وكانت الجائزة رحلة إلى إيطاليا سرعان ما قادت إلى عقود أفلام، وذلك بفضل تدخل فرانكو كريستالدي الذي كان بمثابة مستشارها الناصح لسنوات ثم تزوجها فيما بعد. وبعد الظهور الأول لكردينالي في دور ثانوي مع عمر الشريف في فلم جحا (سنة 1963) أصبحت واحدة من أشهر الممثلات في إيطاليا، بالإضافة إلى أدوارها في أفلام مثل فلم «روكو وإخوته» (سنة 1960)، وفلم «الفتاة ذات الحقيبة» (سنة 1961)، وفلم «النمر» (عام 1963)، وفلم «الخرطوشة» (سنة 1963) وفلم «ثمانية ونصف» لفيديريكو فليني (سنة 1963). ومنذ عام 1963، أصبحت كاردينالي شهر الممثلات في الولايات المتحدة وبريطانيا عقب دورها في فلم «النمر الوردي» أمام ديفيد نيفن. ولعدة سنوات ظهرت في أفلام هوليوود مثل فلم «معصوب العينين» (عام 1965) أمام روك هدسون، وفلم «مأمورية مفقودة» (Lost Command)، وفلم «المحترفون» (عام 1966) وفلم «الجحيم مع الأبطال» (عام 1966)، وفلم الملحمة الغربية لسيرجيو ليوني «حدث ذات مرة في الغرب» (عام 1968)، وهو إنتاج أمريكي إيطالي مشترك. وقد أثنى الكثيرون على دور البغية السابقة الذي قدمته أمام جيسون روباردس وتشارلز برونسون وهنري فوندا.
عادت كلاوديا إلى السينما الإيطالية والفرنسية، لشعورها بالملل من صناعة السينما بهوليوود ولعدم رغبتها في أن تصبح «كليشيه»، وحازت جائزة ديفيد دي دانتيلو لأفضل ممثلة عن أدوارها في فلم «يوم البومة» (عام 1968) وكبغية مع ألبرتو سوردي في فلم «فتاة في أستراليا» (1971). وفي عام 1974، التقت كلاوديا المخرج باسكال سكويتيري، الذي أصبح زوجها فيما بعد، وكثيرًا ما ظهرت في أفلامه بما في ذلك مثل فلم «كورليوني» (1978) وفلم «كلاريتا» (1984)، وقد حازت عن الفلم الأخير جائزة ناسترو دي أرجينتو لأفضل ممثلة. وفي عام 1982، لعبت دور عشيقة كلايوس كينسكي في فلمٍ لفرنر هرتزوغ. وفي عام 2010، نالت كلاوديا جائزة أفضل ممثلة في مهرجان البرتقالة الذهبية للأفلام العالمية في أنطاليا في دورته السابعة والأربعين عن دور مُسِنة إيطالية تستضيف طالب تركي شاب جاء إلى إيطاليا ضمن برنامج التبادل الطلابي في فلم «سنيورا إنريكة».
اختيرت كلاوديا لتكون سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة للدفاع عن حقوق المرأة منذ مارس عام 2000، وذلك لدفاعها عن حقوق المرأة لسنوات. وفي فبراير عام 2011، اختارتها مجلة لوس أنجلوس تايمز من بين أجمل 50 امرأة في تاريخ السينما.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: امريكا عزت الشابندر

محنة القوميات الصغيرة في العراق: من شركاء في التأسيس إلى ضحايا للتهميش

العمود الثامن: المالكي يتظاهر.. المالكي يتحاور!

الصراع الإيراني– الأمريكي في ضوء المدرسة الواقعية الجديدة

الدبلوماسية العراقية في ظلال البعث

العمود الثامن: بغداد أحمد رامي

 علي حسين قبل أكثر من نصف قرن، شاهد العراقيون من على شاشة تلفزيونهم الأبيض والأسود، الشاعر المصري أحمد رامي الذي ارتبط اسمه بكوكب الشرق أم كلثوم، وهو يلقي بمعطفه في الهواء منتشيا بصوت...
علي حسين

قناطر: زيادة عدد السكان تهدد مشاريع الخدمات

طالب عبد العزيز لنسلم(غصبن علينه) بأنَّ الأراضي الزراعية المحيطة بضفتي شط العرب خرجت رسمياً من كونها بساتين ومزراع نخيل، لا بسبب لسان الماء المالح الذي ما زال يلغ في شط العرب؛ وإنما لأنَّ الأراضي...
طالب عبد العزيز

تغييب التراكم المؤسسي وتحويل التوأمة العلمية الى سلعة استهلاكية

محمد الربيعي * تثير محاولات "التوأمة الجديدة" بين بعض الجامعات العراقية الاهلية والجامعات البريطانية اسئلة جوهرية حول فلسفة ادارة التعليم العالي اليوم. نحن امام مشهد يكرس سياسة القطيعة مع الماضي، حيث تجمد المشاريع الناجحة...
د. محمد الربيعي

السياسة الجديدة

يعقوب يوسف جبر بسبب المتغيرات الجيوسياسية في العراق خصوصا ومنطقة الشرق الأوسط عموما، ثمة تحولات جذرية سيشهدها الواقع السياسي في العراق من ابرزها تشكيل الحكومة الجديدة، بشكل مغاير تماما للحكومات التي سبقتها. فالقوى السياسية...
يعقوب يوسف جبر
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram